13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

عِنَاقُ الحَنِينِ

نَظَمتُ لَهُ فِي قَصِيدٍ كِيَانَا 
وَسِقتُ عَلَيهِ صُعُودًا زَمَانَا 

وَإِنْ مَا حَوَتهُ بِلَيلٍ طَوَاهُ 
فَقَد آبَ مِنهُ بِعَهدٍ عَنَانَا 

عَنَيتُ لَهُ مِن رِوَاقٍ زَهَاهُ 
مَسَكتُ بِمَا جَازَ مِنهُ رَوَانَا 

عَلِقتُ بِهِ فِي نَقَاءٍ صَفَاهُ 
فَكَانَ لَنَا فِي شِدَادٍ كَفَانَا  

يَطُولُ بِنَا مِن زَمَانٍ لِعَهدٍ 
بِدَارٍ لَهُ فِي جِنابٍ رَعَانَا 

يَطِلُّ عَلَينَا نَسِيمٌ بِفَجرٍ 
غَدَانَا سُرُورًا بِرَحبٍ لَقَانَا 

رأيتُ عَلَيهِ ثَبَاتًا بِجَسرٍ 
نَمَاهُ بِزَرعٍ  لِوَصلٍ  حَذانَا 

فَيَا جَدُّ مَا عَادَ فِيْنَا قِوَامٌ 
لِحِملٍ  تَرَكتَ وَزِدنَا عِنَانَا 

وَمَا غَابَ عَنَّا طُيُوفُ رُؤَاكَ 
فَكُنتَ لَنَا مِن عِلَاجٍ دَوَانَا 

خَذَتنَا السُّنُونُ بِأَخذٍ بَعِيدٍ 
تَهَاوَتْ بِنَا فِي سَحِيقٍ رَمَانَا

يَهِفُّ بِنَا فِي لِطَافِ الصَّبَاحِ 
أَيَاتُ الكِتَابِ بِرَتلٍ  شَفَانَا 

فَيَا لَيتَ مِنهُ يَعُودُ زَمَانٌ 
نَعِيشُ بِهِ فِي ظِلَالٍ أَمَانَا 

نُزِيحُ غُمُومًا نَمُرُّ بِحَذوٍ 
نَعُودُ بِصَفحٍ نَزِيدُ حَنَانَا

فَمَا زَالَ فِيْنَا الحَنِينُ بِوَصلٍ 
نَشِدُّ عَلَيهِ لِدَربٍ هَدَانَا 

وَنَنعَمُ فِيهِ بِجَمعٍ  يَضِمُّ
نَسِيرُ بِثَبتٍ لِرَكبٍ حَمَانَا


error: المحتوي محمي