الذكرى الخالدة ليوم التأسيس المجيد – الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود، طيب الله ثراه – ذكرى عزيزة على قلوبنا جميعًا، وهي مناسبة وطنية عظيمة، تتزامن ذكراها هذا العام 2026 مع شهر رمضان الكريم، وتتوافق فرحتها مع النهضة المباركة والازدهار المتطور لثقافة ونماء الوطن الكبير، وإنجازاته الراقية في شتى المجالات الاستثمارية والاقتصادية، التي تقام على أسس وثوابت وطنية وعالمية قوية، وتستند إلى استراتيجية ودبلوماسية عالية، وترتكز على تكنولوجيا رقمية ذكية، فاعلة وجاذبة على جميع المستويات والأصعدة.
إن التنوع التنموي والثقافي السائد، والمستشهد بالمصادر والتجربة الواضحة، يتجلى في الوطن عبر الجامعات والكليات والمعاهد المتخصصة، ومراكز الفكر والدراسات المتقدمة، والمدن الصناعية العملاقة المتعددة والداعمة للتنمية المستدامة، إلى جانب التوعية المجتمعية والإنجازات الكبيرة التي يعيشها الوطن مع ثورة المعلومات، وارتباطه الوثيق بجوانبه التاريخية التي تأسس عليها، مخاطبًا كل العقول للعمل المشترك، وتقريب وجهات النظر، من أجل تغيير الكثير من الصور النمطية وتصحيحها بوسائل حديثة ومتقنة، تتناسب مع رغبات وطموحات الجميع.
ذكرى يوم التأسيس السعودي مفخرة لكل مواطن، مناسبة تتجسد فيها الروح الوطنية، وتزداد فيها بشائر الخير والنماء، وتقوى العزيمة للسير قدمًا نحو التطور والتقدم. فالشكر على النعم التي أنعم الله بها علينا، والشكر على فضله، وبما جعلنا عليه في أبهى صورة وأرقى نهضة وطنية، تتجدد مراسمها وملامحها يومًا بعد يوم، تحت ظل قيادة حكيمة لا تتوانى في إظهار السواعد الوطنية المتميزة والمخلصة من أبنائها وبناتها، لتعمل وتساهم في خدمة وازدهار وطنها بعطاء متدفق لا ينقطع.
وطن واسع ينير بحاضر جميل، ويشرق بمستقبل واعد، ويتطلع إلى غد مزدهر تتواصل فيه مسيرة الخير والبناء. وطن ذو نهضة نموذجية، جل اهتمامه أن يغرس في نفوس الأجيال الشابة الحماس للسير قدمًا على خطى من سبقوهم من عمل دؤوب، وإنتاج مثمر ومستمر، ليكونوا نماذج جميلة وذات عطاء لا نظير له، ممتدة بقواعد متينة لمسيرة البناء الأكثر تقدمًا وازدهارًا، والأجدر تحمّلًا، والأكبر مسؤولية ونفعًا.
أجمل التهاني والتبريكات بهذه المناسبة الوطنية السعيدة، ونسأل الله القدير أن يحفظ مليكنا وقائدنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أمده الله بالصحة والعافية، وحفظ الله ولي عهده الأمين صاحب الرؤية السديدة، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وحفظ الله الوطن وشعبه الوفي، وكل عام والوطن بخير وسلام وازدهار.



