أمتعنا أحدُ الأحبّة بقوله: في المأثور الشعبي في تاروت ان القمرَ عندما يكون بدراً ومصطَبِغاً بالحمرةِ، فإنّه قد مَرّ بتاروت وأكل من لوزها!
فكتبت:
يــا لابــسَ الـغالي مـن الـخَزِّ
وجـالـبَ الـكنزِ عـلى الـكنز..
فـي رَغـدِ الـعيشِ وبحبوحةٍ
تـسـرحُ مــن عِــزٍ إلــى عِـزِ..
مـــتّــعــك اللهُ بــإنــعــامـهِ
فــي هِـممٍ تـنأى عـن الـعََجزِ
إذا طَـعِمْتَ الـلوزَ لا تنسني..
بِـسَـلـةٍ مـــن رائـــعِ الـلـوزِ..
مــا ذُقـتـه مــذ حـدَّثُـوا أنٌـه
أغـلـى مــن الـهَـامورِ والــوزِّ
ولــوزةٌ تـعـدِلُ فــي سِـعرها
عـشـراً مـن التفََاحِ والـموزِ..
كم نَسجوا في اللوزِ أسطورةً
فـي الـلونِ والـلذةِ والـطرزِ..
فـإن أطـلَّ الـبدرُ فـي حُـمرةٍ
مُـبـتَـهِجَاٌ يـخـتـالُ بـالـغَمزِ..
وافـى سما تاروتَ مُستَروِحاُ
فـذاقََ مـا طـابَ مـن الـلوزِ..
✿•--•~❖*❁*❖~•--•✿
يــا شـجـرَ الـلوز تـرنّح عـلى
إيـقـاعِك الـعـذبِ مـن الـهزّ..
وهـفهفِ الأفـياءَ قَـيظاُ فَـمِنْ
أرواحِـها الأنـفسُ فـي حِرزِ..
ومِـن شَذى زَهرِك عطرُ الرُبى
أعـجبُ مـا يُـستافُ كـاللغزِ..
ومـتِّـعِ الأنـظـارَ مــن مَـنـظرٍ
فــاقَ مـوشَّـى الـخَـزِ والـبزّ..
مــن أحـمرٍ قَـانٍ ومـن فَـاقعٍ
وأخـضـرٍ يـرفُـلُ فــي الـعِزِّ..
لــوزٌ قـطـيفيٌ وحَـسـبي بـه
فــي طـعـمهِ الـحـلوِ أو الـمزِ
يا لائمي في حُبّ معشقوتي
بُـعدَكََ عـن هـمزي وعن لمزي
فـكلُّ مـا زانَ قـطيفَ العُلى..
زادَ مـن الأشـواقِ في كنزي..
الـلوز صـنو النخلِ في عُرسهِ
وفـي قـطيف المجدِ كالرمزِ..
✿•--•~❖*❁*❖~•--•✿
الخَزُّ :ما يُنْسَجُ من إِبْرَيْسَمٍ خالص(أحسن الحرير).
البَزّ : نوعٌ من الثِّياب.
وافى: مرّ وعبر.
الطَّرْزُ : الشَّكلُ والنَّمَطُ؛ من التطريز.
مستروِحاً: متسليّا طالباً للراحة.
يُستافُ: يُشم.
قان: داكن الحمرة، وفاقع: أصفر.
المزّ: ما بين الحُلوِ والحامض.



