12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

التأريخي ذو الغمازة (أحمد قزيع السهلي)

بين اكتظاظ المشاهير في زرنوق الحياة، وفوضى السوشال ميديا عبر القنوات والتطبيقات،

وبين التَّصنُّع لدى البعض أحيانًا، واختلاق المحتوى وصناعته، وبين حبك المسرحيات والمواقف والقصص الكاذبة والصادقة منها، والتباهي والاختلافات والنزاعات بين هذا المشهور وذاك،

وبين قصصٍ عدة لها داعٍ ولا داعي لها،

بين كل ذلك لا بد أن يكون هناك مشاهير على النقيض من كل ما سبق.

حين يخرج على الشاشة طفلٌ بملامح رجل، فيصحح كل ذلك.

وأن يجتمع السواد الأعظم وأغلب الناس على حب مشهورٍ واحد، طفلٍ على هيئة رجل، أليس ذلك عجيبًا؟!

فالمشهور ذو الغمازة، الرجل الطفل (أحمد قزيع السهلي وأخوه فراج قزيع السهلي)، قلبا الموازين في القبول العام حين ظهرا على الساحة، وأثبتا وجودهما كعلامة صح.

عائلة قزيع، وعلى رأسهم أحمد، ملكوا قلوب الناس وضمائرهم، وجعلوا أغلب العالم – وأنا منهم – يتباهى بهم وكأن بينه وبينهم صلة نسب.

فالجميع يتمنى أن يكون قريبًا لهم، أو جارًا، أو صديقًا، أو حتى أن يحظى بنظرة عابرة منهم.

وأصبحت الكويت محبوبة الجماهير أكثر بسببهم ووجودهم فيها، وأصبح محبو أحمد يشدون الرحال إلى الكويت الحبيبة ليتوجهوا إلى «كوب كرك»، وكأنه معلم من معالمها، ليس فقط لجودة منتجاته، بل كما يقول الشاعر:

«لعلّي أراهم أو أرى من يراهم».

وجعلوا أغلب الناس يستيقظون باحثين عمّا نشروه، وكأنهم يريدون أن يبدأوا يومهم بجرعة من السعادة يرتشفونها كما تُرتشف القهوة الصباحية.

وبين اللحظة والأخرى يتتبعون صورهم ومقاطعهم، وكأنهم حاضرون في كل التطبيقات، ويتسابقون مع الزمن ليجعلوا منهم أيقونة للسلام والقبول.

لماذا كل هذا يا ترى؟

ببساطة… إليكم الإجابة.

فراج قزيع السهلي، صاحب حساب السناب والأخ الأكبر للتأريخي ذي الغمازة أحمد قزيع:

* صاحب ضمير حي قلّ نظيره، فلا يقبل إلا القليل من الإعلانات بعد أن يتيقن من جودتها وقبولها، ولا يجعل المصلحة المادية هدفه الأول.
* يمتلك قلبًا ودودًا تجاه عائلته بالدرجة الأولى، فهو المسؤول عن شؤونهم من كبيرهم إلى صغيرهم، ويحمل على عاتقه مسؤوليات كبيرة.
* فراج وعائلته وإخوته وابنه قزيع، وبالأخص الأخ الأصغر أحمد ذو الغمازة، يعتمدون في محتواهم على تعليم أسس الرجولة، وكيفية التعامل مع الكبير والصغير، واحترام الآخرين، والتغاضي عن الزلات، والتسامح قدر الإمكان، وتقديم التوجيهات الأسرية والاجتماعية بأسلوب بسيط.
* أحمد قزيع وعائلته يتميزون بصفة الكرم الواضحة كشعاع الشمس، فجميع من حولهم لهم نصيب مما يأتيهم، ليس فقط من الهدايا والعطايا، بل حتى من المال الذي يصعب على البعض بذله، فهم يرون أن القيمة الحقيقية في إسعاد الآخرين وكفايتهم.
* أظهروا للناس معنى التعامل الإنساني الصادق دون تكلف أو تصنع، وقدموا نموذجًا للصداقة الحقيقية من خلال تعاملهم مع أصدقائهم، وفي مقدمتهم أبو نمر وعبدالعزيز بني مرة.
* كما أن كرم أحمد قزيع تجاوز الحدود المحلية، ووصل إلى مختلف الجنسيات، دون تمييز أو عنصرية، حتى استحق ألقابًا يرددها محبوه تقديرًا لعطائه.
* يتمتعون بهيبة محببة، وثقة بالنفس، وذكاء اجتماعي، وحسن منطق، وألفاظ مهذبة راقية، تجعل كثيرين يرون فيهم قدوة حسنة.
* لديهم مرونة في التعامل مع الجميع، كما يمتازون بحسن المظهر والهندام غير المتكلف، في صورة بسيطة وأنيقة في آن واحد.
* يتمتع أحمد وإخوته بروح متوازنة يعلوها التواضع، وينبذون صفات الكبر والغطرسة، فلم تغيّرهم الشهرة رغم اتساع دائرة متابعيهم، بل بقوا على سجيتهم وبساطتهم.
* وبالمختصر، فإن كثيرًا من القيم الدينية والاجتماعية الرفيعة تظهر في سلوكهم اليومي بصورة سلسة وعفوية، مما يجعل متابعتهم ممتعة ومفيدة لكثير من الناس.

أن يكون مشهور مثل أحمد قزيع السهلي مضربًا للمثل لدى كثير من العائلات، وأن تتمنى الأمهات أن يتحلى أبناؤهن بصفاته، فهذا أمر نادر في عالم السوشال ميديا، ولا يكون إلا لمن رزقه الله القبول بين الناس.

فالجميع يغبط خواله وأعمامه عليه، ويدعون له ولوالديه وإخوته بالخير.

ومهما اختصرنا في ذكر محامد أحمد قزيع السهلي وأخيه فراج، فسنظل مقصرين في حقهما.

فهنيئًا للمتربع على عرش السوشال ميديا وقلوب محبيه، التأريخي السنافي المؤثر أحمد قزيع السهلي.

وهنيئًا لمن يحذو حذوه ويسير على نهجه. 



error: المحتوي محمي