وجّهت جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية «سعادة» أنظارها نحو تعزيز جاهزية منسوبيها للتعامل مع المخاطر والطوارئ، بالتزامن مع اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية في بيئة العمل، من خلال تنظيم ورشتين توعويتين متخصصتين هدفتا إلى ترسيخ مفاهيم الوقاية المهنية ورفع مستوى الاستعداد العملي داخل بيئة العمل المؤسسية.
واستعرضت الجمعية في الورشة الأولى، التي جاءت بعنوان «السلامة المهنية في بيئة المكاتب» وقدمتها ممثلو أكاديمية فاي الاستشارية رويدا ناجح آل طالب والمدرب أحمد هاني، أبرز المخاطر المرتبطة بالأعمال المكتبية، مثل الإصابات العضلية المزمنة وإجهاد الرقبة وإصابات الجهد المتكرر، إلى جانب التعريف بأسس الجلوس الصحي وفق قاعدة 90 درجة ووضعية الرأس المحايدة، وتطبيق قاعدة 20-20-20 لحماية العينين، مع التأكيد على أهمية الاستراحات القصيرة والتمارين الوقائية في رفع كفاءة الأداء وتقليل الإصابات المهنية.
وتناولت الجمعية في الورشة الثانية، التي حملت عنوان «خطة الإخلاء الآمنة وإجراءات السلامة من الحريق» وقدمها استشاري الأمن والسلامة يوسف أنور الماجد، آليات التصرف السليم أثناء الطوارئ، بدءًا من الاستجابة الفورية لإنذارات الحريق واستخدام مخارج الطوارئ بطريقة صحيحة، وتجنب استخدام المصاعد أثناء الحوادث، مرورًا بفحص الأبواب قبل فتحها، وصولًا إلى التعريف بعناصر خطة الهروب الآمنة والتدريب على استخدام طفايات الحريق وأنواعها، إضافة إلى التذكير بأرقام الجهات الإسعافية المختصة مثل الدفاع المدني والهلال الأحمر.
ونفّذت الجمعية خلال الفعالية خطة إخلاء افتراضية وآمنة داخل مقرها، بهدف تدريب منسوبيها عمليًا على سرعة الاستجابة للحالات الطارئة، والتأكد من جاهزية الجميع للتعامل مع مختلف السيناريوهات وفق الإجراءات المعتمدة، بما يعزز من ثقافة السلامة المهنية ويرسّخ حماية الأرواح والممتلكات داخل بيئة العمل.
وأكدت جمعية «سعادة» أن تنظيم هذه الورش يأتي ضمن جهودها المستمرة لتعزيز بيئة عمل صحية وآمنة، ورفع مستوى الوعي الوقائي لدى منسوبيها، مشيرة إلى أن الاستثمار في الصحة والسلامة المهنية يمثل ركيزة أساسية لتحسين جودة الأداء المؤسسي وتعزيز الاستقرار الوظيفي، بما ينسجم مع توجهاتها نحو بناء بيئة عمل مستدامة ومحفزة وآمنة.



