في هذه الخاطرة رغبت أن أخاطب القراء الكرام، كلهم، قراء هذه الصفحة من القطيف اليوم. لذلك أطلب من الكتاب المحترمين أن يسمحوا لي بهذه النيابة عنهم.
القراء الكرام:
شكرًا لكلّ من يأخذ من وقته الثمين دقائق ويقرأ في هذه الصفحة. أنا أعرف من بعض الأحبة أنهم يقرأون كل يوم. ما نكتب ليس إلا تأملات وأفكار تتزاحم في أذهاننا. هي أقل مما في أذهان القراء الكرام غير أننا نتجرأ ونكتبها.
شكرًا لكلّ من يكتب لنا، كلّ من يثني أو يضيف أو يصحح. أنتم تجعلون من الكتابة والفكرة البسيطة مهمة تفاعلية بين الكاتب والقارئ. أحيانًا يعتريني الخجل عندما ألتقي صديقًا ويشد على يدي مثنيًا على الخواطر "البسيطة".
شكرًا لكلّ من يضع علامة إعجاب، أو ركلة في الخلف ويقول: استمروا. في عالم قائم على الشهرة الفاسدة والإعجاب بما لا يفيد نرجو أن نكون في قائمة الإعجاب الحقيقية.
ها قد مضت أكثر من عشر سنوات وأنا وأغلب الكتاب يداومون على الكتابة في هذه الصفحة. فيهم من سبقوني بكثير وفيهم من التحق مؤخرًا. لا أحد يدوم، لا في الزمان ولا في المكان، الكلّ زائل في هذا العالم الكبير. لكن وأقول لكن تبقى الكلمة شاهدًا على سيرة صاحبها، حسنةً كانت أم سيئة.
الكتّاب الكرام:
كم بودي أن نكتب عن أشياء أبعد وأكبر ولا نكتفي بالكتابة عن جارنا، عن عاداتنا، عما يجري حولنا لكن هذه أفكار نلتقطها من حولنا كما يلتقط الحمام الحبّ القريب منه. أملنا كبير في الشبان والشابات الذين ابتدأوا حديثًا أن يرتقوا بسمعة الكاتب القطيفي كما نحن الآن نسمع عن تميز شبابنا وشاباتنا - عالميًّا - في شتى أصناف العلوم.
لي مآخذ على بعض ما يكتب أتغاضى عنها عندما أتذكر أن الكتابة لا تعني بالضرورة سوى البساطة والمباشرة. لا تعني سوى أفكار تنسكب مباشرة بين يدي القارئ دون مبالغة أو تعقيد!
كلنا يكتب من تجاربه في الحياة؛ كتاب أو سفر أو مدرسة أو مجالسة أصدقاء. كلما كبرت واتسعت تجاربنا اتسعت دائرة أفكارنا. كذا يبتدع ويجدد الكاتب في أفكاره.
الناشر الكريم:
مرت سنوات وأنا في هذه الصفحة. شكرًا لكم على نشر الثقافة وتشجيع الكتاب المبتدئين والمبدعين على حدّ سواء. أعلم أنكم جزء من الثقافة والكتابة التي تخرج من مياه القطيف الدافئة وبساتين نخلها الوارفة إلى العالم الأوسع!
مع نفسي:
أحيانًا كثيرة أسأل نفسي: هل أنت ملزم؟ هل الكتابة فرض واجب؟ هل تغير شيئًا؟ كلاّ ليس فرضًا ولا واجب، إنما إدمان. هناك من يدخن السيجارة أو يشرب القهوة، أو بعيدًا عنكم يعاقر الخمرة. أكاد أجزم أن الكتابة ضرب من الإدمان جيدًا كان أم سيئًا. إدمان لا يعرفه سوى من ابتلي به.



