تقضي أربعين سنة في العمل في انتظار فسحة ما بعد العمل - فترة التقاعد. تحلم وتحلم حين تحين ساعة التقاعد تنتهي كل مشاكل ومتاعب الحياة وتبدأ فترة من الترحال والتجوال والسياحة في البلدان والاستراحة تحت ظلال الأشجار تقرأ كتابًا بعد آخر، ورواية بعد رواية.
ثم تقول لك الحياة: استيقظ! كل هذا كان حلمًا كاذبًا. ما من راحة في الحياة. كنت شابًّا، لا أولاد ولا أحفاد تحمل همومهم. الآن أنت تحمل أكثر من همك. تعبٌ كلها الحياة! إن لم يكن التعب جسديًّا فهو يكون نفسيًّا.
أمور قلما اجتمعت لأحد في الحياة؛ الصحة والفراغ والغنى. ثلاثة أعداء إذا حضر أحدهم هرب الآخر. هي الجنة التي أعدها الله للمؤمنين تجتمع فيها كل الطيبات، أما الدنيا فلا بدّ أن يكون فيها الكثير من الزفت الأسود!
"الحياة تبدأ بعد الستين"، جملة كانت تسحرنا في سنوات العمل، وهي في بعض جوانبها محقة، أما في أغلب جوانبها فهي سراب تنتظره وأنت عطشان، فإذا وصلته لا تجد فيه شيئًا.
التوقعات مقابل الواقع:
لا أريد أن أصبغ لك فترة التقاعد باللون الأسود الفاحم، ولا باللون الزهري. هي خليط من ذا وذاك لكن إذا كنت تعتقد أنها مرحلة هدوء وراحة واستمتاع خالص فربما تحتاج إلى مراجعة توقعاتك. العناية بالصحة تأخذ قسطًا من راحتك، الاهتمام بالأسرة يأخذ قسطًا آخر، كل شيء ينتف نتفة من راحتك فلا يبقى لك إلا القليل!
أكثر الذين يكتبون عن زهرية مرحلة التقاعد - من الشباب - لم يجربوها لذلك ترى نصائحهم وتوقعاتهم تبعد أكثر من سبعة أميال عن الواقع. بعد التقاعد، تتبخر كثير من الأحلام والمشاريع ويحل محلها مشاريع التعب والالتزام العائلي.
إياك أن تحسب أنني أقول لك: افعل أو لا تفعل! إنما كن حكيمًا في توقعاتك من الحياة في سنوات التقاعد. الحق أن مرحلة التقاعد لا يعرفها إلا من وصلها وهي ليست واحدة عند كل الناس. في الناس من يحصل على راحة أكثر من غيره، وفي الناس من يبدأ فترة من التعب الذي لا دواء له إلا ملعقة الصبر والحمد لله كلّ صباح.
متى يتقاعد ويستريح الإنسان من تعب سفر الحياة؟
ضَجْعَةُ المَوْتِ رَقْدَةٌ يُستريحُ الجِسْمُ فيها والعَيشُ مِثلُ السّهادِ! عندما يصل المؤمن تلك المرحلة تنتهي كل المتاعب والمشاكل وتبدأ الراحة التي لا تنتهي. لا أقول أكثر من هذا!
ثم تقول لك الحياة: استيقظ! كل هذا كان حلمًا كاذبًا. ما من راحة في الحياة. كنت شابًّا، لا أولاد ولا أحفاد تحمل همومهم. الآن أنت تحمل أكثر من همك. تعبٌ كلها الحياة! إن لم يكن التعب جسديًّا فهو يكون نفسيًّا.
أمور قلما اجتمعت لأحد في الحياة؛ الصحة والفراغ والغنى. ثلاثة أعداء إذا حضر أحدهم هرب الآخر. هي الجنة التي أعدها الله للمؤمنين تجتمع فيها كل الطيبات، أما الدنيا فلا بدّ أن يكون فيها الكثير من الزفت الأسود!
"الحياة تبدأ بعد الستين"، جملة كانت تسحرنا في سنوات العمل، وهي في بعض جوانبها محقة، أما في أغلب جوانبها فهي سراب تنتظره وأنت عطشان، فإذا وصلته لا تجد فيه شيئًا.
التوقعات مقابل الواقع:
لا أريد أن أصبغ لك فترة التقاعد باللون الأسود الفاحم، ولا باللون الزهري. هي خليط من ذا وذاك لكن إذا كنت تعتقد أنها مرحلة هدوء وراحة واستمتاع خالص فربما تحتاج إلى مراجعة توقعاتك. العناية بالصحة تأخذ قسطًا من راحتك، الاهتمام بالأسرة يأخذ قسطًا آخر، كل شيء ينتف نتفة من راحتك فلا يبقى لك إلا القليل!
أكثر الذين يكتبون عن زهرية مرحلة التقاعد - من الشباب - لم يجربوها لذلك ترى نصائحهم وتوقعاتهم تبعد أكثر من سبعة أميال عن الواقع. بعد التقاعد، تتبخر كثير من الأحلام والمشاريع ويحل محلها مشاريع التعب والالتزام العائلي.
إياك أن تحسب أنني أقول لك: افعل أو لا تفعل! إنما كن حكيمًا في توقعاتك من الحياة في سنوات التقاعد. الحق أن مرحلة التقاعد لا يعرفها إلا من وصلها وهي ليست واحدة عند كل الناس. في الناس من يحصل على راحة أكثر من غيره، وفي الناس من يبدأ فترة من التعب الذي لا دواء له إلا ملعقة الصبر والحمد لله كلّ صباح.
متى يتقاعد ويستريح الإنسان من تعب سفر الحياة؟
ضَجْعَةُ المَوْتِ رَقْدَةٌ يُستريحُ الجِسْمُ فيها والعَيشُ مِثلُ السّهادِ! عندما يصل المؤمن تلك المرحلة تنتهي كل المتاعب والمشاكل وتبدأ الراحة التي لا تنتهي. لا أقول أكثر من هذا!



