فتحت الكاتبة عقيلة فيصل آل ربح نافذة جديدة على أدب الطفل بإصدارها المسرحي «غدًا ستشرق الشمس»، مقدّمةً عملاً موجّهًا للأطفال والأسرة يزاوج بين المتعة والتربية، ويعزّز قيم التفاؤل والتماسك العائلي في قالبٍ قصصيٍّ بسيط يستلهم روح المسرح التربوي ويخاطب وجدان الصغار بلغةٍ قريبة من عالمهم.
وقدّمت الكاتبة نصًا مسرحيًا يراهن على فكرة النور الذي يتجدّد بعد العتمة، فنسجت حكايةً تحمل رسائل الأمل والتعاون، وتُعيد الاعتبار لدور الأسرة في صناعة الطمأنينة لدى الطفل، عبر مشاهد درامية ميسّرة يمكن قراءتها أو تقديمها على الخشبة في الفعاليات المدرسية والثقافية، بما يجعل العمل قابلًا للتوظيف التربوي والتعليمي.
وجسّد الغلاف رؤية بصرية دافئة استندت إلى ألوان مبهجة وشخصية أمومية تحتضن الأطفال، في صورةٍ توحي بالأمان والاحتواء وتعكس رسالة العمل في ترسيخ القيم الإنسانية، فيما جاء العنوان «غدًا ستشرق الشمس» متكاملًا مع الصورة ليؤكد فكرة الانبعاث بعد الضيق، ويمنح القارئ الصغير إحساسًا بالأمل والتفاؤل.
واعتمدت الكاتبة أسلوبًا سرديًا مباشرًا يُتيح للأطفال التفاعل مع الأحداث والشخصيات، ويمنح المعلمين والأسر فرصة توظيف النص في الأنشطة الثقافية والقرائية والمسرحية، بما يعزّز الحوار مع الصغار حول معاني الصبر والأمل والتعاون، ويقدّم مادةً أدبية تربوية قابلة للتطبيق في البيئات التعليمية والمجتمعية.
واختارت الكاتبة أن تطلق إصدارها ضمن حدث ثقافي محلي، إذ تعتزم توقيع كتابها خلال أمسية تُقام في مكتبة الصفار بمحافظة القطيف مساء السبت 14 فبراير 2026، من الساعة السابعة حتى التاسعة مساءً، في لقاءٍ مفتوح يتيح للقرّاء اقتناء نسخ موقّعة والتعرّف إلى العمل عن قرب والاحتفاء بتجربة أدبية موجّهة للأطفال.
رسّخت الكاتبة حسب قراءة «القطيف اليوم» من خلال هذا الإصدار حضورها في أدب الطفل المحلي، مؤكدةً توجهها نحو نصوصٍ تُعيد للمسرح الطفولي دوره في بناء الوعي والقيم، وتقدّم عملاً يجمع بين بساطة الفكرة ووضوح الرسالة، ويمنح الأطفال مساحةً لاكتشاف الأمل في تفاصيل حياتهم اليومية.



