غيّب الموت مساء الأربعاء 6 ربيع الأول 1448هـ، الحاج مهدي محمد بن الملا حسين الفرج، من بلدة العوامية بمحافظة القطيف، إثر أزمة مفاجئة، بعد مسيرة امتدت لسنوات في خدمة فئة الصم، جعلته أحد الوجوه المبكرة في جمعهم وتعزيز حضورهم في المجتمع.
وعُرف الفرج باهتمامه المبكر بأبناء فئة الصم في محافظة القطيف، إذ عمل منذ سنوات على جمعهم وتقوية روابط التواصل بينهم، وفتح مساحات أوسع أمامهم للقاء والمشاركة والتفاعل، في وقت كانت فيه البرامج المخصصة لهذه الفئة محدودة.
وساهم الفقيد في تأسيس ملتقيات وأنشطة جمعت الصم من عدد من مدن وبلدات المحافظة، وعمل على توحيدهم ضمن مجموعات وفرق تتواصل بصورة مستمرة، بما أسهم في بناء علاقات اجتماعية أوسع بينهم، وتعزيز شعورهم بالمشاركة والانتماء.
واهتم كذلك بحضور لغة الإشارة في الفعاليات والمناسبات العامة، وسعى إلى تشجيع ترجمة البرامج والأنشطة المقدمة للجمهور، بما يتيح للصم متابعة محتواها والتفاعل معها، ويعزز فرص مشاركتهم في مختلف المناسبات.
وترك الفرج أثرًا واضحًا في وجدان عدد من أبناء فئة الصم الذين عرفوه وشاركوه لقاءاته ومبادراته، بعدما ارتبط اسمه بمرحلة مبكرة من جهود جمع الصم في محافظة القطيف، وتقريبهم من المجتمع، وتحويل اللقاءات الفردية المتفرقة إلى حالة أكثر تنظيمًا وتواصلًا.
وخلّف رحيله المفاجئ حزنًا لدى من عرفوه وعملوا معه، فيما بقيت مسيرته شاهدة على سنوات من العطاء الإنساني والاجتماعي، وعلى دور أسهم من خلاله في جعل الصم أكثر حضورًا وتواصلًا ومشاركة في مجتمعهم.



