12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

ماذا لو انقطع الدعم عن الأندية؟

الخبر الأخير عن تحركات صندوق الاستثمارات العامة لإعادة هيكلة ملكية بعض أندية القمة ونقلها تحت شركات كبرى، يرسل رسالة واضحة: المرحلة القادمة عنوانها “استدامة” لا “مساندة بلا سقف”. 

لكن السؤال الأصعب ليس عن الكبار… بل عن الأندية الصغيرة التي تعيش بين فاتورة محترفين مرتفعة، وإيرادات محدودة، وضغط جماهيري لا يرحم.

ماذا لو توقف الدعم الحكومي؟ سيصبح الراتب موعدًا ثقيلًا، والسفر بندًا مؤجلًا، والألعاب المختلفة أول ضحايا التقشف.
عندها لن تكسب الأندية بالمباريات فقط، بل بكفاءة الإدارة: ضبط المصروف، تنويع الدخل، وبناء احتياطي يشتري “وقت النجاة”.

وزارة الرياضة تتجه لنماذج تمويل مرتبطة بالأداء، وتضع الحوكمة كاختبار جدية وشفافية، لا كملفٍ يُجمَّل ليلة التقييم. 
وهنا تُطرح الأسئلة بلا تجريح: هل تحولت المبالغ إلى أصول وإيرادات؟ أم ذهبت لتجارب مرتجلة بلا مستشارين ماليين مؤهلين؟

الرهان القادم: تقليل الاعتماد على “المنقذ”، وتوسيع قاعدة الرعاة، وتفعيل التذاكر والعضويات والمتاجر، واستثمار الأكاديميات وبيع المواهب بدل استئجار الأسماء.

ومثلما تتحول أندية كبرى إلى شركات ضمن مشروع التخصيص، فإن ثقافة “الشركة” يجب أن تزور الصغار أيضًا: ميزانية معلنة، تدقيق، مؤشرات، ومساءلة. 

في زمن ركود عالمي محتمل، لا يكفي أن نسأل: من يدفع؟
الأدق أن نسأل: من الاكفأ ليدير و كيف نمنع النادي من أن يحتاج من يدفع؟


error: المحتوي محمي