أوضح الفلكي سلمان آل رمضان أن يوم الخميس 6 أغسطس 2026 يوافق بداية الدر الأخير من سنة الدرور، وهو نصف در مدته خمسة أيام، يُضاف لاستكمال السنة إلى 365 يومًا، ويُعد من أشد فترات العام حرارةً ورطوبة.
وبيّن آل رمضان أن القيظ عند العرب، وهو فصل الصيف، يمتد بين طلوع الثريا وطلوع سهيل، مشيرًا إلى قصة الشاعر عمر بن أبي ربيعة عندما أحب الثريا، لكنها تزوجت رجلًا يُدعى سهيل، فأنشد أبياته الشهيرة التي استلهم فيها اختلاف موقع النجمين؛ إذ تُعد الثريا من النجوم الشمالية، بينما يُعرف سهيل بأنه أشهر النجوم الجنوبية.
وأشار إلى أن حساب الدرور هو نظام مناخي يعود أصله إلى الفرس والهنود، واعتمده بحارة الخليج قديمًا لمعرفة أحوال الطقس خلال رحلاتهم البحرية، ويتكون من 36 درًا، مدة كل منها عشرة أيام، مع إضافة خمسة أيام تُعرف بـ«المساريق» أو «نصف الدر» لمواءمة السنة الشمسية، لافتًا إلى أن نهاية هذه الفترة تسبق حلول موسم سهيل أواخر أغسطس.
وأضاف أن العرب ربطوا مواسم النجوم بالزراعة وإنتاج الرطب، ومن أقوالهم: «إذا غاب المرزم فالزم»، في إشارة إلى انتهاء موسم الزراعة، كما يقولون: «إذا طلع الذراع حسرت الشمس القناع»، تعبيرًا عن اشتداد حرارة الشمس، و«إذا طلع المرزم يملأ المحزم»، في دلالة على وفرة باكورة الرطب.
ولفت آل رمضان إلى أن الجمعة 7 أغسطس 2026 تشهد اقتران القمر مع الثريا في برج الثور، وهو الاقتران الثالث والعشرون خلال العشرة الأخيرة من الشهر القمري، ويتزامن مع ذروة موجة الحر وارتفاع الرطوبة خلال هذه الفترة من العام.



