أعاد الحرفي منصور آل مدن للخوصيات بريقها أمام الأجيال الجديدة من خلال مشاركته اللافتة في مهرجان «عالم النباتات والزهور الأول» المقام في مشروع الرامس بوسط العوامية، حيث قدّم نموذجًا حيًا لحرفة تقليدية ارتبطت بتاريخ المجتمع المحلي وبيئته الزراعية، مجسّدًا حضور التراث في قالب تفاعلي مباشر أمام الزوار.
وعرض آل مدن خلال مشاركته مجموعة متنوعة من المصنوعات اليدوية المنسوجة من سعف النخيل، شملت السلال التراثية وأوعية الحفظ والقفاف والقبعات وأدوات الاستخدام اليومية القديمة، مستعرضًا أمام الحضور مراحل إعداد الخوص وطرق تلوينه وأساليب تشكيله، في تجربة حيّة أتاحت للزوار التعرف عن قرب على تفاصيل هذه الحرفة الأصيلة.
وجذب الركن اهتمام العائلات والزوار من مختلف الأعمار، حيث تابعوا خطوات النسج اليدوي وتفاعلوا مع شرح الحرفي لطبيعة المواد المستخدمة وخصائصها، وتعرّفوا على الاستخدامات التقليدية للخوصيات في حياة الأهالي قديمًا، قبل أن تتحول اليوم إلى منتجات تراثية تحمل قيمة جمالية وثقافية تعكس الهوية المحلية.
وأكد آل مدن من خلال مشاركته أهمية المحافظة على الحرف اليدوية بوصفها جزءًا من الذاكرة الشعبية للمجتمع، مشيرًا إلى أن نقل هذه المهارات إلى الأجيال الجديدة يسهم في تعزيز الوعي بالتراث الوطني وترسيخ ارتباطهم بتاريخ المنطقة وموروثها الثقافي.
وجاءت مشاركة منصور آل مدن ضمن منظومة الأركان التراثية والحرفية المشاركة في مهرجان «عالم النباتات والزهور الأول»، الذي يحتضنه مشروع الرامس بوسط العوامية بالشراكة مع فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية وشركة أجدان للتطوير العقاري، وبمشاركة أكثر من 60 ركنًا لجهات حكومية وأهلية وأسر منتجة ومختصين في القطاع الزراعي والبيئي.
ويهدف المهرجان إلى تعزيز الوعي البيئي ونشر ثقافة العناية بالنباتات والزهور وتشجيع الزراعة المنزلية وتحسين المشهد الحضري، إلى جانب دعم الحرف التقليدية والمنتجات الطبيعية والسياحة البيئية، من خلال برامج تفاعلية ومعارض متخصصة وورش تعليمية وأنشطة موجهة لجميع أفراد الأسرة.
وتستمر فعاليات مهرجان «عالم النباتات والزهور الأول» في مشروع الرامس بوسط العوامية حتى يوم السبت 16 شوال 1447هـ، يوميًا من الساعة 4:00 عصرًا حتى 10:30 مساءً، وسط دعوة مفتوحة للأهالي والزوار للاستفادة من برامجه المتنوعة وأركانه التراثية المصاحبة.





