قصيدة رثاء في عمّتي المرحومة الشابة فائزة الخضر.
من وجع الفقد وبكاء القلب، تولّدت هذه الكلمات…
عزً الفراقُ وعزّ فقدُكِ عمتي
هذا قصيدي في بيان رثاكِ
إني لأذرفُ دمعَ فقدكِ حرقةً
وأرى الجميعَ مجللًا بعزاكِ
ياوردةً ذَبُلت بعزِ شبابها
كنتِ الربيعَ وإن شتاءَ أتاكِ
ياشمعةً حوتِ الكثير بدفئها
هبت رياحٌ وانقضت بدُجاكِ
واحسرتاه بطيبِ قلبٍ بادلٍ
حتى حياتكِ لم تسع لصداكِ
آهٍ، ويا مَنْ للطافةِ منبعًا
وكذا التبسمُ ما قلا محياكِ
قد أدرك الأطفال نغمة حبهم
فإذا احتضنتِ، فكلهم بحماكِ
سُميتِ فائزةً، فكان جمالهُ
يافخر جعفر حينما أسماكِ
قد كنتِ للأجيال منبع علمهم
فنما بحبٍ واهتدت بخُطاكِ
ونشرتِ بالحزن الحشودَ وكُلهم
نادى بما خلّفتِ من ذكراكِ
أسفي لوالدكِ ارتدى ثوب الأسى
وأخال أمّكِ فيكِ "قلبٌ باكي"
وقلوب إخوانٍ عليكِ تكسرت
وصريخ أخواتٍ بنا تنعاكِ
عصفت صروف زماننا وأشدها
أسفا، عيالك لايرون سواكِ!
حتى السماء بيوم فقدكِ قد بكت
وكأنما عين السماء ثراكِ
قد كنتِ للمرض الخبيث صبورةً
وكذا طغى في حربه، فغزاكِ
والحق كنهك والقضاء به رضيـ
تِ وآل بيت محمد، وهداكِ
هي من إمائك ربنا فاغفر لها
هذا دعائي لاح في مثواكِ
إني لأقسم أن تكون ذخيرتي
سببًا يواري طيبهُ مولاكِ



