12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

تعال بقول لك شي… رمضان قريب.. وسلال الجمعيات الرمضانية تحتاج مساهمتك.. وكلمة «بعدين» ما تنفع

مع دخول شهر رمضان، ينقسم الناس تلقائيًا إلى ثلاث فئات واضحة جدًا، فئة تقول رمضان عبادة وطمأنينة وقيام ليل، وفئة تقول رمضان إفطار وسحور وتجربة كل محل جديد، وفئة ثالثة صامتة، خطيرة، ما تتكلم كثير، بس تقول جملة وحدة وتختفي، خل نشوف بعدين، وهي نفس الفئة اللي تقول بعدين للرياضة، وبعدين للرجيم، وبعدين لتغيير زيت السيارة، وبعدين لترتيب الغرفة من أيام جوال نوكيا.

والمشكلة أن «بعدين» هذه ما تمشي مع رمضان، ولا تمشي مع أسرة تنتظر سلة غذائية، ولا تمشي مع ثلاجة فاضية تقول لك بنبرة رسمية «نحيطكم علمًا بأن الوضع لا يحتمل التأجيل».

الجمعيات الخيرية في محافظة القطيف، كعادتها كل عام، ما قالت خل نشوف بعدين، ولا قالت نخليها على النية، ولا قالت يمكن السنة الجاية، وبدأت من بدري تفتح باب المساهمة لدعم مشاريع السلال الرمضانية، مشاريع واضحة وصريحة تقول لك بدون لف، في أسر تحتاج، في رمضان جاي، وفِي فرصة أجر، والباقي ضميرك.

السلة الرمضانية مو كرتون يوصل وينتهي الموضوع، السلة الرمضانية رسالة صامتة تقول للأسرة المستفيدة، ترى في ناس حاسة فيك، حتى لو ما تعرف اسمك، وحتى لو ما شافوك، وحتى لو تبرعوا وهم لابسين ملابس النوم.

هي كيس مكرونة وسكر وزيت وتمر، نعم، لكنها قبل ذلك طمأنينة، وراحة بال، وإحساس إن المجتمع ما قال لك، تحمل لين إشعار آخر.

بعضنا يتصور أن الجمعيات الخيرية تشتغل بالنية الطيبة فقط، والنية الطيبة ممتازة وما نختلف، لكن خلونا نكون واقعيين شوي، الرز ما يوصل بالنية، والزيت ما يتعبى بالدعاء فقط، والتمر مع كامل الاحترام ما يطلع من الباب ويقول أنا جاي من عند المحسنين.

ترى الجمعيات تشتغل بأرقام، وتنظيم، ومستفيدين، وخطط، وقوائم، وجداول، واجتماعات، وتقارير، وأهم بند في كل هذا كله، مساهمات المجتمع، بدونها تصير النية لحالها تتفرج من بعيد.

وفي كل موسم، يطلع السؤال الأبدي «أنا تبرعت السنة اللي فاتت»، نقول له، الله يكتب أجرك وفي ميزان الأعمال، بس الأسرة اللي كانت محتاجة السنة اللي راحت ما تحولت فجأة لمستثمر عقاري، ورمضان للأسف يجي كل سنة، والحاجة معها اشتراك تلقائي.

واللي يقول «ما أدري لأي جمعية أتبرع»، نطمنه ونقول، لا توتر نفسك، القطيف كلها فاتحة باب الخير، وكل جمعية شغالة بنظام وتحت إشراف رسمي، وكل سهم بإذن الله، يعرف طريقه أكثر من الجي بي أس.

والملفت فعلًا أن كثير من الناس مستعد يدفع في قهوة سعرها يكفي خيشة عيش، وفي وجبة سريعة ينسى طعمها قبل ما يوصل البيت، وفي اشتراك شهري ما يعرف ليش مشترك فيه، لكنه يتردد أمام سهم غذائي يعرف بالضبط وين بيروح.

والسؤال هنا مو تأنيب ولا جلد ذات، هو تذكير بسيط، اللي تدفعه هنا، تلاقيه هناك، بطريقة ما، وفي وقت ما،
وبشكل ما يخطر على بالك.

رمضان ما يحتاج خطابات طويلة، ولا شعارات كبيرة، ولا مؤثرات صوتية، يحتاج قرار بسيط، وضغطة وحدة،
ومساهمة مهما كانت، لأن السلال الرمضانية ما تقاس بحجم الكرتون، بل بعدد البيوت اللي تدخلها وتقول الحمد لله.

وفي النهاية، هذا الكلام مو محاضرة، ولا عتب، ولا تنظير، ولا «خلونا نصحصح»، هو تذكير خفيف يقول الخير موجود، والفرصة قدامك، والجمعيات سوت اللي عليها، وبقي دورنا.

وإذا ساهمت، لا تصور، ولا تكتب، ولا تعلن، ولا تحط ستوري، بس ابتسم، لأنك خليت بيت كامل يستقبل رمضان وهو مطمئن، وهذا، بصراحة، شي كبير جدًا، حتى لو سويته بهدوء.

يالله هذي روابط التبرع للجمعيات، خلصنا فلها شوي:

جمعية القطيف الخيرية
اضغط هنا

جمعية مضر بالقديح
اضغط هنا

جمعية الجش
اضغط هنا

جمعية العوامية
اضغط هنا

جمعية أم الحمام
اضغط هنا

جمعية أبارق – حلة محيش
اضغط هنا

جمعية الصفا الخيرية بصفوى
اضغط هنا

جمعية سيهات
اضغط هنا

جمعية تاروت الخيرية
اضغط هنا

جمعية البر بسنابس
اضغط هنا

جمعية الجارودية
اضغط هنا

جمعية الأوجام

اضغط هنا

أعذرونا إن سقط سهوًا رابط إحدى الجمعيات، فالخير في القطيف أوسع من أن يحصر، وكل الجمعيات تؤدي دورها بكل تقدير واحترام.


error: المحتوي محمي