في أحد كتبه - "العودة سائحًا إلى كاليفورنيا" قصّ الدكتور غازي القصيبي (١٩٤٠ -٢٠١٠م) حكايته عندما وصل فندق "ديزني لاند" ولم تستغرق عملية التسجيل سوى لحظات. "في لحظات كان كل شيء - الأسماء والتواريخ وأرقام الغرف مسجلًا على شاشة الكمبيوتر".
خطر في بال الدكتور غازي أن يسأل كمبيوتر الفندق: "كانت الحياة أبطأ قليلًا - فهل كانت أسعد قليلًا"؟ لكن الدكتور استبعد أن يكون دماغ الكمبيوتر الإلكتروني مهيئًّا للإجابة على سؤاله الذي وصفه بالسخيف.
الرواية القصيرة صدرت عام ١٩٩٧م في ٦٢ صفحة من القطع الصغير نسبيًّا.
ذكر الدكتور مفردة "الكمبيوتر" عدة مرات وكان يبدي شكًّا في الكمبيوتر وقلة شغف به. في محادثة مع سائق أجرة كان يستخدم شاشة يظهر فيها اسم الراكب وعنوان المكان يقول الدكتور غازي: "وحمدت الله على أني وجدت إنسانًا - مثلي - لم يشغفه الكمبيوتر حبًّا".
جرب - القارئ الكريم والقارئة الكريمة - أن تضع هذا السؤال أمام الكمبيوتر ونحن في عام ٢٠٢٦م. ها هو الكمبيوتر تطور وأصبح قادرًا أن يجيب على السؤال في لحظات.
الجهاز الذي تحمله في جيبك الآن أفضل من كثير من الأجهزة الضخمة التي رأيناها في الجامعة، في الثمانينات من القرن الماضي، ضخمة جدًّا وتستغرق وقتًا أطول بكثير من الحواسيب الصغيرة الحجم المتوفرة في كل بيت اليوم وفي أيدي أطفالنا.
طرحت السؤال على جهاز الحاسوب أو "الكمبيوتر" كما أسماه الدكتور وهذه إحدى الإجابات:
""كانت الحياة أبطأ قليلاً.. فهل كانت أسعد قليلاً؟"
سؤال يطرق باب الذاكرة الإنسانية..
حين كانت الأيام تمشي على مهل، لم تكن السعادة وعداً مؤجلاً، بل تفصيلاً صغيراً يُعاش ببطء؛ فنجان قهوة بلا عجلة، حديث طويل بلا شاشات تقاطعه، وانتظار جميل يحمل معه كل اللهفة. لم تكن طموحاتنا تلتهم أعمارنا، ولا أرقام المنجزات تحصي أنفاسنا.
ربما لم تكن الحياة الماضية مثالية، لكنها كانت تترك للروح مساحةً لتلتقط أنفاسها.
اليوم، ملكنا العالم وسرعته.. لكننا في طريقنا ضيعنا البوصلة والهدوء. ولعل الحكمة الحقيقية لا تكمن في البكاء على بطء الأمس، بل في قدرتنا على اختراع "واحة ساكنة" وسط هذا الصخب كله."
أنا من الذين يعتقدون أن كلّ جيل يظن أنه عاش أجمل أيام الحياة. أنا وأصدقائي عندما نجتمع أحيانا، وكلنا من أبناء العقد السادس من القرن الماضي، نقول أننا الجيل الأسمى والأسعد. هذا الجيل أيضًا سوف يقول ذات الشيء - أنه الجيل الأفضل - بعد أربعين أو خمسين سنة!
يمكنكم قراءة الكتاب في ساعةٍ واحدة، أو أكثر بقليل لمن يهوى القراءة. كتاب خفيف لطيف وإن كان قديمًا نوعًا ما!
خطر في بال الدكتور غازي أن يسأل كمبيوتر الفندق: "كانت الحياة أبطأ قليلًا - فهل كانت أسعد قليلًا"؟ لكن الدكتور استبعد أن يكون دماغ الكمبيوتر الإلكتروني مهيئًّا للإجابة على سؤاله الذي وصفه بالسخيف.
الرواية القصيرة صدرت عام ١٩٩٧م في ٦٢ صفحة من القطع الصغير نسبيًّا.
ذكر الدكتور مفردة "الكمبيوتر" عدة مرات وكان يبدي شكًّا في الكمبيوتر وقلة شغف به. في محادثة مع سائق أجرة كان يستخدم شاشة يظهر فيها اسم الراكب وعنوان المكان يقول الدكتور غازي: "وحمدت الله على أني وجدت إنسانًا - مثلي - لم يشغفه الكمبيوتر حبًّا".
جرب - القارئ الكريم والقارئة الكريمة - أن تضع هذا السؤال أمام الكمبيوتر ونحن في عام ٢٠٢٦م. ها هو الكمبيوتر تطور وأصبح قادرًا أن يجيب على السؤال في لحظات.
الجهاز الذي تحمله في جيبك الآن أفضل من كثير من الأجهزة الضخمة التي رأيناها في الجامعة، في الثمانينات من القرن الماضي، ضخمة جدًّا وتستغرق وقتًا أطول بكثير من الحواسيب الصغيرة الحجم المتوفرة في كل بيت اليوم وفي أيدي أطفالنا.
طرحت السؤال على جهاز الحاسوب أو "الكمبيوتر" كما أسماه الدكتور وهذه إحدى الإجابات:
""كانت الحياة أبطأ قليلاً.. فهل كانت أسعد قليلاً؟"
سؤال يطرق باب الذاكرة الإنسانية..
حين كانت الأيام تمشي على مهل، لم تكن السعادة وعداً مؤجلاً، بل تفصيلاً صغيراً يُعاش ببطء؛ فنجان قهوة بلا عجلة، حديث طويل بلا شاشات تقاطعه، وانتظار جميل يحمل معه كل اللهفة. لم تكن طموحاتنا تلتهم أعمارنا، ولا أرقام المنجزات تحصي أنفاسنا.
ربما لم تكن الحياة الماضية مثالية، لكنها كانت تترك للروح مساحةً لتلتقط أنفاسها.
اليوم، ملكنا العالم وسرعته.. لكننا في طريقنا ضيعنا البوصلة والهدوء. ولعل الحكمة الحقيقية لا تكمن في البكاء على بطء الأمس، بل في قدرتنا على اختراع "واحة ساكنة" وسط هذا الصخب كله."
أنا من الذين يعتقدون أن كلّ جيل يظن أنه عاش أجمل أيام الحياة. أنا وأصدقائي عندما نجتمع أحيانا، وكلنا من أبناء العقد السادس من القرن الماضي، نقول أننا الجيل الأسمى والأسعد. هذا الجيل أيضًا سوف يقول ذات الشيء - أنه الجيل الأفضل - بعد أربعين أو خمسين سنة!
يمكنكم قراءة الكتاب في ساعةٍ واحدة، أو أكثر بقليل لمن يهوى القراءة. كتاب خفيف لطيف وإن كان قديمًا نوعًا ما!



