قال تعالى:
﴿ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ ﴾
آية قصيرة… لكنها كافية تذكّرنا أن شهر رمضان فرصة محدودة، تمشي بسرعة، وتتركك أمام سؤال واحد:
هل تغيّرت… أم مرّ الشهر عليك مرور العابرين !
قبل كم ليلة، كنت جالس مع صاحبي سلمان.
وجلساتنا — كالمعتاد — ما هي جلسات فاضية.
نقاشات مفيدة، أفكار تتبادل، وكل واحد فينا يطلع بشيء جديد.
وقيل عن الإمام علي (ع): «رحم الله امرأً جمع عقول الناس إلى عقله»… كلمة تلخّص قيمة الجلسات اللي تبني، مو الجلسات اللي تضيّع.
لكن سلمان قال جملة علقت في بالي:
"ليش ما تكتب عن استثمار الوقت ! بدل هالروتين اللي نعيشه كل سنة."
جلست أفكر…
فعلًا، كثير من الناس يدخلوا شهر رمضان بنفس النسخة القديمة:
نفس السهرات، نفس الجوال، نفس المسلسلات اللي بعضها محشوّ بأفكار غريبة و سامّة ما تشبه قيمنا،
نفس العروض، نفس الكوفيهات، نفس الديوانيات اللي ما تضيف ولا تغيّر.
شهر كامل يروح… وما يبقى منه شيء.
وشهر رمضان مو زي أي شهر.
مو موسم عروض، ولا سباق كوفيهات، ولا تجمعات بلا معنى.
شهر رمضان له هيبته… له جوّه… له فرصة ما تتكرر.
وأنا قبل ما أذكّركم… أذكّر نفسي.
لأننا كلنا بشر، وكلنا نغلط، وكلنا نحاول، والكامل الله.
﴿ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾
١) الجانب الديني الروحاني… الأصل قبل كل شيء
كل شيء يبدأ من النية.
نية صادقة إنك تبغى تتغيّر، تصلح، تهدأ، وتعيد ترتيب نفسك.
مو المطلوب إنك تكثر… المطلوب إنك تهذّب.
صفحة قرآن، دعاء من القلب، صدقة بسيطة، جلسة ذكر قصيرة.
شيء يربطك بالله… ويهدي روحك.
وشهر رمضان معروف… ما فيه شياطين.
فإذا طلع منك تصرّف سيّئ، أو كلمة ما لها داعي…
هنا لازم توقف مع نفسك.
لأن ما بقى أحد تلومه غيرك.
٢) الجانب الصحي… رياضة تهدّي وتنعش
مو لازم تمشي في كورنيش.
امشِ بين المزارع، خذ نفس، اسمع صوت الأرض.
رياضة خفيفة، نوم منتظم، أكل متوازن.
جسمك إذا صحّ… بالك يصحّ.
٣) الجانب الاجتماعي… صلة قبل زيارة
زور قريب، كلّم شخص منقطع، أصلح علاقة، افتح باب كان مقفول.
مو لازم تجمعات كبيرة…
أحيانًا كلمة صادقة تغيّر قلب.
٤) الجانب الثقافي… قراءة تترك أثر
مو قراءة وخلاص.
اقرأ… ثم دوّن، لخّص، شارك فكرة، طبّق مفهوم.
خلّ الكتاب يغيّرك… مو يمر عليك مرور الكرام.
٥) جانب المهارة… شيء يبقى معك
تعلّم شيء جديد:
تصميم، خط، رسم، مونتاج، حرفة يدوية، مهارة رقمية.
شيء يضيف لك… شيء يبقى بعد الشهر.
٦) الهوية الشخصية… من أنا !
شهر رمضان فرصة تسأل نفسك:
من أنا !
وش أبغى أصير !
وش الشيء اللي لازم أتركه !
وش الشيء اللي لازم أبدأه !
وش النسخة اللي أطمح لها !
٧) إدارة الطاقة… مو الوقت فقط
مو كل وقت مناسب لكل شيء.
في وقت تفكير… وقت هدوء… وقت شغل… وقت راحة.
إذا عرفت طاقتك… عرفت كيف تستثمر يومك.
٨) التخفّف… مساحة تتنفس فيها
خفّف من الزحمة:
زحمة أفكار، زحمة تطبيقات، زحمة علاقات، زحمة محتوى.
شهر رمضان فرصة تنظّف… وتتنفّس.
٩) التصالح مع النفس… صفحة جديدة
كل واحد فينا يعرف وين غلطه.
عادة سيئة، تقصير، كلمة ما كان لها داعي، حق ما انردّ.
شهر رمضان فرصة إنك ترتّب هالأشياء… خطوة خطوة.
الخاتمة
وإذا خلص شهر رمضان، وطلعت منه بنفس النسخة اللي كنت عليها قبله…
فهذا يعني إنك تحتاج توقف وقفة صادقة مع نفسك.
لأن الشهر مو هدفه تغيّر يومين…
ولا تغيّر صورة بروفايل…
ولا تكتب جملة وتنساها…
ولا تتحمّس يومين وترجع.
الهدف إنك تغيّر شيء في داخلك… شيء يبقى.
شيء يرافقك بعد الشهر… ويصنع منك نسخة أقرب لما تتمناه.
﴿ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ ﴾
آية قصيرة… لكنها كافية تذكّرنا أن شهر رمضان فرصة محدودة، تمشي بسرعة، وتتركك أمام سؤال واحد:
هل تغيّرت… أم مرّ الشهر عليك مرور العابرين !
قبل كم ليلة، كنت جالس مع صاحبي سلمان.
وجلساتنا — كالمعتاد — ما هي جلسات فاضية.
نقاشات مفيدة، أفكار تتبادل، وكل واحد فينا يطلع بشيء جديد.
وقيل عن الإمام علي (ع): «رحم الله امرأً جمع عقول الناس إلى عقله»… كلمة تلخّص قيمة الجلسات اللي تبني، مو الجلسات اللي تضيّع.
لكن سلمان قال جملة علقت في بالي:
"ليش ما تكتب عن استثمار الوقت ! بدل هالروتين اللي نعيشه كل سنة."
جلست أفكر…
فعلًا، كثير من الناس يدخلوا شهر رمضان بنفس النسخة القديمة:
نفس السهرات، نفس الجوال، نفس المسلسلات اللي بعضها محشوّ بأفكار غريبة و سامّة ما تشبه قيمنا،
نفس العروض، نفس الكوفيهات، نفس الديوانيات اللي ما تضيف ولا تغيّر.
شهر كامل يروح… وما يبقى منه شيء.
وشهر رمضان مو زي أي شهر.
مو موسم عروض، ولا سباق كوفيهات، ولا تجمعات بلا معنى.
شهر رمضان له هيبته… له جوّه… له فرصة ما تتكرر.
وأنا قبل ما أذكّركم… أذكّر نفسي.
لأننا كلنا بشر، وكلنا نغلط، وكلنا نحاول، والكامل الله.
﴿ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾
١) الجانب الديني الروحاني… الأصل قبل كل شيء
كل شيء يبدأ من النية.
نية صادقة إنك تبغى تتغيّر، تصلح، تهدأ، وتعيد ترتيب نفسك.
مو المطلوب إنك تكثر… المطلوب إنك تهذّب.
صفحة قرآن، دعاء من القلب، صدقة بسيطة، جلسة ذكر قصيرة.
شيء يربطك بالله… ويهدي روحك.
وشهر رمضان معروف… ما فيه شياطين.
فإذا طلع منك تصرّف سيّئ، أو كلمة ما لها داعي…
هنا لازم توقف مع نفسك.
لأن ما بقى أحد تلومه غيرك.
٢) الجانب الصحي… رياضة تهدّي وتنعش
مو لازم تمشي في كورنيش.
امشِ بين المزارع، خذ نفس، اسمع صوت الأرض.
رياضة خفيفة، نوم منتظم، أكل متوازن.
جسمك إذا صحّ… بالك يصحّ.
٣) الجانب الاجتماعي… صلة قبل زيارة
زور قريب، كلّم شخص منقطع، أصلح علاقة، افتح باب كان مقفول.
مو لازم تجمعات كبيرة…
أحيانًا كلمة صادقة تغيّر قلب.
٤) الجانب الثقافي… قراءة تترك أثر
مو قراءة وخلاص.
اقرأ… ثم دوّن، لخّص، شارك فكرة، طبّق مفهوم.
خلّ الكتاب يغيّرك… مو يمر عليك مرور الكرام.
٥) جانب المهارة… شيء يبقى معك
تعلّم شيء جديد:
تصميم، خط، رسم، مونتاج، حرفة يدوية، مهارة رقمية.
شيء يضيف لك… شيء يبقى بعد الشهر.
٦) الهوية الشخصية… من أنا !
شهر رمضان فرصة تسأل نفسك:
من أنا !
وش أبغى أصير !
وش الشيء اللي لازم أتركه !
وش الشيء اللي لازم أبدأه !
وش النسخة اللي أطمح لها !
٧) إدارة الطاقة… مو الوقت فقط
مو كل وقت مناسب لكل شيء.
في وقت تفكير… وقت هدوء… وقت شغل… وقت راحة.
إذا عرفت طاقتك… عرفت كيف تستثمر يومك.
٨) التخفّف… مساحة تتنفس فيها
خفّف من الزحمة:
زحمة أفكار، زحمة تطبيقات، زحمة علاقات، زحمة محتوى.
شهر رمضان فرصة تنظّف… وتتنفّس.
٩) التصالح مع النفس… صفحة جديدة
كل واحد فينا يعرف وين غلطه.
عادة سيئة، تقصير، كلمة ما كان لها داعي، حق ما انردّ.
شهر رمضان فرصة إنك ترتّب هالأشياء… خطوة خطوة.
الخاتمة
وإذا خلص شهر رمضان، وطلعت منه بنفس النسخة اللي كنت عليها قبله…
فهذا يعني إنك تحتاج توقف وقفة صادقة مع نفسك.
لأن الشهر مو هدفه تغيّر يومين…
ولا تغيّر صورة بروفايل…
ولا تكتب جملة وتنساها…
ولا تتحمّس يومين وترجع.
الهدف إنك تغيّر شيء في داخلك… شيء يبقى.
شيء يرافقك بعد الشهر… ويصنع منك نسخة أقرب لما تتمناه.



