12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

الحاجة والدافعية.. منظور بسيط (1)

   إن الحاجات Needs  والدوافع Motives ذات علاقة قوية وارتباط كبير للدرجة التي أصبح من الصعب التفرقة بينهما. ولقد أدى هذا إلى أن البعض كثيراً ما يستخدمها معاً كمرادفات بالرغم من التفاوت بينهما. وهناك فرق كبير بين أن نخلط بين الحاجة والدافع، ويوضح النموذج المبسط في الشكل الآتي تلك العلاقة بين الحاجات والدوافع ، فالحاجة يعبر عنها عن حالة من حالات من التوتر تنشأ عن النقص أو عدم الإشباع وتتحول إلى دافع عندما تصل إلى درجة كافية من التوتر أو الضغط لتوجه السلوك نحو هدف معين بغرض إشباع الحاجة أو التقليل من التوتر.

ارتباط الدافعية بالحاجات والأهداف


وهكذا فإن الدافعية هي القوى التي تحرك وتوجه وتدعم السلوك أو القيام بتصرف معين،  وهي تعتبر  أحد المحددات الرئيسية للسلوك الإنساني ولقد استحوذت الدافعية على اهتمام كبير من جانب العاملين والباحثين في مجال علم النفس بوجه خاص، الأمر الذي نتج عنه ظهور العديد من النظريات التي ساهمت في تفسير هذا المحدد السلوكي المعقد. وقد اشتملت المجهودات العلمية للدافعية على مجموعتين من النظريات تضم سبع نظريات شهيرة في هذا المجال. وقد تضمنت المجموعة الثانية نظريات الدافعية كعملية لفرووم، وآذمز، ولوك.

وبالرغم من أن كل نظرية من هذه النظريات تناولت الدافعية بالتفسير من وجهة نظر معينة وكان لها مجال تركيز مميز، إلا أنها جميعاً ساهمت في زيادة الفهم والتعميق للدافعية للسلوك التنظيمي، وقد حاولت كل نظرية أن تحدد مجموعة من المتغيرات المرتبطة بتفسير الدافعية أوضاع العمل.

فلقد ركزت نظريات المحتوى على الأفراد حيث إنها كانت تهتم أساساً بخصائص الناس حيث حاجاتهم المختلفة الموجهة لسلوكهم. أما نظريات عملية الدافعية فكل منها كان له اتجاه معين، فنظرية التعزيز ركزت على بيئة العمل، بينما أهملت مفهوم حاجات الإنسان والاتجاهات. ونظرية التوقع ركزت على الفرد، والوظيفة والمتغيرات البيئية. لقد ركزت هذه النظرية على التفاوت في الحاجات، والإدراك والمعتقدات. ولقد بلورت نظرية المساواة العلاقة بين الاتجاهات نحو المدخلات والمخرجات والممارسات الخاصة بالمكافأة. وأخيراً فإن نظرية وضع الأهداف ركزت على العمليات العقلية أو الفكرية ودور الميل السلوكي في الدافعية ، وهكذا يتضح للقارئ أن هناك ثمة قوى Forces تشكل دافعية الأفراد.


error: المحتوي محمي