أَ يُنَالُ صَوْتِيَ مَسْمَعٌ ** أَمْ بِالْمَهَانَةِ يُقْرَعُ؟
كُلُّ الْحَيَاةِ مَعَارِكٌ ** وَقَوِيُّهَا مَنْ يَصْفَعُ
وَقَوِيُّهَا مَنْ صَوْتُهُ ** فِي كُلِّ وَادٍ يُسْمَعُ
بَيْنَ الْمَحَافِلِ قَائِدٌ ** وَبِكُلِّ شُمٍّ يُرْفَعُ
هَابَ الْجَمِيعُ ظِلَالَهُ ** وَبِهِمْ تَصُولُ الْأَذْرُعُ
وَبِهِمْ تَحُطُّ رِحَالَهُ ** لَا مُنْكَرٌ مَنْ يَخْضَعُ
وَهُوَ الْقَوِيُّ عَلَى الْوَرَى ** عَنْ ضَرِّهِمْ لَا يُمْنَعُ
ذَاكَ الْمُوَقَّرُ دَائِمًا ** وَذَلِيلُهُمْ مَنْ يَخْنَعُ
وَذَلِيلُهُمْ فِي مِحْنَةٍ ** هُوَ بِالْمَهَانَةِ يَرْتَعُ
هُوَ بَائِسٌ فِي حَيْرَةٍ ** أَيَّ الْمَشَارِبِ يَتْبَعُ
مِنْ بَعْدِ عِزٍّ بِالْهُدَى ** هُوَ بِالضَّلَالَةِ يَنْقَعُ
مَنْ حَادَ عَنْ حَقِّ الْعَظِيمِ ** بِمَا جَنَى يَتَضَعْضَعُ
مَا نَالَ عِزًّا فِي الْمَلَا ** وَإِلَى الْمَذَلَّةِ يَقْبَعُ
اُسْلُكْ سَبِيلَ الْمُصْطَفَى ** فَالْحَقُّ فِيهِ الْأَنْجَعُ



