اللوحة 6: (فوضى هادئة)
للفنانة بشاير تقي أخضر
عنوان العمل موح ويحيلنا إلى مجالات فنية أخرى ابتداء من اللوحة، ومرورا بالرواية وليس انتهاء بالسينما، عنوان شائع، ومطروق عند الكثير من الفنانين على اختلاف توجهاتهم.
المشتغلون بالفن والأدب عبروا عن الشخصية المزدوجة التي تظهر للناس خلاف ماتبطن، تتظاهر بالهدوء التام وتخفي الفوضى الداخلية، وبين المرئي واللآمرئي.
قدمت الفنانة بشاير هذه الإزدواجية، فنرى في عملها فتاة لاتبدو على ملامحها أي انفعال، سوى اغماضة العينين التي توحي بأنها في حالة سكون مطبق ظاهريا، بينما تشير الخطوط المتقطعة والمتداخلة في اتجاهات مختلفة كحالة اشتباك، تحوم فوق رأسها وكذا النقاط البيضاء المنثورة على شعرها المنسدل اشارات رمزية عن حالة الفوضى الداخلية التي تهيمن على تفكيرها.
لوحة تندرج ضمن الوضعية الفردية لنصف الجسم او لقطة مقربة متوسطة (منطقة الدادا) أي من الرأس إلى الصدر، مع بساطة في الاشتغال الاقرب للرقة الانثوية الناشئة، وكذا تقشف في اللون، لانجد تباينا حادا بين نصوع البياض وحلكة السواد، بل تماهيا بين سواد ورماديات.
تقاسيم الوجه الهادئة لاتوحي بالضجيج الداخلي وهنا تكمن المفارقة، ليس دائما بأن الوجه مرآة لدواخل النفس، وكم منا بداخله مثل هذه المشاعر المزدوجة؟.
لوحة 7: (الخطوة الأخيرة)
للفنانة افراح حسين ابو الرحي
هذه اللوحة يطول فيها الشرح ويكثر فيها الكلام لأنها تشد الإنتباه، جريئة في الطرح، وتترك تساؤلات للمتلقي، وكل التأويلات مفتوحة على مصراعيها، وهي ميزة من مميزات العمل الفني الناجح والمقنع بصريا خصوصا من فنانة متمكنة ليس من الرسم الصحيح بل توظيف المهارة لما هو ابعد بخلق مشهد يثير الحواس، قد يكون ربط الأرجل بالسلاسل مألوف تصويرها، لكن الجديد في هذا العمل طريقة التلوين القوية والتي اصطبغت رتوشه بشي من التأثيرات الحمراء مخالفة نهج وعنوان المعرض، تجاوز مرره القائمون على تنظيم وتتسيق المعرض لأن العمل فرض نفسه عن جدارة واستحقاق وبحسن توظيف ابراز الاقدام المنهكة والمتعبة وهي مرآة عاكسة لمعاناة رجل وليس أنثى، لانرى وجهه لكن نستشعر ذلك من خلال الخشونة الطاغية في كل اصبع من اصابع القدمين، ساقان مكبلتان بالقيد، ترزحان من وطأة الذكريات المرة وصراع طويل من السعي المضني في دروب التعثر والتحدي، وتبرز من وسط السلاسل ورقة مكتوب عليها عبارة غامضة كأنها ختم معتق لتاريخ طويل من صراع نفسي وجسدي، قد نظن بأن العنوان يأخذنا إلى الخطوة الأخيرة، نهاية للأرجل، لكن الموقف بين مفترق طرق كما اشارت الفنانة (بين الاستمرار او الانهيار)، ومابينهما، نظرة حيرة، اطراف متعبة، لحظة ملتبسة، إقدام بلارجوع ورجوع بلا إقدام، مشهد مخاتل تجمد فيه الزمن.
لوحة 8: (أزهار في حضرة الظل)
للفنانة سكينه حسين الجمعان
لوحة تمثل طببعة صامتة وهي من المواضيع المكررة والتي لايكل ولايمل كل دارس للفن من المرور بها حيث تعلمه توزيع الشكل والتوازن بين الكتلة والفراغ وحسن قراءة الظل والنور، تأخذنا سكينة لمزهريتها الخاصة حسب رؤيتها الفنية بجعل الزهور المختلفة الأحجام تبرز وسط ظلام دامس وموضوعة على طاولة، برغم الفرح التي تبثه الزهور الا أن المشهد يشوبه شيء من الوحشةبفعل ابراز العنصرين الرئيسيين، المزهرية والطاولة بترك الفراغ الداكن يحيط بهما مع تسليط الضوء بطريقة درامية، حيث خلقت مشهدا بصريا ممسرحا، نرى جمال ورود مشعة وسط التعتيم، لكنه يزاحم التغييب ببث أريج البتلات التي تقاوم الصمت عبر ضربات اللون المشغولة بالفرشاة وربما السكين تركتا اثرا حيا ببن تقاسيم الورود، وردتان كبيرتان في المقدمة والباقيات اصغر حجما، رمزية للعائلة وكل فرد له شذاه الفواح ضمن تكتل واحد مشتق من كينونة الوردتان، مجاز مزهرية مؤنسن، لبياض فاقع كأنهن نجوم مضيئة في ليل دامس وهكذا هي العائلة التي تقاوم الكد والتعب والظرف والقهر والحزن بالتكاتف والتقارب بين بعضهما البعض لتبقى كباقة ورد متماسكة في حضرة الظل، نوارة بضيائها المشع واريجها الفواح.
لوحة (9): (ضوء القمر)
للفنانة عبير عبدالله العيسى
لكل فنان نهجه وميله نحو مدارس الفن المتعددة يغرف مايشاء ويأخذ مايقتنع فيه فكرا واشتغالا، هنا تبرز لوحة عبير ذات النفس السريالي حيث تيجان الأعمدة الكورنثية الرومانية صاعدة في الفضاء الغير مرئي، تجاور متقارب بين أجرام سماوية، منتصبة في شموخ ضمن ايقاع متراقص في علو وانخفاض، تكوين مزدحم غارق بالتونات اللونية المتقاربة مما جعل الاشكال الاسطوانية والكرات ملتحمة مع بعضها، كثافة ضبابية مشبعة في جو مشحون ملبد بالغيوم المتراكمة في كل أجزاء اللوحة، رؤية خيالية لمدينة حالمة استحضرتها الفنانة عبر ريشتها المتلاعبة بين النور والظلمة وادخلت مخيلة المشاهد في عالم آخر.
اسقاط رمزي بأن الحضارات العريقة المؤثرة في مسيرة تاريخ الإنسانية حية لاتموت كاجرام مشعة على امتداد البسيطة.
لوحة (10): (براءة)
للفنانة مواهب سعيد الجراش
طفل يحرك يديه بعفوية، ويقرب أحدى كفيه إلى فمه، احساس غريزي لطلب مايروي ظمأه البيلوجي وهو في حالة عزلة الا من دمية على شكل أرنب يستند إليها في لحظة غياب مؤقت عمن ترعاه، لتصبح اللحظة الزمنية علامة فارقة من عمره بجعل دمية قطن تؤنس وحدته.
الدمى بجوار الاطفال تناولتها انامل الفنانين والفنانات شرقا وغربا، موضوع محبب لايشبع من توظيف مشهديته واعادة تمثله مرات ومرات وحينما تتصدى الأنامل الناعمة بالتعبير عنه يصبح أكثر اقناعا فهو لذائقة الفنانة الأم خصوصا التي كابدت الحمل ومعاناة الولادة والرعاية والسهر أقرب احساسا واصدق.
مناغاة طفل لم يفطم بعد، اسمعتنا اياه صدى أنامل مواهب الجراش باحساس أمومي دافئ وبتقارب لوني بين الدمية والطفل وهنا تكمن رسالة اللوحة والتي قصدتها الفنانة عبر شرحها لعملها: (الطفل والدمية ليسا مجرد عناصر في اللوحة بل جزء من ذاكرة تحاول الاحتماء وسط عالم قاس، اردت ترك مساحة يشعر فيها المتلقي بالحنين والألم والأمان المفقود في آن واحد).
للفنانة بشاير تقي أخضر
عنوان العمل موح ويحيلنا إلى مجالات فنية أخرى ابتداء من اللوحة، ومرورا بالرواية وليس انتهاء بالسينما، عنوان شائع، ومطروق عند الكثير من الفنانين على اختلاف توجهاتهم.
المشتغلون بالفن والأدب عبروا عن الشخصية المزدوجة التي تظهر للناس خلاف ماتبطن، تتظاهر بالهدوء التام وتخفي الفوضى الداخلية، وبين المرئي واللآمرئي.
قدمت الفنانة بشاير هذه الإزدواجية، فنرى في عملها فتاة لاتبدو على ملامحها أي انفعال، سوى اغماضة العينين التي توحي بأنها في حالة سكون مطبق ظاهريا، بينما تشير الخطوط المتقطعة والمتداخلة في اتجاهات مختلفة كحالة اشتباك، تحوم فوق رأسها وكذا النقاط البيضاء المنثورة على شعرها المنسدل اشارات رمزية عن حالة الفوضى الداخلية التي تهيمن على تفكيرها.
لوحة تندرج ضمن الوضعية الفردية لنصف الجسم او لقطة مقربة متوسطة (منطقة الدادا) أي من الرأس إلى الصدر، مع بساطة في الاشتغال الاقرب للرقة الانثوية الناشئة، وكذا تقشف في اللون، لانجد تباينا حادا بين نصوع البياض وحلكة السواد، بل تماهيا بين سواد ورماديات.
تقاسيم الوجه الهادئة لاتوحي بالضجيج الداخلي وهنا تكمن المفارقة، ليس دائما بأن الوجه مرآة لدواخل النفس، وكم منا بداخله مثل هذه المشاعر المزدوجة؟.
لوحة 7: (الخطوة الأخيرة)
للفنانة افراح حسين ابو الرحي
هذه اللوحة يطول فيها الشرح ويكثر فيها الكلام لأنها تشد الإنتباه، جريئة في الطرح، وتترك تساؤلات للمتلقي، وكل التأويلات مفتوحة على مصراعيها، وهي ميزة من مميزات العمل الفني الناجح والمقنع بصريا خصوصا من فنانة متمكنة ليس من الرسم الصحيح بل توظيف المهارة لما هو ابعد بخلق مشهد يثير الحواس، قد يكون ربط الأرجل بالسلاسل مألوف تصويرها، لكن الجديد في هذا العمل طريقة التلوين القوية والتي اصطبغت رتوشه بشي من التأثيرات الحمراء مخالفة نهج وعنوان المعرض، تجاوز مرره القائمون على تنظيم وتتسيق المعرض لأن العمل فرض نفسه عن جدارة واستحقاق وبحسن توظيف ابراز الاقدام المنهكة والمتعبة وهي مرآة عاكسة لمعاناة رجل وليس أنثى، لانرى وجهه لكن نستشعر ذلك من خلال الخشونة الطاغية في كل اصبع من اصابع القدمين، ساقان مكبلتان بالقيد، ترزحان من وطأة الذكريات المرة وصراع طويل من السعي المضني في دروب التعثر والتحدي، وتبرز من وسط السلاسل ورقة مكتوب عليها عبارة غامضة كأنها ختم معتق لتاريخ طويل من صراع نفسي وجسدي، قد نظن بأن العنوان يأخذنا إلى الخطوة الأخيرة، نهاية للأرجل، لكن الموقف بين مفترق طرق كما اشارت الفنانة (بين الاستمرار او الانهيار)، ومابينهما، نظرة حيرة، اطراف متعبة، لحظة ملتبسة، إقدام بلارجوع ورجوع بلا إقدام، مشهد مخاتل تجمد فيه الزمن.
لوحة 8: (أزهار في حضرة الظل)
للفنانة سكينه حسين الجمعان
لوحة تمثل طببعة صامتة وهي من المواضيع المكررة والتي لايكل ولايمل كل دارس للفن من المرور بها حيث تعلمه توزيع الشكل والتوازن بين الكتلة والفراغ وحسن قراءة الظل والنور، تأخذنا سكينة لمزهريتها الخاصة حسب رؤيتها الفنية بجعل الزهور المختلفة الأحجام تبرز وسط ظلام دامس وموضوعة على طاولة، برغم الفرح التي تبثه الزهور الا أن المشهد يشوبه شيء من الوحشةبفعل ابراز العنصرين الرئيسيين، المزهرية والطاولة بترك الفراغ الداكن يحيط بهما مع تسليط الضوء بطريقة درامية، حيث خلقت مشهدا بصريا ممسرحا، نرى جمال ورود مشعة وسط التعتيم، لكنه يزاحم التغييب ببث أريج البتلات التي تقاوم الصمت عبر ضربات اللون المشغولة بالفرشاة وربما السكين تركتا اثرا حيا ببن تقاسيم الورود، وردتان كبيرتان في المقدمة والباقيات اصغر حجما، رمزية للعائلة وكل فرد له شذاه الفواح ضمن تكتل واحد مشتق من كينونة الوردتان، مجاز مزهرية مؤنسن، لبياض فاقع كأنهن نجوم مضيئة في ليل دامس وهكذا هي العائلة التي تقاوم الكد والتعب والظرف والقهر والحزن بالتكاتف والتقارب بين بعضهما البعض لتبقى كباقة ورد متماسكة في حضرة الظل، نوارة بضيائها المشع واريجها الفواح.
لوحة (9): (ضوء القمر)
للفنانة عبير عبدالله العيسى
لكل فنان نهجه وميله نحو مدارس الفن المتعددة يغرف مايشاء ويأخذ مايقتنع فيه فكرا واشتغالا، هنا تبرز لوحة عبير ذات النفس السريالي حيث تيجان الأعمدة الكورنثية الرومانية صاعدة في الفضاء الغير مرئي، تجاور متقارب بين أجرام سماوية، منتصبة في شموخ ضمن ايقاع متراقص في علو وانخفاض، تكوين مزدحم غارق بالتونات اللونية المتقاربة مما جعل الاشكال الاسطوانية والكرات ملتحمة مع بعضها، كثافة ضبابية مشبعة في جو مشحون ملبد بالغيوم المتراكمة في كل أجزاء اللوحة، رؤية خيالية لمدينة حالمة استحضرتها الفنانة عبر ريشتها المتلاعبة بين النور والظلمة وادخلت مخيلة المشاهد في عالم آخر.
اسقاط رمزي بأن الحضارات العريقة المؤثرة في مسيرة تاريخ الإنسانية حية لاتموت كاجرام مشعة على امتداد البسيطة.
لوحة (10): (براءة)
للفنانة مواهب سعيد الجراش
طفل يحرك يديه بعفوية، ويقرب أحدى كفيه إلى فمه، احساس غريزي لطلب مايروي ظمأه البيلوجي وهو في حالة عزلة الا من دمية على شكل أرنب يستند إليها في لحظة غياب مؤقت عمن ترعاه، لتصبح اللحظة الزمنية علامة فارقة من عمره بجعل دمية قطن تؤنس وحدته.
الدمى بجوار الاطفال تناولتها انامل الفنانين والفنانات شرقا وغربا، موضوع محبب لايشبع من توظيف مشهديته واعادة تمثله مرات ومرات وحينما تتصدى الأنامل الناعمة بالتعبير عنه يصبح أكثر اقناعا فهو لذائقة الفنانة الأم خصوصا التي كابدت الحمل ومعاناة الولادة والرعاية والسهر أقرب احساسا واصدق.
مناغاة طفل لم يفطم بعد، اسمعتنا اياه صدى أنامل مواهب الجراش باحساس أمومي دافئ وبتقارب لوني بين الدمية والطفل وهنا تكمن رسالة اللوحة والتي قصدتها الفنانة عبر شرحها لعملها: (الطفل والدمية ليسا مجرد عناصر في اللوحة بل جزء من ذاكرة تحاول الاحتماء وسط عالم قاس، اردت ترك مساحة يشعر فيها المتلقي بالحنين والألم والأمان المفقود في آن واحد).








