دروازة:
لم تكن العمارة في يومٍ من الأيام مجرد جدرانٍ وسقوف، ولا حساباتٍ إنشائية صمّاء، بل كانت ـ منذ نشأتها الأولى التاريخية ـ منتجاً وفعلاً فنياً بامتياز، يتقاطع فيه الحس الجمالي مع الحاجة الوظيفية، وتلتقي فيه الثقافة مع التقنية ، فالفن ليس عنصراً مضافاً إلى العمارة، بل هو عنصر مهم و أحد أعمدتها الأساسية، لا ينفصل عنها ، ولا يمكن فصلها عنه ، وكلما ارتفع وارتقى الحس الفني لدى المعماري والفريق المشارك معه ، اقترب عمله من الاستدامة والإتقان والبقاء ، وابتعد عن النسخ و التكرار والنمطية.
دهليز :
الفن كأداة فهم قبل أن يكون أداة تزيين.
العمارة لا تكتمل إلا حين يمتلك المعماري حساً فنياً عالياً، يتيح له قراءة الفراغ، وفهم الضوء، واستيعاب الظل، وإدراك النِّسَب، والتعامل مع الكتلة باعتبارها لغة لا شكلاً فقط ، المعماري الذي يمتلك هذا الحس، يستطيع إدارة أدواته الأكاديمية بمرونة، ويُنتج نماذج ومخططات ومبانٍ تختلف جذرياً عن تلك التي ينجزها المعماري الأكاديمي الصرف، الذي يلتزم بالقاعدة دون أن ينفذ إلى روحها ومتطلباتها.
الحوي :
حين لا يكون المعماري فناناً.
ليس شرطاً أن يكون كل معماري فناناً بالفطرة، لكن من الضروري أن يكون واعياً بقيمة الفن في العمارة ، وفي هذه الحالة، يصبح التعاون مع فنانين ومعماريين ذوي حس بصري عالٍ خياراً ذكياً لا ضعفاً مهنياً ، فالعمارة عمل جماعي في جوهرها، وتكامل الخبرات هو ما يصنع المشروع الناضج، حيث تكتمل الحلقة التصميمية بين الفكر، والوظيفة، والجمال.
العتبة:
ثقافة المعماري وعمق أدواته.
ثقافة المعماري لا تُقاس بعدد الشهادات، بل بعمق الاطلاع، وتنوع المراجع، وكثرة الممارسة، والقدرة على التحليل والنقد ، القراءة في تاريخ العمارة، وتتبع مسارات المعماريين الكبار، وفهم كيف وصلوا إلى نتائج ما زالت تُدرّس اليوم كمدارس معمارية قائمة بذاتها، هو جزء أصيل من تكوين المعماري المتمكن ، فكل مدرسة معمارية عظيمة لم تكن وليدة الصدفة، بل نتاج تراكم معرفي وتجارب طويلة ومحاولات جريئة .
رواق :
من العالمية إلى المحلية
الهوية السعودية نموذجاً.
لا تكتمل هذه المعرفة دون ربطها بالعمارة المحلية والهوية السعودية ، فالمملكة ليست طرازاً واحداً، بل فسيفساء معمارية غنية، لكل منطقة خصائصها البيئية والثقافية والإنشائية ، دراسة تفاصيل العمارة في نجد، والحجاز، والجنوب، والشرقية، والشمال ، تكشف تمايزاً واضحاً في مواد البناء، وفي تشكيل الفراغات الداخلية والخارجية، وفي حجم وشكل النوافذ، والروشن، والأبواب بأنواعها، وارتفاع الأسقف ، لنتوقف قليلاً عند الأسقف ، فارتفاع السقوف لم يكن ترفاً، بل استجابة ذكية للمناخ ، واختيار المواد لم يكن عشوائياً، بل مرتبطاً بما توفره البيئة من نخيل وسعف وأخشاب محلية كالأثل، والعرعر، والتوت، والسدر، والرمان، وغيرها، قبل أن تدخل المواد المستوردة لاحقاً وتعيد تشكيل بعض التفاصيل دون أن تلغي الأصل.
المربعة :
فهم السبب قبل استنساخ الشكل.
الخطأ الشائع في التعامل مع العمارة التراثية هو استنساخ شكلها دون فهم أسبابها ، ودلالتها الإنشائية والفنية وقد تكون في أحد أبعادها دينية ، فالعمارة الحقيقية لا تُنقل، بل تُفهم !! وما لم يدرك المعماري لماذا صُمم الفراغ بهذا الشكل، ولماذا اختيرت هذه المادة، ولماذا فُتحت النافذة بهذا القياس، فلن يكون قادراً على إنتاج عمارة معاصرة تحمل الروح نفسها وإن اختلفت الأدوات.
الخلَُوَة:
العمارة فعل ثقافي فني ، قبل أن تكون ممارسة مهنية، والفن ليس زينة تُضاف إليها، بل لغة تتكلم بها ، والمعماري الحقيقي هو من يجمع بين التمكن الأكاديمي، والحس الفني، والوعي التاريخي، والانتماء للهوية ، وحين تتكامل هذه العناصر، تصبح العمارة شاهداً على الإنسان، وعلى المكان، وعلى الزمن ، لا مجرد مبنى يؤدي وظيفة آنية ! ثم يُنسى.
توصيف موجز :
⁃ دروازة: باب كبير من الخشب ،والمدخل الرئيسي للمبنى ، ذو طابع معماري.
⁃ دهليز: ممر فاصل و انتقالي بين الخارج ( باب الطريق ) ، الرئيسي والداخل للبيت نحو الحوي .
⁃ العتبة: حد فاصل مرتفع بين جزئين أو فضائين .
⁃ المربعة: مساحة استقبال ( الصالة) متعددة الاستخدام ، و خاصة بالعائلة وتحيط بها الغرف.
⁃ الخلوة: مساحة في سطح البيت ، للعزلة والهدوء وطلباً للراحة واستقبال بعض الضيوف .
⁃ رواق : ممر مسقوف بين الأعمدة وغرف المبنى .
سقف من الكندل والباسجيل والبارية
الحوي والرواق
المربعة
الخلوة



