20 , يناير 2026

القطيف اليوم

العويوي تنقل فن صناعة الصابون من شمع العسل من القطيف إلى النعيرية في مهرجان ربيع النعيرية 2026

نقلت المدربة والفنانة التشكيلية أمل أحمد العويوي من محافظة القطيف فن صناعة الصابون من شمع العسل إلى محافظة النعيرية، عبر ورشة عمل نظّمها مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة ضمن الورش التدريبية المصاحبة للقرية الزراعية في مهرجان ربيع النعيرية 2026، في تجربة جمعت بين المعرفة الحرفية والتطبيق العملي.

جسّدت الورشة نموذجًا حيًا للصناعات المنزلية الاحترافية، حيث تابعت المشاركات خطوات إذابة شمع العسل ودمجه بالزيوت الطبيعية والعناصر المغذية، ثم صبه في قوالب فنية دقيقة، ضمن مسار تدريبي كشف تفاصيل صناعة الصابون من مرحلة التحضير حتى الوصول إلى المنتج النهائي الجاهز للاستخدام أو التسويق.

قدّمت العويوي خلال الورشة خلاصة خبرتها المتراكمة في هذا المجال، ناقلة هذا الفن من بيئته الحرفية في القطيف إلى فضاء المهرجان الزراعي في النعيرية، لتؤكد قدرة الصناعات اليدوية على التحول إلى جسور ثقافية واقتصادية تسهم في تمكين الأسر المنتجة وفتح آفاق جديدة للمشروعات الصغيرة.

استعرضت المدربة الأدوات الأساسية المستخدمة في صناعة الصابون، وأنواع شمع العسل المناسبة، والزيوت الأساسية والفيتامينات الداخلة في تركيبه، إلى جانب شرح مواصفات الصابون المثالي، وأبرز الأخطاء الشائعة أثناء التصنيع وطرق تفاديها ومعالجتها لضمان جودة المنتج وثباته وملاءمته للبشرة.

أوضح مدير مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة النعيرية محمد بن حبيب المؤمن أن تنظيم هذه الورش يأتي ضمن توجهات الوزارة الرامية إلى تنمية المهارات الإنتاجية للمجتمع، عبر بيئة تعليمية تفاعلية تتيح للمشاركين اكتساب خبرات تطبيقية قابلة للتحول إلى فرص اقتصادية حقيقية.

أكّد المؤمن أن صناعة الصابون من شمع العسل تمثّل نموذجًا لمشروعات منخفضة التكلفة ومرتفعة القيمة، تجمع بين الجدوى الاقتصادية والفائدة الصحية، وتسهم في توفير منتجات طبيعية تلبي الاحتياجات الجمالية والعلاجية للبشرة.

جاءت هذه الورشة ضمن مشاركة فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية في مهرجان ربيع النعيرية 2026 في نسخته الرابعة والعشرين، الذي يستمر لمدة أسبوعين، ويضم قرية زراعية متكاملة مخصّصة لتسويق منتجات المزارعين والأسر المنتجة.

أوضح مدير فرع الوزارة بالمنطقة الشرقية فهد الحمزي أن مشاركة الوزارة في المهرجان تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي، ودعم مبادرات الاستدامة وعلى رأسها «السعودية الخضراء»، إلى جانب إبراز الجهود المبذولة في حماية البيئة والتنوع البيولوجي وتنمية القطاع الزراعي.

يحتضن المهرجان معرضًا مصاحبًا، وورشًا إرشادية، وأركانًا تفاعلية، وعروضًا توعوية، إضافة إلى ورش تدريبية متخصصة في خياطة السدو، وصناعة الأقط والسمن، وصناعة الصابون من شمع العسل، وفن التزيين بمنتجات النخيل، في تجربة تجمع بين المعرفة والحرفة والتراث والإنتاج.


error: المحتوي محمي