12 , أغسطس 2026

القطيف اليوم

من رجالات القطيف.. الوجيه الحاج سعيد بن عبد الحسين المقابي (1348-1437هـ)

نستعرض في هذه المقالة لمحات من تاريخ أحد شخصيات القطيف الذين تركوا بصمتهم وأثرهم بمساهماتهم الاجتماعية وشبكة علاقاتهم الطيبة وطيب المعشر وتواصلهم مع مختلف شرائح المجتمع وهو الحاج سعيد بن عبد الحسين المقابي.


وُلد الوجيه الحاج سعيد عبد الحسين رضوان حسن أحمد المقابي في بلدة الدبابية (سنة 1348هـ، وتوفي سنة 1437هـ)، واشتغل بالتجارة في المنتجات الكهربائية المنزلية، ليكون من أوائل الروّاد في هذا المجال على مستوى منطقة القطيف.

وقد نشأ الحاج سعيد في كنف والده الحاج عبد الحسين (المولود سنة 1319هـ والمتوفى سنة 1396هـ)، ووالدته الحاجة نجبية بنت الحاج أحمد محمد البناي - رحمها الله – وأما أعمامه، فهما: الملا حسن (المولود سنة 1300هـ والمتوفى سنة 1389هـ)، وهو والد الخطيب المعروف الملا حبيب (ت: 1416هـ)، والحاج عبد الرسول هو العم الثاني. وأما زوجته فهي الحاجة سلمى علي محمد آل قيصوم المتوفاة سنة (1440هـ) - رحمها الله -.


(يمين) الحاج عبد الحسين المقابي (والد الحاج سعيد) (يسار) الملا حسن المقابي (عم الحاج سعيد)


من اليمين الحاج أحمد علي آل رقية وبجانبه الحاج سعيد المقابي ، ومن خلفه الحاج رضى حسن البناي ، والحاج علي حسن المخامل .



زواج الحاج سعيد عبد الحسين المقابي – رحمه الله – في أواخر الستينات من القرن الهجري الماضي

ملامح من شخصيته

يتميز الحاج سعيد عبد الحسين المقابي بكونه شخصية اجتماعية محبوبة لدى الجميع، لطيف المعشر، حسن المداعبة (1) مع الآخرين، يجمع بين الوقار واللطف في آن واحد. وقد تميز – رحمه الله – بذاكرة قوية مميزة ، إذ كان يحفظ أرقام هواتف الأرحام والأصدقاء والتجار عن ظهر قلب بدون الحاجة لتدوينها في أي مفكرة، كما امتاز - رحمه الله - بأسلوب جذاب في سرد الأحاديث والقصص والمأثورات القديمة، وله في ذلك شريطان مسجلان أحدهما يتحدث فيه عن واقعة الشربة التي وقعت على أسوار الدبابية عام 1326هـ، وشريط آخر يحاكي فيه مذيعاً يقرأ نشرة إخبارية بطابع فكاهي. وكان – رحمه الله – دائم التواصل مع أحبّته وأقاربه، يبادر بالسؤال عنهم، ويتصل بهم هاتفياً للاطمئنان على أحوالهم، ويشد من أزرهم بالتشجيع والمساندة..

وقد سجّل العلامة الشيخ حيدر صالح المرجاني العراقي شهادةً لافتة عند زيارته للقطيف ولقائه بالحاج سعيد، إذ قال عنه: الحاج سعيد المقابي صديق كامل، تقي ورِع، كأنما الشاعر عناه: ورب اخ قصي العرق فيه ….. سلو عن أخيك من الرضاع. ومصداق هذا البيت على الحاج سعيد بن الحاج عبد الحسين المقابي الصديق الذي وجدتُ فيه أخًا صادق المودّة في بلاد الغربة، فلقد بسط أجنحة العطف والرفق، وأنساني بصحبته الأهل والبلاد، وحسبه أن يكون حلقة صلة بيني وبين أغلب الذين تعرفتُ عليهم. والحاج سعيد شابٌ في مقتبل العمر، نبيل السجايا، سامي الصفات، طروب الحديث، تكلله هالة من التقى والورع، وإنني أعتز به كصديقٍ وفي نبيل. (2) هذه الشهادة تكشف بوضوح المكانة الرفيعة التي حازها الحاج سعيد في نفوس من عرفوه، وتبرز ما اتسم به من صفاء النفس، وكرم الخلق، وصدق المودة، وهي صفات جعلته محورًا للتواصل الاجتماعي.

الحاج سعيد المقابي في رحلةٍ مع مجموعة من أصدقائه المقربين ، من بينهم الحاج جعفر حسن مكي السويكت، والحاج حسن حبيب آل إسماعيل ، والحاج رضي مبارك الجنيبي ، ويوسف إسماعيل آل إسماعيل إلى محافظة الأحساء، حيث زاروا جبل قارة.

الحاج سعيد المقابي في رحلة مع مجموعة من أصدقائه الحاج حسن إسماعيل حبيب آل إسماعيل والحاج جعفر حسن السويكت، والحاج يوسف إسماعيل حبيب آل إسماعيل، والحاج رضى مبارك مبارك الجنيبي.

تعليمه وتكوينه العلمي

تلقى الوجيه الحاج سعيد عبد الحسين المقابي – رحمه الله – تعليمه الأول على يد والده الحاج عبد الحسين (ت: 1396هـ)، حيث تعلّم مبادئ القراءة والكتابة في سن مبكرة. ثم انتقل إلى مرحلةٍ أخرى من التحصيل العلمي، فدرس على يد ابن عمته العلامة الشيخ أحمد بن مهدي السويكت (ت: 1397هـ) في منزله بالدبابية منها: الآجرومية، وقطر الندى، وشرح ابن مالك على الألفية، والمغني اللبيب، وذلك برفقة نخبة من الفضلاء، منهم: الملا محمد صادق المرهون (ت: 1424هـ)، وأخوه الشيخ محمد حسن المرهون (ت: 1425هـ)، والملا مهدي عبدالله المناميين (ت: 1410هـ)، وأخواه الملا عبدالله (ت: 1417هـ) والحاجّ أحمد (ت: 1433هـ)، والملا باقر عبد الكريم المدن (ت: 1412هـ) (3)

وقد نقل إليّ الشيخ عادل أحمد الأسود – حفظه الله – أنه سمع من الوجيه الحاج سعيد المقابي قوله إنه درس اللغة العربية على يد الشيخ أحمد السويكت، كما درس كتاب قطر الندى عند العلامة الشيخ منصور المرهون، وكان يشاركه في هذا الدرس كل من الخطيب الملا سعيد المرهون، والملا باقر عبد الكريم المدن والسيد جعفر السيد أحمد الماجد. (4) كما مارس الحاج سعيد المقابي الخطابة الحسينية مدة قصيرة. (5)






مجموعة من الفضلاء التي كانت تدرس مع الحاج سعيد عبد الحسين المقابي عند العلامة الشيخ أحمد بن مهدي السويكت.

علاقاته

كان الوجيه الحاج سعيد عبد الحسين المقابي – رحمه الله – يتمتع بشبكة واسعة من العلاقات والصداقات مع عدد من العلماء والوجهاء والشخصيات الاجتماعية البارزة في محافظة القطيف وخارجها، وقد شكلت هذه الروابط جانبًا مهمًا من حضوره الاجتماعي ومكانته المرموقة بين الناس. ومن أبرز تلك العلاقات صلته الوثيقة بالعلامة الشيخ أحمد بن مهدي السويكت (6)، وهي علاقة اتسمت بخصوصية لافتة، فقد كان الشيخ  أحمد السويكت – رحمه الله – إذا عاد إلى وطنه يتوجه مباشرةً إلى منزل ابن خاله الحاج سعيد المقابي في حي المسعودية، ويقيم عنده طوال فترة وجوده في محافظة القطيف، بما يعكس المكانة الرفيعة التي كان يحظى بها الحاج سعيد عند العلامة الشيخ أحمد السويكت، وقوة الصلة العائلية بينهما. كما جمعته علاقات زمالة وصداقة منذ الصغر مع الخطيب الملا محمد صادق المرهون، والحاج إسماعيل حبيب آل إسماعيل ، والوجيه السيد جعفر السيد أحمد آل ماجد، والتاجر الحاج سلمان عبدالله مهدي السويكت ، والعلامة الشيخ عبدالله الخنيزي – حفظه الله - ، وسماحة الشيخ حسن موسى الصفار – حفظه الله -  والحاج سعيد صالح علي المسلم ، والحاج محمد علي المحاسنة، والأديب السيد حسن العوامي ،ورجل الأعمال الحاج عبدالله سلمان المطرود ،  والحاج محمد حسين محسن ال إبراهيم “ أبو جعفر “ ، والحاج علي حسن الدهان ، والتاجر الحاج محمد حبيب الجمري، والتاجر الحاج علي عبدالله منصور الصديق “ أبو شمعون “ ، والحاج إبراهيم أحمد المحروس “ أبو رضا “ ،  والتاجر أحمد آل نوح “ أبو شاكر” ، والحاج عبد الرسول العلقم الذي كان من المقرّبين إلى الحاج سعيد المقابي – رحمه الله – الذي رافقه في رحلات العلاج خارج البلاد إلى كل من  لندن ، وإسبانيا ، وفرنسا ، وذلك  لعلاج عينه ، لمساعدته في التواصل مع الأطباء نظراً لإلمامه باللغة الإنجليزية. والحاج سلمان مكي العباس، والحاج جعفر حسن مكي السويكت، والحاج حسن بن صالح الجشي “ أبو شوقي “ ، والحاج مهدي محمد أتويريت، والحاج عبد الجبار محمد حسين آل حمود، والحاج منصور مهدي الأسود، والسيد علوي السيد مجيد آل إسماعيل، والحاج رضى حسن البناي، والحاج أحمد علي آل رقية، والوالد الحاج جواد سلمان السويكت، وغيرهم من الشخصيات التي ارتبط بها بعلاقات ودّ واحترام متبادل. (7)

الحاج سعيد المقابي في زيارةٍ إلى إحدى البلدان خارج الوطن

الحاج سعيد المقابي مع صديقه الحاج سلمان عبدالله السويكت – رحمهما الله -



الحاج سعيد المقابي مع  صديقه الشيخ حسن موسى الصفار









مجموعة من الشخصيات التي تربطه علاقة قوية بالحاج سعيد المقابي – رحمه الله -.

الحاج سعيد المقابي مع العلامة السيد سعيد السيد أحمد الخبار، والمرحوم الحاج عبد الغني سعيد مهدي المدن.

نشاطه الاجتماعي والديني

كان المرحوم الوجيه سعيد المقابي شخصية مرموقة عُرف بين الناس بمكانته الاجتماعية ووجاهته التجارية، وكان من أصحاب المبادرات الخيرية البارزة في المجتمع. ومن أعماله المشهودة مشاركته في إنشاء صندوق البر الخيري بالدبابية مع نخبة من شخصيات البلدة، وهو أول مشروع خيري جماعي يُقام في الدبابية بالقطيف، وقد أسس بقصد دعم الأعمال الخيرية ومساندة الضعفاء والمحتاجين من أهالي البلدة.(8)

من اليسار الأول الوجيه الحاج سعيد بن عبد الحسين المقابي   في أحد مناسبات الجمعية عام 1392هـ.

من اليمين الوجيه الحاج سعيد المقابي مع أعضاء جمعية القطيف الخيرية.

كما قام الحاج سعيد المقابي – رحمه الله – بإعادة بناء مسجد النسوان (النساء) الواقع بجوار عين الدبابية، وكان أيضا من ضمن المشاركين في تشييد مسجد الشيخ علي المرهون – رحمه الله – بحي المسعودية، وقد امتد عطاؤه ليشمل دعم الجمعيات الخيرية في منطقة القطيف، ودعم ومساندة المؤسسات الدينية، وسعى كذلك إلى إنشاء حسينية في بلدته، غير أنه لم يتمكن من الحصول على المساحة المناسبة لإقامتها. ولأجل ذلك قصد سماحة الشيخ حسن موسى الصفار – حفظه الله – طالبًا العون في توفير موقع للبناء، وكانت لدى الشيخ أرض فضاء بجوار منزله بحي الجزيرة، كان قد اشتراها ليقيم عليها مكتبة خاصة به. وقد توصل الطرفان إلى اتفاق يقضي بأن يتكفل الوجيه الحاج سعيد المقابي بتمويل بناء المشروع على تلك الأرض، على أن يخصص الدور الأول مجلسًا للقراءة الحسينية، ليكون نواة لمشروع ديني وثقافي يخدم أهالي المنطقة.

كما كان الحاج سعيد المقابي – رحمه الله - يقيم وليمة غذاء سنوية يوم الغدير ويدعو إليها العلماء والوجهاء والشخصيات البارزة في محافظة القطيف، منهم العلامة الشيخ علي منصور المرهون ، والعلامة الشيخ عبدالله الخنيزي ، والشيخ فوزي آل سيف ، وسماحة الشيخ حسن الصفار ، والخطيب الملا محمد صادق المرهون ، والخطيب الملا حبيب حسن المقابي ، وغيرهم .

مع سماحة الشيخ حسن موسى الصفار – حفظه الله تعالى – والدكتور عبد العلي عبدالله البحارنه في مجلس الوجيه الحاج سعيد عبد الحسين المقابي في حي الجزيرة.

مجلس الوجيه الحاج سعيد عبد الحسين المقابي في حي الجزيرة بمحافظة القطيف، وهو المجلس الذي افتُتح سنة 1437هـ، ليكون مقرًا في إحياء المناسبات الاجتماعية والدينية..

الحاج سعيد بن عبد الحسين المقابي أثناء خروجه من مجلسه في حي الجزيرة، وبجانبه الشيخ محمد عبد العال، خلال مشاركته في تكريم حسين منصور الشيخ بتاريخ 27/8/1432هـ.

وقد شارك الحاج سعيد المقابي – رحمه الله - في تأسيس مأتم الشبيبة لإحياء الشعائر الحسينية في بلدة  الدبابية خلال سبعينات القرن الهجري الماضي ، وقد تولى رئاسة هذا المأتم مع مجموعة من الشباب آنذاك منهم : الملا باقر عبد الكريم المدن ، والسيد جعفر السيد أحمد آل إسماعيل ، و أحمد علي آل رقية ، ورضي مبارك الجنيبي ، ومرزوق مهدي آل مديفع ، والسيد علي السيد محمد العوامي ، وقد قام المأتم بإدارة وتنظيم مجلس القراءة (طيلة أيام عاشوراء عصرًا ، وأيام الثامن والتاسع وعاشوراء صباحًا ) ، والطبخ وعزاء الفرقتين الذي يخرج بعد آخر مجلس في العصر من حسينية العودة إلى داخل حسينية مديفع ، وينضم له المستمعون المنتظرون هناك ، ثم يخرج شرقًا جهة حسينية النسوان (النساء) وحسينية الحداد مع حمل الرايات والبيارق ، ثم إلى جهة حسينية إسماعيل ، ويلف دورة كاملة داخل الحي بين الطرق والأزقة ليختم في حسينية مديفع أيضًا، وفي يوم عاشوراء يختم في البراحة ، وفي الليل يوجد موكب زنجيل في أيام محدودة . (9)


السيد علي السيد محمد العوامي، والسيد جعفر السيد أحمد آل إسماعيل، من المشاركين في مأتم الشبيبة ببلدة الدبابية، مع الحاج سعيد المقابي.

نشاطه تجاري

كان الوجيه الحاج سعيد المقابي من الرواد الأوائل في منطقة القطيف ممّن اشتغلوا بالتجارة الكهربائية، إذ بدأ مسيرته بفتح محل صغير لبيع الدراجات “السياكل “ في عمارة النهاش في نهاية سوق الجبلة بالقطيف. ثم أنتقل بعد ذلك في منتصف الستينات من  القرن الميلادي إلى عمارة الوجيه الحاج إبراهيم مكي البحارنه في السوق نفسه ، حيث استأجر محلًا اتخذه لبيع المنتجات الكهربائية، وفي مطلع السبعينات من القرن الميلادي الماضي نقل الحاج سعيد المقابي نشاطه التجاري إلى مبني يملكه ، يتكون من طابقين  خصص الدور الأرضي بالكامل لمحله التجاري ، وجعل الطابق الثاني مؤجرًا ، ويقع المبني  في الزاوية الجنوبية الشرقية من حي الكويكب على شارع الملك عبد العزيز عند تقاطع شارع جعفر الخطي سابقًا وحاليًا شارع بدر، وكان نشاطه التجاري آنذاك ببيع المنتجات الكهربائية الحديثة، مثل الثلاجات والغسالات والساعات والمكائن الخياطة والمراوح الكهربائية والراديوهات وأجهزة الهاتف وغيرها من المستلزمات الكهربائية المنزلية.

وقد عمل مع الحاج سعيد المقابي عدد من أبناء القطيف، من أبرزهم المرحوم الحاج عبد الجليل بن الملا علي محمد الرمضان، الذي تولى إدارة المحل، والحاج حسن علي الخراري، والحاج علي رضا تركي محمد العباس، كما عمل معه في المحل محاسبًا الحاج يوسف إسماعيل حبيب آل إسماعيل “ أبو هيثم “، ثم آلت إدارة المحل بعد ذلك إلى الحاج عبدالله عيسى الزاكي، ثم في نهاية المطاف انتقلت إدارة المحل إلى الحاج محسن العباس.

كما التحق بالعمل في المحل عدد من الطلاب خلال فترة العطلة المدرسة الصيفية منهم: أحمد بن جواد السويكت (كاتب هذه السطور) ، وأخي المرحوم ميرزا ، والأستاذ السيد محسن السيد أمين الماجد وأخيه المرحوم السيد أنور ، وابن العم الحاج علي سلمان السويكت ،  وغيرهم . كما كانت له علاقات واسعة مع أغلب تجار المنطقة الشرقية


الحاج سعيد المقابي مع بعض الشخصيات



شعره

له قصيدة بعنوان (يا أبا السادة يهنيك فتى) بمناسبة زواج السيد علي نجل الوجيه السيد جعفر آل ماجد “ أبو ماجد “ - حفظه الله – في سنة (1404هـ /1982م) وهي: -

فرح المجد بتزوج الشبـــاب    وشدا البلبل من أعلا القبــــــاب
قم نهنىْ جعفرًا في نجلــــــه     فله العليا وفخر الانتســــــــاب
جعفر من معشر حازوا التقى   شفعاء الخلق في يوم المـــــآب
جعفر من معشر رب العـــلا    خصهم بالمدح في آي الكتـــاب
جعفر من معشر لولاهـــــــم     ما استتار البدر وانهل السحاب
يا ليالي الإنس طولي فلقـــــد   عمنا البشر وزال الاكتئـــــــاب
وأكلنا بالهنا مأدوبـــــــــــــة     من صنوف الأكل ما لذ وطـاب
يا أبا السادة يهنيك فتــــــــى    فاق أخلاقًا على كل الشبــــــاب
بلبل الأفراح غنا مطربًــــــا    والمقابي أرخ الشيطان غاب (10)

وفاته

توفي الحاج سعيد عبد الحسين المقابي – رحمه الله – في تاريخ 18 من شهر ذي العقدة عام 1437هـ، عن عمر ناهزٍ89 عامًا ودفن في مقبرة الدبابية. رحمه الله برحمته وأدخله فسيح جناته.

جانب من حضور المعزين في فاتحة المرحوم الحاج سعيد المقابي، الذين شاركوا أسرته ومحبيه مشاعر المواساة.

وشكر خاص لسماحةِ الشيخِ حسن موسى الصفار، وللعم الحاجِّ سعيد صالح المسلم «أبي عادل»، وللأخِ العزيزِ السيد ماجد السيد جعفر آل ماجد، وللسيد علوي بن علوي آل إسماعيل، حفظهم الله جميعًا، على ما قدموه لنا من معلومات وصور قيمة أثرت هذا التوثيق.

الهوامش:

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قال الكاتب المهندس علي عبد المحسن الجشي في مقال منشور في تاريخ 25 أفبراير سنة 2023م على موقع علوم القطيف بعنوان (ملامح الشخصية القطيفية في فلكلور الفكاهة الشعبية – الجزء الثاني (ما ميز شخصية المرحوم سعيد المقابي هي شخصيته المرحة ونكاته اللطيفة ونوادره الممتعة. ومن النوادر التي عرفت عنه عمل المقالب في اصحابه ومنها أنه اتصل بمنزل أحد اصحابه وبعد التحية والسلام والسؤال عن العيال والأحوال أخبرهم إن وفداً جاء من الرياض الى زيارة أبيهم في مهمة عمل مستعجلة وإن الوالد مشغول مع ضيوفه وطلب منه إبلاغهم لتهيئة المكان واعداد الطعام فأعدوا واستعدوا بما يسعد الضيوف ويشرف المقام. وعند عودة صاحبه من الدوام تفاجأ بما اُعد من وليمة فلم يطل به المقام ليتيقن في الحال إن من دبر هذه الدغيلة هو صديقه الحاج سعيد الذي كان حينها واقفًا عند الباب مع مجموعة من الأصدقاء دعاهم نيابة عن صديقهم صاحب المنزل لتناول الغذاء. هذا المشهد يبين الروح المرحة للمرحوم سعيد المقابي وقدرته على خلق اجواء الود بين الأصدقاء كلٌ حسب مقامه). كما روي السيد محسن بن السيد علوي الهواشم، نقلاً عن والدته الفاضلة أم شاكر، واقعة طريفة أخرى بالمضمون نفسه تتعلق بالحاج سعيد المقابي – رحمه الله – وما عرف عنه من خفة ظل ومواقف لا تنسى.

(2) جولة في شواطئ الخليج صفحة (53) تأليف الشيخ حيدر صالح المرجاني العراقي.

(3) المصدر: سماحة الشيخ حسن الصفار – حفظه الله -، نقلًا عن الحاج سعيد عبد الحسين المقابي – رحمه الله -.

(4) على اعتاب الحسين (3/190) نقلا عن الخطيب الشيخ حسين عبد الحميد آل إسماعيل بقوله (سمعت ذلك من شخصين المصدر الأول: من جدنا الملا باقر عبد الكريم المدن.
والمصدر الثاني: من الشيخ عبد الحميد المرهون “ أبو حسين “. أن الحاج سعيد المقابي درس عند والده.

(5) برز من أسرة المقابي في بلدة الدبابية عدد من الخطباء الذين كان لهم حضور لافت في المنبر الحسيني منهم: -

* الخطيب الملا حسن رضوان المقابي (1300-1389هـ)
* الخطيب الملا أحمد حسن علي المقابي (1320-1402هـ)
* الخطيب الملا حبيب ابن الملا حسن المقابي (ت: 1416هـ،)
* الخطيب الملا منصور ابن الملا أحمد المقابي (1359-1434هـ).

أنظر كتاب على اعتاب الحسين (3/227) تحت رقم (42)، وأيضا (3/245) تحت رقم (43).

(6) الشيخ أحمد مهدي السويكت – رحمه الله - عندما هاجر إلى العراق لمواصلة دراسته، عمل وكالة للملا مهدي عبدالله المناميين في تأجير منزله الكائن في الدبابية، وعندما قرر الشيخ أحمد السويكت – رحمه الله – البقاء بجوار الحائر الحسيني في مدينة كربلاء بالعراق باع منزله على الحاج سعيد كاظم آل غريب، ثم أشترى منزلًا عام (1379هـ /1970م) في مدينة كربلاء في محلة السلالة القديمة بشارع السدرة وذلك من السيد حسن السيد زورق. وقد أستقر في ذلك المنزل حتى وفاته ودفن في كربلاء المقدسة.

(7) المصدر: الحاج سعيد صالح المسلم (أبو عادل)، والسيد ماجد السيد جعفر آل ماجد – والسيد علوي بن علوي آل إسماعيل - حفظهم الله جميعًا-.

(8) تأسس صندوق البر الخيري في الدبابية في اليوم الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة 1483هـ، وهو الذي عُرف لاحقًا باسم جمعية القطيف الخيرية للخدمات الاجتماعية، بعد أن توسّع نشاطه وتطوّرت خدماته ليصبح إحدى المؤسسات الخيرية البارزة في المنطقة.

(9) المصدر: مقال بعنوان (التاريخ المشرق لمجالس الذكر والإحياء بالقطيف …… الدبابية أنموذجًا حيًا)، للزميل الأخ السيد مرتضى السيد صالح آل السيد صالح المنشور في صحيفة القطيف اليوم قبل 7 شهور.

(10) المصدر: بخط يد الحاج الملا موسى بن الشيخ رضي الصفار، إذ سمعها من الحاج سعيد المقابي – رحمهما الله -.


error: المحتوي محمي