12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

كلمة «القطيف اليوم» في ختام مهرجان المأكولات الشعبية بوسط العوامية

في ختام مهرجان «المأكولات الشعبية» الذي احتضنه مشروع الرامس بوسط العوامية، تتبدّى تجربة ثقافية متكاملة نجحت في تقديم نموذج مختلف للفعاليات، نموذج لا يكتفي بعرض المحتوى، بل يقدّم حدثًا يحمل معنى، ويؤسس لمسار يمكن البناء عليه مستقبلًا.

لم يكن المهرجان مساحة لتذوّق الأطباق فحسب، بل منصة ثقافية حيّة أعادت الاعتبار للمطبخ السعودي بوصفه ذاكرة اجتماعية، وسردًا تاريخيًا، وجسرًا يصل بين المناطق والناس. تنوّعت الأطباق وتعدّدت البيئات، غير أن الروح كانت واحدة، روح تحتفي بالموروث وتقدّمه بوعي معاصر، دون أن تفقده أصالته أو دلالاته الاجتماعية.

وبرز الدور المحوري لهيئة فنون الطهي في تحويل هذا الحدث إلى تجربة متكاملة الأركان، من خلال إدارة احترافية، ومحتوى ثقافي واضح، وتقديم سلس يقرّب المطبخ الشعبي من الجمهور بوصفه منتجًا ثقافيًا حيًا، في انسجام مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى صون الهوية وتعزيز الصناعات الثقافية.

وفي الإطار ذاته، شكّل مشروع الرامس بوسط العوامية، ممثلًا في شركة أجدان للتطوير العقاري، عنصرًا داعمًا لنجاح المهرجان، عبر ما وفّره من بيئة حضرية مناسبة وتنظيم مكاني مدروس، أسهما في اكتمال التجربة العامة، وقدّما نموذجًا لاستثمار يتكامل فيه البعد التنموي مع الحضور الثقافي والمجتمعي.

وعلى المستوى التنظيمي، أسهمت إدارة مشروع الرامس بوسط العوامية، بإشراف مدير المشروع محمد التركي، في ضمان سلاسة سير الفعاليات، من خلال المتابعة المستمرة والتنسيق مع الجهات العاملة، بما أتاح تنظيم الحدث بكفاءة، والحفاظ على توازن التجربة بين متطلبات التشغيل وراحة الزوار.

كما أدّى الفريق التنظيمي للمهرجان دورًا فاعلًا في إدارة حركة الزوار وتنظيم مجريات الحدث، وعلى رأسهم خالد المزيني، الذي كان أحد الواجهات الميدانية التي اضطلعت بمهمة الاستقبال والتنسيق، ضمن عمل جماعي اتسم بالانضباط والتكامل، وانعكس إيجابًا على جودة التجربة العامة وحُسن التفاعل مع الجمهور.

وقدّم مهرجان «المأكولات الشعبية» في الرامس تجربة ناضجة أعادت تعريف العلاقة بين الطعام والهوية، وبين المكان والذاكرة، مؤكدة أن المطبخ السعودي ليس مجرد وصفات متوارثة، بل حكايات إنسانية وثقافية تتجدّد كلما أُتيحت لها مساحة واعية للاحتفاء.

وفي الختام، تؤكد «القطيف اليوم» أن مهرجان «المأكولات الشعبية» في مشروع الرامس بوسط العوامية يمثّل إضافة نوعية للمشهد الثقافي في محافظة القطيف، وتجربة جديرة بالتكرار والبناء عليها، لما تحمله من قيمة تراثية واجتماعية، وما تعكسه من قدرة المحافظة على احتضان فعاليات نوعية حين تتكامل الرؤى، وتتوحّد الجهود، ويُدار الحدث بروح تحترم الإنسان والمكان والذاكرة.

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image


error: المحتوي محمي