اسمه ونسبه
هو العلّامة الشيخ محمد حسن بن الشيخ منصور بن علي بن محمد بن حسين المرهون الدبّابي القطيفي، أحد أعلام قرية الدبابية في القرن الرابع عشر الهجري.

أسرته
وُلد العلّامة الشيخ محمد حسن المرهون – رحمه الله – سنة 1344هـ في قرية الدبابية بمحافظة القطيف، وأمه الحاجة معصومة بنت عبدالله يعقوب – رحمها الله – من أهالي الدبابية، وتوفيت في 24/8/1398هـ.
أما والده، فقد توفي والشيخ لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره، فتولى رعايته أخواه الكبيران الشيخ علي والشيخ سعيد – رحمهما الله –.
وينتمي الشيخ محمد حسن المرهون إلى أسرة علمية وخطابية وشعرية، اشتهر منها عدد كبير من حملة العلم والقلم، ومن خَدَمة الإمام الحسين (عليه السلام). وقد عُرفت الأسرة المرهونية بأنها أسرة علم وأدب ومنبر، إذ برز منها عدد من الخطباء الذين وقفوا أنفسهم لخدمة الإمام الحسين (عليه السلام) عبر المنبر الحسيني، منذ أن وضع والدهم العلّامة المقدس الشيخ منصور المرهون – أعلى الله مقامه – اللبنة الأولى لهذه المسيرة المباركة. رحم الله من مضى منهم، وأمدّ في عمر الباقين. (1)
من اليمين: الشيخ محمد حسن المرهون مع إخوته.
دراسته العلمية
التحق الشيخ محمد حسن المرهون – رحمه الله – بالحوزة العلمية في بلدته الدبابية، حيث تلقّى علومه الأولى على يد والده العلّامة المقدس الشيخ منصور علي المرهون – رحمه الله –، فدرس مبادئ العلوم الدينية في الحوزة العلمية بالدبابية، وهي الحوزة التي تخرّج فيها عدد من الفضلاء، منهم:
* الشيخ أحمد مهدي السويكت (ت: 1397هـ).
* الشيخ علي منصور المرهون (ت: 1431هـ).
* الخطيب الحسيني الكبير الملا باقر عبدالكريم المدن (ت: 1412هـ).
* الوجيه السيد جعفر السيد أحمد آل ماجد (ت: 1411هـ).
* الخطيب الحسيني الملا محمد صادق المرهون (ت: 1425هـ).
* الخطيب الحسيني الملا سعيد منصور المرهون (ت: 1440هـ).
* الشيخ عبد الحي صالح المرهون (ت: 1366هـ).
* وغيرهم.
وواصل الشيخ محمد حسن المرهون – رحمه الله – دراسته لاحقًا على يد العلّامة الشيخ أحمد بن مهدي السويكت (ت: 1397هـ)، وذلك برفقة الملا الحاج مهدي بن عبدالله المناميين (ت: 1412هـ).
كما تلقّى العلم على يد أخيه العلّامة الشيخ علي منصور المرهون (ت: 1431هـ)، وكان يدرس معه الملا مهدي عبدالله المناميين. (2)
ثم تابع تحصيله العلمي على يد الحجة الشيخ فرج العمران (ت: 1398هـ)، كما درس عند العلّامة الشيخ علي يحيى المحسن التاروتي (ت: 1401هـ). (3)
من اليسار: الشيخ محمد حسن المرهون في منزل العلّامة المقدس الشيخ منصور البيات، مع مجموعة من أعلام القطيف، رحمهم الله جميعًا.
أساتذته
1. والده العلّامة الشيخ منصور المرهون (1298–1362هـ).
2. الشيخ أحمد بن مهدي السويكت (1329–1397هـ).
3. العلّامة الشيخ فرج العمران (1321–1398هـ).
4. الشيخ علي منصور المرهون (1334–1431هـ).
5. الشيخ علي يحيى المحسن التاروتي (1326–1401هـ).




تلاميذه
الخطيب الحسيني الملا حسين عبدالله سلمان الفضل (1369هـ – …)، قرأ عليه شيئًا من كتاب الآجرومية، وكان الشيخ محمد حسن المرهون متميزًا في اللغة العربية. (4)
الخطيب الحسيني الملا حسين عبدالله الفضل.
الخطابة الحسينية
كان الشيخ محمد حسن المرهون – رحمه الله – خطيبًا مفوّهًا بارعًا، وشاعرًا متمكنًا، ترك أثرًا واضحًا في المنبر الحسيني داخل مدينة القطيف وخارجها. وقد تأثر في منهجه الخطابي بأسلوب والده المقدس الشيخ منصور المرهون – رحمه الله –، فكان يستلهم طريقته في الخطابة، وينقل عنه بعض المطالب.
واعتلى المنبر في عدد من الحسينيات والمجالس، منها: حسينية الحوار في بلدة الكويكب، وحسينية السنان، وحسينية العوامي بالقلعة، ومسجد الشيخ محمد بالشريعة، ومسجد الفتح بالخضيرة، ومجلس الإمام الرضا للحاج سعيد حسن الدهان بحي المزروع، وحسينية مياس، ومجلس اليوسف بحي الجراري، وحسينية الحاج محمد بن عباس بتاروت، وحسينية أهل البيت (عليهم السلام) بالدشة في تاروت، ومجلس الحاج عبدالرزاق آل سنبل في بلدة الجش، وكذلك مسجد العمارة بالجش خلال شهر محرم.
كما ارتقى المنبر في مسقط رأسه ببلدة الدبابية، في حسينية العودة، وحسينية مديفع، ومجلس الحاج سعيد كاظم آل غريب، ومجلس الملا مهدي عبدالله المناميين، ومجلس الحاج علي آل مديفع، ومربعة مجلس عائلة السويكت، ومجلس فريق فدى الحميرة في سيحة الدبابية، الواقع على طريق الخويلدية.
وامتد نشاطه الخطابي إلى خارج القطيف، فخطب في قرية التويثير بمحافظة الأحساء، وفي دولة البحرين، بمأتم المدن في العاصمة المنامة. (5)
وقال العلّامة الشيخ علي مهدي الحبيب في وصفه:
«كان الشيخ محمد حسن المرهون له دور ريادي في المنبر، لما يتميز به من إرشاد ووعظ بأسلوب جذاب مؤثر، مارسه في مناسبات الأفراح والأحزان، وفي شهري محرم وصفر، وشهر رمضان، وفواتح المؤمنين. وكانت بعض خطب نهج البلاغة لأمير المؤمنين (عليه السلام) محورًا لخطابته، وكذلك خطبة الزهراء (عليها السلام) المعروفة بالفدكية الكبرى». (6)

الشيخ محمد حسن المرهون في بعض مناطق القطيف.
⸻
شعره وأدبه
قال الحجة الشيخ فرج العمران في كتاب الأزهار (7/136-137):
«تم إشرافي على التخميس النفيس لناظمه الخطيب الملا محمد حسن، نجل العلّامة الشيخ منصور آل مرهون، على قصيدتي، فإليك التخميس:
عبق الكون عنبرًا وعبيرًا
ويضوع المهدي ماس حبورًا
ومذ شاء الله هذا الظهورَا
ملأ الكون بهجةً وسرورًا
إلى آخر الأبيات». (7)
⸻
إمامته في صلاة الجماعة
كان الشيخ محمد حسن المرهون – رحمه الله – يتولى إقامة صلاة الجماعة في مسجد الشيخ فرج العمران – رحمه الله – بحي المدراس، خلال الفترة التي يغادر فيها الشيخ فرج العمران في دورته السنوية إلى بعض قرى القطيف لإقامة الصلاة فيها، فكان الشيخ محمد حسن يحلّ محله، ويؤدي دوره طوال مدة غيابه، إضافة إلى إلقاء البحث الفقهي بعد الفراغ من الصلاة.
ثم اتخذ – رحمه الله – مسجد المزار التاريخي (8)، الواقع جنوب حاضرة القطيف، مقرًا لإمامة الجماعة، وهو المسجد الذي كان يصلي فيه والده العلّامة المقدس الشيخ منصور المرهون (ت: 1362هـ)، ثم تولى الإمامة فيه أخوه الشيخ علي المرهون (ت: 1431هـ)، حتى توقف عن الصلاة فيه، فتولى الشيخ محمد حسن المرهون الإمامة فيه، واستمر على ذلك حتى وفاته.
كما كان يؤم المصلين ليلة السبت في مسجد الشيخ فايز بأرض الجبل، وليلة الأربعاء في مسجد الإمام زين العابدين (عليه السلام) بالدشة في جزيرة تاروت.
واتسمت صلاته بطابع تعليمي؛ إذ كانت تمثل نموذجًا عمليًا لتعليم المصلين كيفية أداء الصلاة بالصورة الصحيحة من خلال متابعتهم له أثناء الصلاة. وكان يحرص، عقب صلاة المغرب مباشرة، على الإجابة عن المسائل الفقهية وشرح أحكامها بأسلوب مبسط وسلس، الأمر الذي استفاد منه الصغار والكبار على حد سواء.
كما كان يقيم صلاة ليلة القدر في شهر رمضان المبارك في حسينية العودة بالدبابية، حيث كانت الحسينية تغص بالمؤمنين لإحياء هذه الليلة المباركة، وكان يحرص كذلك على إطعام الصائمين، بتقديم وجبات الطعام لهم بعد صلاة المغرب في مسجد المزار بالدبابية طوال شهر رمضان المبارك.
مسجد المزار التاريخي بالدبابية.
الشيخ محمد حسن المرهون في محراب مسجد المزار بالدبابية.
الشيخ محمد حسن المرهون أثناء تقديمه بحثًا في المسائل الفقهية بمسجد المزار في بلدة الدبابية.
المرحوم أبو ميرزا آل كرم، أحد الوجوه الإيمانية البارزة في بلدة الدبابية، وقد عُرف بمواظبته على قراءة الدعاء بعد الصلاة في مسجد المزار.
مجموعة من الشباب تجتمع في مسجد المزار بعد الصلاة للمطالعة، مستغلين الوقت في الاستفادة من الكتب المتوفرة داخل مكتبة المسجد، في أجواء إيمانية وروحية تعكس اهتمامهم بالعلم والثقافة الدينية.
لقاءاته مع الحجة الشيخ فرج العمران
كان الشيخ محمد حسن المرهون – رحمه الله – يلتقي بشكل متكرر بالحجة الشيخ فرج العمران – رحمه الله – في عدد من المناسبات والأماكن المختلفة، وقد دوّن الشيخ فرج هذه اللقاءات في كتابه «الأزهار الأرجية»، ومن أبرزها:
اللقاء الأول
ذكر الحجة الشيخ فرج العمران في كتاب الأزهار الأرجية في الآثار الفرجية (12/20)، أنه في يوم الأربعاء 13 رجب 1387هـ، بمناسبة ذكرى المولد، قرأ على المنبر الشيخ محمد حسن المرهون، فألقى كلمة ارتجالية.
كما أشار في الجزء نفسه (12/25) إلى أنه في ذكرى الإمام الصادق (عليه السلام)، صباح يوم الجمعة 15 رجب 1387هـ، قرأ الشيخ محمد حسن المرهون مجلسًا وصفه بأنه كان ناديًا موفقًا وحفلًا مشيجًا، ثم قرأ بعد انتهاء المجلس بعض الأعمال.
وذكر أيضًا في (12/34)، بمناسبة ذكرى المبعث والمعراج في العام نفسه، أن الشيخ محمد حسن المرهون قرأ شطرًا من مدائح الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، واستعرض جانبًا من تاريخ المبعث والمعراج، ثم ألقى كلمة ارتجالية.
اللقاء الثاني
ذكر الشيخ فرج العمران في الأزهار الأرجية (12/39) أنه في ليلة الجمعة 29 رجب 1387هـ، وبعد تناول طعام العشاء، زاروا الأئمة بالزيارة الجامعة، وقرؤوا دعاء كميل، وكانت الزيارة في المنزل الذي يقيم فيه الشيخ محمد حسن المرهون.
كما أشار في الصفحة نفسها إلى أنه في صباح يوم الجمعة 29 رجب 1387هـ، أقام السيد سعيد الهواشم احتفالًا بمناسبة ذكرى ميلاد الإمام الحسن (عليه السلام)، وقرأ فيه الشيخ محمد حسن المرهون جانبًا من مدائح أهل البيت (عليهم السلام).
اللقاء الثالث
ذكر الشيخ فرج العمران في الجزء (13/294) أنه في ليلة الأربعاء من شهر ذي الحجة سنة 1388هـ، زار الشيخ محمد حسن المرهون في محل إقامته، فوجده على المنبر يرشد الحاضرين إلى مناسك العمرة والحج، ثم ختم مجلسه بذكر مصيبة سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام).
اللقاء الرابع
ذكر في الجزء (13/360) أنه في عصر يوم الجمعة من شهر جمادى الآخرة سنة 1389هـ، توجه إلى العراق لزيارة العتبات المقدسة، وكان برفقته على السيارة كل من:
* الشيخ محمد حسن بن الشيخ منصور المرهون (من أهالي الدبابية).
* الملا علي حسن بن ربيع (من البحاري).
* الشاعر أحمد عبدالله العوي.
اللقاء الخامس
ذكر في الجزء (13/421) أنه في عصر يوم الأحد من شهر شعبان سنة 1389هـ، زار العلّامة الشيخ محمد طاهر آل شبر الخاقاني، وكان برفقته الشيخ محمد حسن المرهون.
العلّامة الشيخ محمد طاهر آل شبر الخاقاني.
اللقاء السادس
ذكر في الجزء (12/186) أنه في ليلة الأربعاء 5 جمادى الأولى 1388هـ، زاروا العلّامة الشيخ علي يحيى المحسن التاروتي في منزله العامر، بمناسبة قدومه من القطيف، وكان من بين الحاضرين الشيخ محمد حسن بن الشيخ منصور المرهون، وقد عبّر عن سروره بهذه الزيارة.
اللقاء السابع
ذكر في الجزء (12/189) أنه في عصر أحد أيام جمادى الأولى سنة 1388هـ، غادر النجف الأشرف متوجهًا إلى الوطن، وكان برفقته الشيخ محمد حسن المرهون، وابنه ياسين، والحاج صالح بن صالح المقبقب، على سيارة صغيرة.
اللقاء الثامن
ذكر في الجزء (13/519)، عند حديثه عن تأبين المرجع الديني آية الله العظمى السيد محسن الحكيم – رحمه الله – في شهر ربيع الأول سنة 1390هـ، أنه أقام مجلس فاتحة في جامع المدارس لمدة ثلاثة أيام، وكان من بين خطباء الفاتحة الشيخ محمد حسن بن الشيخ منصور المرهون، من أهالي الدبابية.
المرجع الديني آية الله العظمى السيد محسن الحكيم.
اللقاء التاسع
ذكر في الجزء (12/190) أنه في عصر يوم الخميس من شهر جمادى الأولى سنة 1388هـ، زار العلّامة الشيخ محمد أمين زين الدين في محل إقامته بسيهات، وكان برفقته الشيخ محمد حسن المرهون، حيث كان الشيخ محمد أمين نازلًا ضيفًا عند التاجر الوجيه عبدالله حسين المطوع.
المرجع الديني الشيخ محمد أمين زين الدين.

⸻
وشارك الشيخ محمد حسن المرهون في قراءة المولد الذي أُقيم بمناسبة زواج الكاتب في حسينية العودة، وذلك مساء الأربعاء ليلة الخميس 18/12/1410هـ، حيث شرّف المناسبة بحضوره ومشاركته، إلى جانب قارئي المولد السيد أحمد السيد علي الحواج، والملا معين صالح الخباز.
مرشد الحملة للحج والعمرة
أمضى الشيخ محمد حسن المرهون – رحمه الله – أكثر من خمسة وعشرين عامًا في خدمة حملات الحج والعمرة مرشدًا دينيًا، وكان من أبرزها حملة السيد سعيد هاشم أحمد كاظم الهواشم (1342–1428هـ) من أهالي الكويكب (9)، والتي شارك فيها أيضًا الحجة الشيخ فرج العمران، بينما تولى الشيخ محمد حسن المرهون مسؤولية الإرشاد الديني فيها.
كما عمل مرشدًا دينيًا في حملة اليقين للحاج تقي بن الملا عبدالله المناميين، من أهالي الدبابية، لمدة تجاوزت خمسة عشر عامًا، ولكن بصورة متقطعة. وكان كذلك مرشدًا في حملة الحاج محمد صالح المرهون بأم الحمام، وحملة يوسف اليوسف بحي الجراري، وحملة أحمد عبدالله العوي.
وقد أشار الشيخ فرج العمران إلى إحدى زياراته للشيخ محمد حسن المرهون، ليلة الأربعاء من شهر ذي الحجة سنة 1388هـ، فوجده على المنبر يعلّم الحاضرين مناسك الحج والعمرة، ويختم مجلسه بذكر مصيبة الإمام الحسين (عليه السلام). (10)
وقال العلّامة الشيخ علي مهدي الحبيب:
«كان الشيخ محمد حسن المرهون يمارس دور الإرشاد الديني للحجاج والمعتمرين حتى أواخر استطاعته، وكان يرافق الحجاج، كعادة حسنة، إلى بيت الله الحرام بكل وسيلة، لما يتمتع به من محبة وقبول بين الناس». (11)
وفي أواخر حياته، اضطر الشيخ محمد حسن المرهون – رحمه الله – إلى التوقف عن الإرشاد الديني والخطابة، بعد أن حالت ظروفه الصحية دون مواصلة عطائه المعتاد.
من اليسار: الشيخ محمد حسن المرهون مع أخيه الخطيب الشيخ عبدالحميد المرهون، أثناء عملهما مرشدين في حملة محمد صالح المرهون للحج عام 1402هـ.
السيد سعيد الهواشم (صاحب الحملة).
⸻
أقوال أعلام القطيف في حقه
1- الشيخ عبدالعظيم المشيخص
قال الشيخ عبدالعظيم المشيخص في كتاب القطيف وملحقاتها (1/576):
«الشيخ محمد حسن المرهون يُعد من خطباء المنطقة المفوهين، وهو صاحب دماثة أخلاق عالية. تتلمذ على يد أخيه الشيخ علي المرهون، الذي خصّه بالرعاية والاحترام والتقدير، ثم استقل بالخطابة، فأصبح خطيبًا يُشار إليه بالبنان.»
2- الخطيب الملا محمد نجل الشيخ منصور المرهون
قال في كتاب أم الحمام بين الأمس واليوم، ضمن باب أدب وأدباء (ص 277، رقم 4):
«الشيخ محمد حسن المرهون، وُلد في بلدة الدبابية، وتعلّم القراءة والكتابة فيها، ثم التحق بالحوزة المرهونية، فواصل دروسه وشق طريقه، ثم تابع دراسته على يد الشيخ فرج العمران، فنال منزلة علمية مرموقة، إلى جانب براعته في الخطابة ونظم الشعر، فكان خطيبًا مفوهًا، وشاعرًا مبدعًا، وإمامًا لمحراب الصلاة، وله مختارات أدبية وشعرية لم ترَ النور.»
وقال أيضًا في كتاب سطور النور في ذكرى الشيخ منصور المرهون (ص 74):
«الفاضل الشيخ محمد حسن، ولد سنة 1344هـ، ودرس في وطنه على يد والده بعض الكتب الابتدائية، وبعد وفاة والده واصل دراسته على يد أخيه الأستاذ الشيخ علي، والعلامة الشيخ فرج العمران، وقطع شوطًا كبيرًا في الدراسة العلمية، وكان ذا شاعرية فياضة، وعبقرية وقادة، وخطيبًا مصقعًا.»
3- العلّامة الشيخ علي بن مهدي الحبيب
قال في كتاب الترشيف في تراجم علماء القطيف (الخط) (1/247)، في ترجمة رقم (88):
«الشيخ محمد حسن بن الشيخ منصور المرهون (1344–1425هـ)، هو الخطيب الكبير، والفاضل العابد، ولد سنة 1344هـ، وتربى على يد والده، ثم أخيه العلامة الشيخ علي المرهون، فأتقن الخطابة ومقدمات العلوم، وقرأ شيئًا من السطوح الحوزوية على يد أخيه، وعلى يد الشيخ فرج العمران، والشيخ علي يحيى المحسن، وكان له دور ريادي في المنبر لما امتاز به من إرشاد ووعظ بأسلوب جذاب ومؤثر، مارسه في مناسبات الأفراح والأحزان، وفي شهري محرم وصفر، وشهر رمضان، وفواتح المؤمنين، كما كان إمامًا للجماعة في الدبابية وتاروت، ومارس الإرشاد الديني للحجاج والمعتمرين حتى أواخر استطاعته. وتوفي يوم السبت 27 من شهر ذي القعدة سنة 1425هـ، ودُفن في مقبرة الخباقة.»
4- الشاعر الأستاذ لؤي محمد شوقي آل سنبل
قال في كتاب على أعتاب الحسين (1/100)، تحت رقم (4):
«الخطيب الشيخ محمد حسن، ولد في الدبابية سنة 1344هـ، وكان إمام مسجد وخطيبًا معروفًا، أسهم في نشر التعاليم الإسلامية والمسائل الشرعية من خلال خطابته وإمامته للجماعة مدة طويلة، وله شعر منشور في ديوان، وتوفي يوم السبت 27/11/1425هـ.»
5- الخطيب الحسيني الملا منصور أحمد المقابي
قال في كتاب على أعتاب الحسين (3/231):
«كان الشيخ محمد حسن المرهون – رحمه الله – خطيبًا يمتاز على أقرانه بقدرته اللغوية، وإجادته استخدام اللغة العربية في قراءاته.»
⸻
وفاته
توفي العلّامة الشيخ محمد حسن المرهون – رحمه الله – يوم السبت 27 من شهر ذي القعدة سنة 1425هـ، عن عمر ناهز 81 عامًا، ودُفن في مقبرة الخباقة بالقطيف. (12)
⸻
الهوامش والمراجع
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) على أعتاب الحسين (1/92–93)، نقلًا عن كتاب سيدتي الكلمة، لمحمد رضي الشماسي، ص (338).
(2) أخبرني الحاج حسين بن الملا مهدي عبدالله المناميين «أبو شفيق» – حفظه الله تعالى – أن والده كان يحضر درسًا مع الشيخ محمد حسن المرهون عند العلّامة الشيخ علي المرهون.
(3) الترشيف في تراجم علماء القطيف (الخط) الماضين منهم، الجزء (1/247)، حيث ذكر أنه قرأ شيئًا من السطوح على يد أخيه الشيخ علي المرهون، والشيخ فرج العمران، والشيخ علي يحيى المحسن التاروتي. وانظر أيضًا الجزء (2/125)، في ترجمة رقم (246) للشيخ علي يحيى المحسن.
(4) الترشيف في تراجم علماء القطيف (الخط) الماضين منهم (1/247)، ترجمة رقم (88)، تأليف الشيخ علي مهدي الحبيب.
(5) على أعتاب الحسين (2/148)، ترجمة رقم (15)، تأليف الشاعر الأستاذ لؤي محمد شوقي آل سنبل.
(6) الترشيف في تراجم علماء القطيف (الخط) الماضين منهم (1/247)، ترجمة رقم (88).
(7) الموسوعة الشعرية المهدوية (6/220)، القسم الأول، تأليف الحاج عبدالقادر الشيخ علي أبو المكارم، وانظر أيضًا: على أعتاب الحسين (1/101).
(8) كان معظم المصلين في المسجد آنذاك من الشباب المؤمن، وقد اعتادوا إقامة محاضرات دينية في المسجد بعد صلاة الفجر خلال شهر رمضان المبارك عام 1402هـ / 1980م، شارك فيها عدد من المحاضرين البارزين في تلك الفترة، منهم: الحاج عبدالعلي عبدالله آل كرم «أبو عارف»، والسيد حسين السيد محمد الماجد «النجار»، والسيد طالب السيد محمد القصاب. كما اشتمل المسجد على مكتبة صغيرة، كان الشباب يحرصون على ارتيادها للمطالعة بعد أداء الصلاة.
(9) على أعتاب الحسين (2/199).
(10) الأزهار الأرجية في الآثار الفرجية، الجزء (13/294)، أحداث سنة 1388هـ.
(11) الترشيف في تراجم علماء القطيف (الخط) الماضين منهم (1/248).
(12) الترشيف في تراجم علماء القطيف (الخط) الماضين منهم، الجزء (1/247)، ترجمة رقم (88)، وكتاب على أعتاب الحسين (1/100)، وكتاب سطور النور في ذكرى الشيخ منصور المرهون، ص (37).



