أوضح الفلكي سلمان آل رمضان أن المواسم الفلكية المرتبطة بالمربعانية تحمل دلالات مناخية معروفة عند العرب، مشيرًا إلى ما يُتداول في الموروث الشعبي: «المربعانية يا بتربّع يا بتقبّع، يا شمس تحرق يا مطر يغرق»، في توصيف لحِدّة تقلّبات الطقس خلال هذه الفترة.
وبيّن آل رمضان أن يوم الجمعة 19 ديسمبر يوافق الدر 140، وهو العشرة الرابعة بعد المائة من سنة الدرور، حيث يظهر نجم الأحيمر (قلب العقرب)، ويبلغ النهار أقصر حالاته خلال العام، في إشارة فلكية معروفة بدخول مرحلة متقدمة من الشتاء.
وأشار إلى أن العرب قالت قديمًا: «إذا طلع القلب جاء الشتاء كالكلب وصار أهل البوادي في كرب»، موضحًا أن المقصود بالـ«كلب» هو الشدة، وأنهم عنوا بذلك قلب العقرب بوصفه ثاني نجوم المربعانية.
وأضاف أن يوم السبت 20 ديسمبر يشهد طالع القلب، وهي فترة تمتد 13 يومًا تمثل ثاني موسم من مواسم المربعانية، المعروفة بـ«أربعينية الشتاء» أو «مرابعين الشتاء»، وتُعد رابع النجوم اليمانية وثاني فصول الشتاء، وهو نجم أحمر يقع بين نجمين يُعرفان بـ«نياط القلب».
ولفت إلى أن هذه الفترة تتميز بهبوب الرياح الباردة واحتمالية تشكّل الضباب، مع ازدياد الحاجة إلى الملابس الشتوية واستعمال المشروبات والأطعمة الحارة مثل الزنجبيل والفلفل، في الوقت الذي يبلغ فيه الليل ذروته طولًا.
ونوّه آل رمضان إلى استمرار ما يُعرف بـضربة الأحيمر في الخليج خلال هذه الأيام، وهي حالة بحرية قد تتسبب في غرق صغار السفن، خصوصًا في الفترة ما بين العصر والمغرب.
واختتم بالإشارة إلى أن هذه المرحلة تشهد نشاطًا زراعيًا ملحوظًا، حيث يبدأ المزارعون بتهيئة الأراضي للزراعة الشتوية وبذل الجهود لحماية المحاصيل من الصقيع، إلى جانب هجرة طيور الأوز الشتوي وقطا العراق، في مشهد طبيعي يتكرر مع دخول قلب المربعانية من كل عام.



