حقق الطالب إلياس شاكر الفرج، من بلدة العوامية بمحافظة القطيف، إنجازًا عالميًا جديدًا بعد فوزه بالميدالية البرونزية ضمن المنتخب السعودي للرياضيات في النسخة الـ67 من أولمبياد الرياضيات الدولي (IMO 2026)، الذي استضافته مدينة شنغهاي بجمهورية الصين الشعبية خلال الفترة من 10 إلى 21 يوليو 2026، بمشاركة طلبة يمثلون أكثر من 100 دولة.
وتمكن المنتخب السعودي من تحقيق 6 جوائز دولية في الأولمبياد، بواقع 3 ميداليات فضية و3 ميداليات برونزية، في إنجاز جديد يعكس التطور المتواصل لمستوى الطلبة السعوديين، ويؤكد حضور المملكة المتنامي في أبرز المنافسات العلمية العالمية.
وضمت قائمة الفائزين بالميداليات البرونزية الطالب إلياس شاكر الفرج من الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية، والطالب عبدالله طارق العامر من الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية، والطالب فارس محمد الكنهل من الإدارة العامة للتعليم بمنطقة الرياض، فيما نال الميداليات الفضية كل من يوسف أيمن بخيت من الهيئة الملكية بينبع، وعبدالسلام عبدالله السلمي من الإدارة العامة للتعليم بمنطقة المدينة المنورة، وعبدالإله محمد السقاف من الإدارة العامة للتعليم بمحافظة جدة.
وجاء هذا الإنجاز بعد برنامج إعداد وتأهيل مكثف نفذته مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة” بالشراكة مع وزارة التعليم، ضمن برنامج موهبة للأولمبيادات الدولية، حيث خضع الطلبة لمسار تدريبي متكامل بدأ من أولمبياد العلوم والرياضيات الوطني “نسمو”، مرورًا بالملتقيات والبرامج التدريبية المتخصصة، وصولًا إلى معسكرات تدريبية مكثفة استمرت قرابة شهرين بإشراف خبراء محليين ودوليين.
وشهدت مراحل التأهيل اختبارات ترشيح وتقييم متتابعة لاختيار أفضل العناصر لتمثيل المملكة، مع تدريبهم على المهارات الرياضية المتقدمة، والتفكير التحليلي والإبداعي، وإستراتيجيات حل المسائل المعقدة، استعدادًا للمنافسة في واحدة من أصعب المسابقات العلمية لطلبة المرحلة الثانوية.
ويتكون أولمبياد الرياضيات الدولي من اختبارين يقامان على مدى يومين، يجيب خلالهما المشاركون عن 6 مسائل رياضية بواقع 3 مسائل يوميًا، خلال 4 ساعات ونصف لكل اختبار، وتشمل موضوعاته الهندسة والجبر والتركيبات ونظرية الأعداد، وتتطلب قدرات عالية في التحليل والاستدلال والإبداع.
وتأتي مشاركة المنتخب السعودي امتدادًا لجهود “موهبة” ووزارة التعليم في اكتشاف ورعاية الموهوبين وتأهيلهم للمنافسة عالميًا، بما يعزز حضور المملكة في مجالات العلوم والمعرفة والابتكار، ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ويُعد أولمبياد الرياضيات الدولي أقدم وأبرز مسابقة عالمية في الرياضيات لطلبة المرحلة الثانوية، إذ انطلقت نسخته الأولى عام 1959 في رومانيا بمشاركة 7 دول، قبل أن تتوسع لتضم اليوم أكثر من 100 دولة، فيما بدأت المملكة مشاركتها بصفة مراقب علمي عام 2003، ثم شاركت رسميًا بأربعة طلاب في نسخة عام 2004، لتواصل منذ ذلك الحين تحقيق حضور وإنجازات متنامية في هذه المنافسة العالمية.




