لدى الطفل براءة فضح الأسرار وعدم التحكم فيها. أحيانًا يضع العائلة في حرج فمن يشاركه في فضح الأسرار من الكبار؟
العاملة المنزلية وما أدراك ماذا تعرف العاملة من أسرار؟!
التعميم لا يجوز. حتى بين العاملات في المنازل تجد من يحفظنَ الأسرار وخصوصية المنازل حتى تظن أنها فرد من العائلة. مع ذلك تبقى غريبة عن العائلة قد ترى ما لا يجوز للغريب أن يرى وتَسمع ما لا يجوز للغريب أن يسمع ثم تنقله إلى غيرها.
يظن ابو فلان أنه عندما يتشاجر مع زوجته لا أحد يدري سوى هو وزجته! العاملةُ المنزلية لا تعرف اللغةَ العربية فماذا يضر؟ أسرار البيوت بين يديها، تسمع وترى وأحيانًا تشارك كشف أسراركَ على حسابك بالمجان.
ماذا تلبس أم فلان؟ من تصادق؟ ماذا تأكل؟ ماذا تطبخ؟ من تستقبل في بيتها؟ عندما تقرأ ما نشر أو ينشر في الصحف المحلية مما يعرفنه العاملات من أسرار ويقمن بمشاركته غيرهن يصيبك الذهول كما أن أيضًا التجارب الشخصية للكثير منا خير دليل!
قد يكون وجود العاملة في المنزل ضرورياً جداً، ولا غنى عنها في ظلّ كثرة الأعباء وحال عمل المرأة. الحمد لله منازلنا كبيرة وتحتاج إلى عناية متواصلة، لذلك لا يستحسن أن تعرف العاملة كلّ حكاية ورواية ولا كل مشكلة بين الزوج وزوجته. كلّ عاملة لديها هاتف محمول فيه كاميرا تستطيع أن تصور وترسل كيفما تشاء!
أخص مجتمعنا - القطيفي - الذي يثق كثيرًا لما فيه من طيب طينة وبراءة. فينا من يفتح البيت للعاملة، من يعطي الخيطَ والمِخيط للسائق، من يسلم مفاتيحَ الدكان للعامل! ثمّ يقع الفأسُ في الرأس.
مع العاملة المنزلية قد لا يكون سر البيت في بئر! لذلك قدر ما أستطيع أن تعرف العاملة خطورة الأمر وتلزم حدود خصوصية الدار وخصوصية من فيها، وأن تعرف أنها لها حقوق وعليها واجبات ومن الواجبات الأخلاقية أن لا تسمع ولا ترى ما يحدث خلف الجدران ولا ترويه لغيرها من معارفها.
عزيزي القارئ الكريم والقارئة الكريمة: هل تعرف أنّ هناك ضوابط وعقوبات تخص إفشاء العامل المنزلي لأسرار مكفولِه وتنص أن عليه المحافظة على أسرار صاحب العمل وأفراد الأسرة، والتي يطلع عليها أثناء العمل أو بسببه، وألا يفشيها للغير؟



