12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

ومنَ الحظّ لو غسلتُ ثيابي.. في حزيران كان يومًا مطيرًا

يوم الأحد، 25 يناير 2026م أمطرت السماء في الصباح الباكر عندنا ولأنني لم أطّلع، أو لم أصدق توقعات الطقس، أرجو أن لا يكون المطر أفسد عملًا هامًّا عملته يوم أمس!

رحم الله والدنا كان يعرف أشياءً كثيرة عن أحوال الطقس لأنه كان يحتاج تلك المعرفة قبل الذهاب إلى البحر في أي ساعة من الليل أو من النهار. أجزم أنه لو كان حيًّا رحمه الله الآن لوجد مهمته أسهل كثيرًا بسبب التقدم العلمي والتطور في صنع الأدوات!

كان عند القدماء علم بأحوال الطقس لكن لو رأوا كيف تقدم علم الأرصاد الجوية بسبب الحواسيب الكبيرة ومحطات الرصد المتطورة لعدّوه عجبًا! اليوم أصبح العالم يرى بوضوح تقريبًا ماذا سيكون عليه الطقس بعد مسافة زمنية لا بأس بها. بعدما كان آباؤنا وأجدادنا ينظرون إلى السماء ليعرفوا إن كانوا يستطيعون الإبحار أو تأبير النخيل في الحقول أو أداء المهام التي تتأثر بالطقس، نحن ننظر في هواتفنا الذكية فتُعطينا نبوءات جيدة عن أحوال الطقس لعدة أيام!

عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ:
للتنبؤات الجوية الدقيقة تأثير كبير على حياتنا اليومية. ومع استمرار التقدم التكنولوجي والعلمي، أصبح بإمكان خبراء الأرصاد الجوية التنبؤ بأنماط الطقس بدقة أكبر. الحمد لله، المطر الذي ينزل عندنا - في القطيف - والعواصف نادرًا ما يحدث أضرارا يعتد بها. في بلدان أخرى يُعدّ التنبؤ بالطقس أمرًا بالغ الأهمية عند الاستعداد لعاصفة قوية أو أي اضطراب جوي حاد آخر.

معرفة موعد حدوث الطقس القاسي وشدته تُساعد الناس على الاستعداد. وبفضل التحذيرات، يُمكن للناس حماية أنفسهم ومنازلهم، أو إخلاء المنطقة، مما يُساهم في إنقاذ الأرواح ومنع الأضرار المادية. يستخدم خبراء الأرصاد أدوات كثيرة؛ رادار دوبلر، بالونات الأرصاد الجوية، العوامات الطافية والعوامات الثابتة، إضافة للمعلومات من الأقمار الصناعية.

يتم إرسال البيانات إلى حاسوب فائق القدرة والسرعة. يُجري الحاسوب آلاف العمليات الحسابية في الثانية الواحدة لإنشاء نماذج تنبؤية متعددة للطقس. خطوات كثيرة تمر بها البيانات لا نعلمها إنما نرى محصلتها النهائية في أرقام وتوقعات.

وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا:
بما أن حياة الإنسان في كل مكان مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بمعرفة الظواهر الطبيعية تطور “علم الأرصاد الجوية”. العلم الذي شارك فيه العلماء العرب والمسلمون بقوة وطوروا أدواته ثمّ وصل إلى ما نعرفه الآن. ولأن الحاجة هي أم الاختراع، فإن هذا العلم لن يتوقف وقد يشهد العلم العجائب التي لم نر منها إلا القليل!

ما أكثر العلوم التي برعنا فيها قديمًا ثمّ سبقنا غيرنا!
برعنا في كلّ العلوم وطورنا أدواتها قديمًا مثل علم النجوم والأنواء والفلك والطبّ وغير ذلك من العلوم. أما اليوم فإننا نرى وبوضوح أن غيرنا سبقنا كثيرًا! يا لها من مفارقة عجيبة!


error: المحتوي محمي