كنت سأبدأ هذا النص بتحديد في أي سياق هذا الفقد! وهنا سأكتبه في إطار لحظة حزن ورثاء ثنائي, نعم أسميته الرثاء الثنائي! ولعلني لست وحدي من سيكتب عن هذا الفقد, هناك الكثيرين يسطرون حزنهم صمتاً, وهناك من لا يملك رفاهية الحزن وقداسته. ولكن! تتجلى قسوة الفقد حين تتوالى الضربات الموجعة على قلب واحد, فكيف إذا كان الراحلان شقيقين حيث رحلا في زمن متقارب! أنا هنا لستُ أرثيكما فقط, بل أرثي قلب والدتكما أيضا, لقد أصبحت من بعدِكُمَا حزينة , وروحاً تُناجي ربها أن يربطَ على صبرها ويجبرَ كسرِها. إنّا لله وإنّا إليه راجعون.
في فترة قصيرة خاطفة, تبدلت ملامح الحياة وتضاعف الوجع والحزن, بأن تفقد الأم ولدا فهذا وجع و كسر لا يلتئم, ولكن أن يتبعه فقد آخر من الأبناء في مدة قصيرة, فهذا زلزالٌ يقتلع كيان و جذور الطمأنينة والأمان من الروح, لتترك القلب الموجوع في حالة ذهول وإنهيار تام, وكأن الزمن قد توقف منذ شهرين عند رحيل الشاب عبدالله عبد الحميد آل فريج, ليعقبه رحيل شقيقته الشابه سحر أشد قسوة, وكأنهما إتفقا على ألا يتركا لوالدتهما بقية من الصبر, فأرتقيا معاً في سماء الطهر تاركين خلفهما فراغا لا يملؤه أحد, وأصوات حنونة لا تفارق أذن والدتهما والتي كانت تظن إنها سوف تستمد من ذكراهما الصبر والإيمان, وإذا بالحزن يفوق قدرة التحمل على الوصف والإحتمال, وتضع الروح في إمتحان صعب وصفه وترجمته.
يا لَلفاجعةِ التي أطبقت على صدرك أيتها الأم الصابرة! وما كدت تفيقي من صدمةِ غيابِ عبدالله, حتى جاءك نعي سحر. شهرين فقط كانَ الفاصلَ بين رحيلِ روحين من روحك عزيزتي الأم صباح, وكأنّ الموتَ استكثرَ أن يترتّب عليك الحزن على مَهَل, ويتركَك تصارعين وحشةَ الدّنيا دونهما .
تخبرني اليوم الأم صباح وهي في قمة حزنها رغم توازنها قائلة: لقد كانا الراحلين لبعضهما عبدالله وسحر نِعمَ الإخوة, و اليومَ تقفُ على أعتابِ ذكراهمَا, وتسترجع ضحكاتهما التي ملأت أركانَ البيت. كيفَ لتلك الأم الثكلى أن تصدّقَ أنّه لم يَعد بينها وبينهمَا إلا الدّعاء! وكيفَ لها أن تلملمَ شتاتَ روحها بعدَ أن فقدتهما معاً للأبد؟
لقد مضى الشقيقان عبدالله وسحر ولكن, أركان المنزل ما خلا من ذكراهما في كل ركن ضحكة, وفي كل زاوية ذكرى وحسرة, وإن رحيل شقيقين في وقتٍ قصير لن يكون غيابٍ عابر, بل هو زلزال يقتلع جدران الأمان. يا لقسوةِ القدرِ حينَ يجمع الشّقيقينِ في غياهبِ الثّرى بفارقِ شهرين لا غير. رحمكما الله وسيبقى ذكراكما في قلب الأحباء, والفاتحة على تلك الأرواح التي تؤنس بعضها بعضا . اللهم أجمع شملكما في الجنة ضاحكين مستبشرين.
في فترة قصيرة خاطفة, تبدلت ملامح الحياة وتضاعف الوجع والحزن, بأن تفقد الأم ولدا فهذا وجع و كسر لا يلتئم, ولكن أن يتبعه فقد آخر من الأبناء في مدة قصيرة, فهذا زلزالٌ يقتلع كيان و جذور الطمأنينة والأمان من الروح, لتترك القلب الموجوع في حالة ذهول وإنهيار تام, وكأن الزمن قد توقف منذ شهرين عند رحيل الشاب عبدالله عبد الحميد آل فريج, ليعقبه رحيل شقيقته الشابه سحر أشد قسوة, وكأنهما إتفقا على ألا يتركا لوالدتهما بقية من الصبر, فأرتقيا معاً في سماء الطهر تاركين خلفهما فراغا لا يملؤه أحد, وأصوات حنونة لا تفارق أذن والدتهما والتي كانت تظن إنها سوف تستمد من ذكراهما الصبر والإيمان, وإذا بالحزن يفوق قدرة التحمل على الوصف والإحتمال, وتضع الروح في إمتحان صعب وصفه وترجمته.
يا لَلفاجعةِ التي أطبقت على صدرك أيتها الأم الصابرة! وما كدت تفيقي من صدمةِ غيابِ عبدالله, حتى جاءك نعي سحر. شهرين فقط كانَ الفاصلَ بين رحيلِ روحين من روحك عزيزتي الأم صباح, وكأنّ الموتَ استكثرَ أن يترتّب عليك الحزن على مَهَل, ويتركَك تصارعين وحشةَ الدّنيا دونهما .
تخبرني اليوم الأم صباح وهي في قمة حزنها رغم توازنها قائلة: لقد كانا الراحلين لبعضهما عبدالله وسحر نِعمَ الإخوة, و اليومَ تقفُ على أعتابِ ذكراهمَا, وتسترجع ضحكاتهما التي ملأت أركانَ البيت. كيفَ لتلك الأم الثكلى أن تصدّقَ أنّه لم يَعد بينها وبينهمَا إلا الدّعاء! وكيفَ لها أن تلملمَ شتاتَ روحها بعدَ أن فقدتهما معاً للأبد؟
لقد مضى الشقيقان عبدالله وسحر ولكن, أركان المنزل ما خلا من ذكراهما في كل ركن ضحكة, وفي كل زاوية ذكرى وحسرة, وإن رحيل شقيقين في وقتٍ قصير لن يكون غيابٍ عابر, بل هو زلزال يقتلع جدران الأمان. يا لقسوةِ القدرِ حينَ يجمع الشّقيقينِ في غياهبِ الثّرى بفارقِ شهرين لا غير. رحمكما الله وسيبقى ذكراكما في قلب الأحباء, والفاتحة على تلك الأرواح التي تؤنس بعضها بعضا . اللهم أجمع شملكما في الجنة ضاحكين مستبشرين.



