وقف مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة القطيف، ممثلًا في مديره المهندس محمد بن يعقوب الأصمخ، ميدانيًا على واقع زراعة اللوز القطيفي، خلال جولة تفقدية وإرشادية شملت عددًا من مزارع المحافظة يوم الأربعاء الموافق 22 يوليو 2026، بمشاركة فريق من المهندسين الزراعيين، وذلك ضمن جهود متابعة واقع القطاع الزراعي، والوقوف على احتياجات المزارعين، ودعم المنتجات الزراعية المميزة التي تشتهر بها محافظة القطيف.
وركّزت الجولة على فاكهة اللوز القطيفي، المعروف علميًا باسم Terminalia catappa، الذي يُعد أحد أبرز المحاصيل الزراعية الخاصة بالمحافظة، حيث تتميز ثماره بتنوع أحجامها وألوانها بين الأخضر والأصفر والأحمر نتيجة التلقيح الخلطي أو المتبادل بين الأشجار، فيما تنمو الثمار في عناقيد، وتتخذ شكلًا بيضاويًا، وتتكون من غلاف خارجي رقيق، ولب عصيري يمنحها الطعم المميز، وغلاف داخلي ليفي صلب يحيط بالبذرة.
واستهل المهندس الأصمخ جولته بالاستماع إلى المزارعين، والتعرّف على أبرز احتياجاتهم والتحديات التي يواجهونها، كما ناقش معهم سبل تطوير الممارسات الزراعية، وتحسين جودة الإنتاج، إضافة إلى التحديات الزراعية والبيئية المؤثرة على المحصول، والصعوبات التسويقية المتعلقة بوصول اللوز القطيفي إلى المستهلكين بالشكل الذي يليق بقيمته وجودته.
وأكد أن الجولة لم تقتصر على رصد التحديات، بل حملت رسالة واضحة من الدعم والتشجيع، مشددًا على أهمية تبني الأساليب الزراعية الحديثة، والارتقاء بمعايير الجودة، وضرورة التوسع في استغلال اللوز القطيفي من خلال إدخاله في الصناعات التحويلية، مثل صناعة العصائر، والآيس كريم، والحلويات، والمخللات، وغيرها من المنتجات الغذائية.
ودعا إلى الاستفادة من بذور ثمرة اللوز القطيفي في الصناعات الغذائية، بإدخالها في صناعة المخبوزات والحلويات، واستخدامها ضمن منتجات المكسرات، مؤكدًا أن هذه الصناعات تمثل فرصًا واعدة لزيادة القيمة المضافة للمحصول، وتعزيز تسويقه محليًا وخارجيًا، بما ينعكس إيجابًا على دخل المزارعين، ويدعم الاقتصاد المحلي.
وتأتي هذه الجولة الميدانية امتدادًا لجهود وزارة البيئة والمياه والزراعة في دعم القطاع الزراعي، وتعزيز التواصل المباشر مع المزارعين، وتقديم الإرشاد الفني والزراعي، بما يسهم في تحقيق استدامة الإنتاج، والحفاظ على اللوز القطيفي كأحد المنتجات الزراعية المميزة التي تشتهر بها محافظة القطيف.












