أوضح الفلكي سلمان آل رمضان أن يوم الجمعة الموافق 1 / 2 يشهد طلوع طالع الشولة، وهو أحد المواسم الفلكية المعروفة عند العرب، وسُمّيت الشولة من قولهم شالت الناقة بذيلها إذا رفعته، إذ تتكوّن من مجموعة أنجم تشبه ذيل العقرب، كما شُبّهت بشوكة العقرب، وتضم نجمين نيرين، وتُعد من النجوم اليمانية.
وبيّن آل رمضان أن العرب القدماء جمعوا أعضاء العقرب السماوية (الزبانا، والأكليل، والقلب، والشولة) ونسبوها إلى برج العقرب، واستشهدوا بقول ساجع العرب: «إذا طلعت العقرب جمس المذنب، وقرب الأشيب، ومات الجندب، ولم يطر الأخطب»؛ حيث تعني جمس تجمّد الماء في مذانب الأودية، والأشيب الثلج، والجندب الجراد الصغير، والأخطب طائر الشرقرق قرب الحرم.
وأشار إلى أن هذه الفترة عُرفت قديمًا بـ «شتوة زولة»، أي شتوة منكرة قاسية لشدة البرد، ويُقال: لولا الشولة ما كان للعقرب تلك الصفة الذميمة وهو اللدغ؛ ففي عقرب السماء نجم يُسمّى اللسعة، وتُعد الشولة إبرة برج العقرب.
وأضاف أن الشولة تمثل آخر طوالع موسم المربعانية، وثالث فصول الشتاء، وخامس النجوم اليمانية، وخلالها تستمر البرودة ويكثر الضباب والصقيع، وفي بعض المناطق تُسمّى أربعين المربعي، حيث يشتد المطر وتزداد فرص الهطول.
وختم آل رمضان بالإشارة إلى مظاهرها الزراعية والطبيعية، إذ يتساقط ما تبقى من أوراق الشجر، ويظهر فحل النخيل، وتهاجر طيور القطا، وتُكرب النخيل ويُقطع شوك عذوقها، وتُعد الأرض للزراعة، في مشهد موسمي يجمع بين السماء والأرض.



