19 , أغسطس 2026

القطيف اليوم

من شواهد محبة الزوجة الإعتناء بهندام زوجها!

هذه خواطر لا تعدو كونها ملاحظات وآراء شخصية تصيب وتخطئ. لست هنا لأقول لك أفعل أو لا تفعل أو أقنعك برأي. أحاول تلطيف الجو الحار الرطب والتسرية عن النفس المثقلة في قبساتِ أمل.

ألا واقفٌ في بابِ مولاه واصلٌ..
يناجيه في عبدٍ تضاعف كربه
ويَسأله التخفيفَ عنّي تكرمًا..
فقد ضاقَ بي شرقُ الوجودِ وغربه

يراودني حدس، ظنّ، يقين، سمه ما شئت أن الرجال الذين يحافظون على شياكتهم وأناقة مظهَرهم يوجد من خلفهم نساء - زوجات، أمهات، أخوات - غالبًا زوجات - تحثهم، أو تشجعهم، أو تساعدهم، أو تأمرهم، بالمحافظة على أناقتهم.

كل الرجال؟ لا لا ليس كل الرجال! لعلّ الرجال الذين لا يحافظون على أناقتهم إما هم لا يريدون، أو لا ينصاعون لتوصيات الزوجة، وهنا تنتفي التهمة عن الزوجة، أو أن الزوجة ليست حريصة على ذلك!

أضع الأمر في يدك - القارئ الكريم والقارئة الكريمة - لتقرر مدى أهمية ظهور الزوج بمظهر حسن من عدمه، خصوصًا إذا كان من الأغنياء الموسرين، طبعًا لا يلام غير القادر.

أعتقد أن المساعدة في العناية بالمظهر دليل حب الزوجة لزوجها. الرجال في العادة يغفلون عن التفاصيل الجميلة في حياتهم وهذا قد يكون مفهومًا. لذلك يلجأ الزوج إلى الزوجة طلبًا للنصيحة في اختيار أنواع الألبسة والألوان وروائح العطور. كثير من الأشياء التي لا يستطيع فعلها الرجال يفعلنها النساء ببساطة!

لا أريد - ولا أستطيع - أن أختصر العلاقة الزوجية، أو الاجتماعية، في مظهر، أو رائحة، ومن يساعد من، لكن أرى أن الأثرَ يدل على المؤثر فإذا غاب المؤثر النفسيّ والخارجي تبهدل مظهر الزوج أيما بهدلة. تراه وإن كان قادرًا أن يعتني بنفسه لا يفعل.

الحياة الزوجية واحة فسيحة، تحتاج إلى خرائط مفصلة دقيقة ودليل عارف لكي تستمر عجلة الحياة الزوجية في العبور دون ضياع. ألا ترى أن بعض الرجال الذين تتوفى زوجاتهم - العمر الطويل لنا جميعًا - تنقلب حياتهم رأسًا على عقب؟ الرجل كائن بسيط جدًّا، مفاتيحه غير خافية وطلباته سهلة؛ لمسة كتف، كلمة رقيقة، دقيقة صمت، عناية بمظهر، أمور عادية.

لا أقول أنّ أحدًا آخر مسؤول عن مظهر الزوج وأناقته. لكن إذا غفل لانشغاله بالعمل وأشياء أخرى لا يضر أن الزوجة تعتني به أو تذكره ولو بضربةٍ خفيفة بعصا المكنسة أو طنجرة فارغة على قفاه!

"وراء كل رجل أنيق امرأة تحبه" حقيقة لايمكن إنكارها. تفحصيه، ساعديه! أجرك على ربك، مُحرج جدًّا أن يخرج وآثار بقايا وجبة دسمة على ثوبه الأبيض، أو غير ذلك في مناسبة اجتماعية! 

الكلمات الأخيرة: بعض الرجال لهم في اللباس ذوقٌ رفيع فلا ضير أن يكون الزوج المنقذ لزوجته في حالة الحيرة في الاختيار!


error: المحتوي محمي