ربما هي ليست المرة الأولى التي يتم التطرق فيها لهذا الجانب، فهناك عدد لا بأس به من المقالات التي سلطت الضوء عليه، ولكن طبيعة العلم التراكمية أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون، فالفكرة الواحدة قد يتناولها عدة أشخاص من زوايا مختلفة أو من جانب جديد لم يتم التطرق إليه، خاصة في ظل ما وصلت إليه البشرية من تقدم تقني هائل. فكما هو متعارف عليه في السنوات السابقة، لم يكن هناك الوعي الكافي فيما يتعلق بالفحص الطبي بين الطرفين المقبلين على الزواج، مع وجود بعض الأمراض لدى كليهما، الأمر الذي ترتب عليه آثار وخيمة فيما يتعلق بأفراد الأسرة (الأطفال). ولكن بفضل التقدم الطبي، وفي خطوة واعية من قبل وزارة الصحة، وللحد من انتشار الأمراض، تم وضع فحوص ما قبل الزواج. ففي العام ١٤٢٥هـ (2004) أدخلت وزارة الصحة فحص المقبلين على الزواج كشرط إلزامي لإجراء عقد الزواج، تفاديًا لأية أمراض مستقبلية، للكشف عن بعض الأمراض الوراثية وبعض الأمراض المعدية وأمراض التأخر العقلي والعيوب الخلفية. ولكن ثمة تساؤل يطرح نفسه: هل تكفي هذه الفحوص لإنشاء أسرة آمنة ومستقرة، أم لا بد من فحوص أخرى تساندها لا تقل أهمية عنها من خلال تطبيق مجموعة من المقاييس النفسية؟ فكثير من المشكلات النفسية تفاجأ بها الفتاة أو الشاب بعد الزواج، ناتجة عن عوامل نفسية كالعنف والتسلط وبعض مشكلات الإدمان وغيرها. قد يعارض البعض الفكرة ويرفضها من منطلق الأعراف الاجتماعية، حيث إن بعض الاضطرابات النفسية تمثل مصدر خجل ويرفض فكرة العلاج النفسي، في حين أن النفس شأنها شأن الجسد، بإمكانها أن تصاب بأي عرض كالخوف والقلق والوساوس وجميع الحالات التي تمر بها. أشار إليها المنهج القرآني، يكفي أن يصاب الإنسان بنزلة برد ويتأمل كيف تؤثر على حالته المزاجية وإنتاجيته وتواصله مع الآخرين، وربما لسبب آخر وهو أن الحياة العائلية بعد الزواج تخضع لعوامل أكثر واقعية عما كانت عليه قبل الزواج. يشير الأخصائي النفسي فيصل عجيان (أن الفحص النفسي قد لا تكون نتائجه دقيقة، لكنه يقدم بيانات للشريكين عن شريك الحياة المستقبلي وتشجيعه على المضي قدمًا).
قد تكمن الصعوبة في دقة التشخيص، فالاضطرابات العضوية يمكن تشخيصها بدقة من خلال الفحوصات الطبية مثلًا: سكر، ربو، التهاب عضلي، بينما هناك صعوبة في الجانب النفسي بسبب الغموض في النفس الإنسانية وتعقدها. ولكن بفضل ما وصل إليه التقدم الطبي في مجال الصحة النفسية وتخصصاته الدقيقة، ربما تساهم هذه المقاييس في التخفيف من معاناة بعض الأسر وتفادي المشكلات قبل حدوثها، للوصول إلى مستوى عالٍ من اللياقة النفسية واحترام الذات والعلاقات الشخصية الإيجابية الأسرية، بالإضافة إلى الالتحاق بالدورات التثقيفية والإرشادية التي تسهم في رفع مستوى الوعي بين كافة أفراد المجتمع.
المراجع:
١- ويكبيديا
٢- الفحص النفسي قبل الزواج فكرة على الطاولة 17 نوفمبر 2011
قد تكمن الصعوبة في دقة التشخيص، فالاضطرابات العضوية يمكن تشخيصها بدقة من خلال الفحوصات الطبية مثلًا: سكر، ربو، التهاب عضلي، بينما هناك صعوبة في الجانب النفسي بسبب الغموض في النفس الإنسانية وتعقدها. ولكن بفضل ما وصل إليه التقدم الطبي في مجال الصحة النفسية وتخصصاته الدقيقة، ربما تساهم هذه المقاييس في التخفيف من معاناة بعض الأسر وتفادي المشكلات قبل حدوثها، للوصول إلى مستوى عالٍ من اللياقة النفسية واحترام الذات والعلاقات الشخصية الإيجابية الأسرية، بالإضافة إلى الالتحاق بالدورات التثقيفية والإرشادية التي تسهم في رفع مستوى الوعي بين كافة أفراد المجتمع.
المراجع:
١- ويكبيديا
٢- الفحص النفسي قبل الزواج فكرة على الطاولة 17 نوفمبر 2011



