20 , أبريل 2026

القطيف اليوم

في القطيف.. «أول 1000 يوم» تسجّل حضورًا توعويًا في فعاليات اليوم العالمي للتوحد بـ«سي فرونت»

سجّلت مبادرة «أول 1000 يوم» حضورًا توعويًا لافتًا ضمن فعاليات اليوم العالمي للتوحد، التي نظمها قسم الصحة النفسية بمستشفى القطيف المركزي ومراكزه الصحية، بالتعاون مع فريق التطوع الصحي، في الواجهة البحرية بالقطيف «سي فرونت»، تحت شعار «التوحد والإنسانية.. لكل حياة قيمة»، وسط تفاعل مجتمعي واسع من الأسر والزوار والمهتمين بالشأن الصحي والتنموي.

وشهدت الفعالية مشاركة مبادرة «أول 1000 يوم»، إحدى مبادرات لجنة الأم والطفل برنامج «القطيف مدينة صحية»، بالتعاون مع مؤسسة سلمى المطرود، حيث قدّم فريق المبادرة تعريفًا مباشرًا للزوار بأهدافها وبرامجها، ودورها في دعم صحة الطفل والأسرة منذ مرحلة الحمل وحتى بلوغ الطفل عمر السنتين، بوصفها المرحلة الأهم في بناء النمو الجسدي والنفسي والعقلي للطفل.

واستعرض فريق المبادرة أهمية الألف يوم الأولى من عمر الطفل باعتبارها المرحلة التي يتشكل خلالها نحو 80% من نمو الدماغ، إلى جانب تطور المهارات اللغوية والحركية والاجتماعية، مؤكدًا أن الاكتشاف المبكر للمؤشرات النمائية والتدخل المبكر يسهمان في تحسين جودة حياة الطفل وتعزيز فرص نموه السليم واستقراره النفسي والاجتماعي.

وقدّم الفريق شرحًا متكاملًا حول الخدمات التي تتيحها المبادرة للأمهات والآباء، والتي تشمل متابعة المؤشرات الصحية والنفسية والاجتماعية للأسرة، وتنظيم جلسات تثقيفية عن رحلة الحمل والولادة، وبرامج دعم الرضاعة الطبيعية، وجلسات الدعم النفسي والتأمل، إضافة إلى تدريب الوالدين وتمكينهما معرفيًا عبر محتوى صحي موثّق يواكب مراحل الأمومة والأبوة المبكرة.

واستهدف ركن المبادرة تعزيز وعي الأسر بأهمية التدخل المبكر وملاحظة العلامات النمائية لدى الأطفال منذ الأشهر الأولى، بوصف ذلك أحد أهم المسارات الوقائية المرتبطة بتحسين فرص الاكتشاف المبكر لاضطراب طيف التوحد، بما ينعكس إيجابًا على سرعة التدخل وجودة الرعاية المقدمة للطفل وأسرته.

وشاركت المؤسسة في الفعالية عبر ركن تعريفي عكس رسالتها المجتمعية في تمكين مقدمي الرعاية للأطفال في البيئات المختلفة، واستعرض أبرز مشاريعها للعام 2026، ومن بينها مشروع «خلجاوي مرن» المعني بالصحة النفسية للاعبين اليافعين، ضمن شراكتها مع نادي الخليج بسيهات، دعمًا للصحة النفسية للفئة الناشئة وتعزيز التوازن النفسي لديهم في البيئات الرياضية.

وقدّمت المؤسسة خلال مشاركتها لقاءات حوارية مباشرة مع أولياء أمور الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، استعرضوا خلالها تجاربهم الواقعية وخلاصات رحلتهم مع أبنائهم، في خطوة هدفت إلى نقل الخبرات الملهمة وتعزيز ثقافة التقبّل المجتمعي وتبادل المعرفة بين الأسر.

واستعرضت الفعالية عبر أركانها التوعوية المتعددة برامج تثقيفية متخصصة عرّفت الزوار باضطراب طيف التوحد وخصائصه السلوكية وطرق اكتشافه المبكر وآليات التعامل الإيجابي معه، إلى جانب تقديم استشارات مباشرة وإرشادات صحية مبسطة دعمت مستوى الوعي النفسي والصحي لدى المجتمع.

وسلّطت الجهات الصحية والتطوعية المشاركة الضوء على عدد من الموضوعات المرتبطة بالصحة العامة المصاحبة، من بينها التوعية بسرطان عنق الرحم، والأمراض الصدرية المزمنة، وصحة الفم والأسنان للأطفال، إضافة إلى التعريف بخدمات الفحص الوقائي وبرامج التثقيف الصحي المتكامل.

وأكدت الفعالية من خلال حضورها التفاعلي ورسائلها الإنسانية أهمية التكامل بين القطاع الصحي والمؤسسات المجتمعية والعمل التطوعي في نشر الثقافة النفسية وتعزيز بيئة أكثر احتواءً وتمكينًا للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد، بما ينسجم مع مستهدفات تحسين جودة الحياة ضمن رؤية المملكة 2030.

وأتاحت المبادرة للراغبين التسجيل والاستفادة من خدماتها عبر الرابط التالي:
https://docs.google.com/forms/d/e/1FAIpQLSd-DPa5p7XT7jF6uAWVIGpMChGxbxGIzCRM5HftkcEAgulB3Q/viewform

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image



error: المحتوي محمي