يعيش البعض بفكرٍ متخلّف، وقلبٍ ملوّث، ونفسٍ أمّارة بالسوء، أمراض لا يسعى لعلاجها، تكشفها المواقف. منها إذا أحد أفراد عائلة معروفة بالعفّة والحشمة والشرف انحرف، أتى بما يشين، خرج من الدين، خالف العرف الاجتماعي، والبقية غير راضين عن تصرّفه بحرقة لعِظم المُصاب، الكل يده على رأسه يلهج: «ليتني مت قبل هذا وكنت نسيًا منسيًا».
فرح هذا على الجميع، شمت، نشر الخبر أين كان، وزاد دون حياء ولا ذمّة: «إنها قبائح أفعال وخسائس أخلاق وتعديات على حرمات».
إن كنت مسلمًا حرًا غيورًا على عرضك، ذات مروءة، فاعلم أن عملك هذا يخرجك من العقيدة أو يضعف إيمانك، تُحاسب عليه يوم حشرك، ولا تضمن ألا تُصاب في دنياك بأشدّ منه، فتكون للشامتين قبلة. وكما يُقال: «العيب واقف على الباب».
احترم تُحترم، لا تطعن ظهر غيرك فيُبقر بطنك، سفيهًا مستهجنًا، مأثومًا عند الله، لا قيمة لك في مجتمعك. أنت المسبّب من حيث تدري، والواجب:
(1) لا تتراقص على جراح تنزف ألمًا تبحث عمّن يوقفها فتزيدها. لو كنت مكانهم لا ترضى تُعامل بالمثل، فكن بجانب من عناه أمر ذاك المتمرّد إن أمكن. لا تُضاعف حرجَه بالسؤال عمّا فيه، وإن فاتحك بشيء كلّمه بلطف، لا تحمله ما لا يطيق، قلبه في نار نمرود يغلي، وغير بعيد لا يتحملك فيردّ عليك بما يهينك، وتُداس بالأقدام، معاب، والباديء أظلم، ومن حقه رفع دعوى قضائية لدى الجهات المختصة، وحينها تصدر أحكامها الجزائية.
(2) إن طلب مساعدتك أحدهم لا تتأخر عنه، ساعده سرًا، تعاطف معه، أشر عليه بما ينفعه، كن ناصحًا أمينًا لا أحمقًا متهورًا. لا تنقل ما دار بينك وبينه وما اطلعك عليه لآخرين مهما كانوا. لا تحادثه بما يشعره بالذل والهوان فتزيده همًا على ما فيه.
(3) لا تعُم أهل بيته وأسرته في المشكلة، ما ذنبهم؟ يكفيهم ما فيهم. اعذرهم، إنهم حائرون: كيف ومتى الخلاص؟ ليس بيدهم إنهاؤه، ولكن لا ييأسوا. سبحانه وتعالى يقول:
{ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6) سورة الشرح } ليطمئنوا، إذًا لن يغلب عسرٌ يسرين.
ما يعيب الشاب والفتاة المقبلين على الزواج من أقاربه طالما حسنت سيرة هؤلاء، وتوفّرت فيهم شروط الأخذ والعطاء والقبول؟ تذكّر قوله تعالى:
{ ولا تزر وازرة وزر أخرى – 18 سورة فاطر }
كلّنا محاسب عن نفسه بما كسبت. لماذا العزوف؟ توكّل على الله، لا تتردد من مصاهرتهم، ولك أجر رفع المعاناة عنهم وثوابه، لأنك بهذا شاركت في تخفيف مصيبتهم.
لو يُعاب من لا ذنب له وإن قرب نسبًا، لعيب أبونا آدم عليه السلام، وحُمّل جريمة قابيل لقتله هابيل، ولشأن نوح عليه السلام إلحاد ابنه، وصولًا إلى لوم خاتم الرسل وهادي السبل نبينا الأكرم محمد عليه وآله أفضل الصلاة والسلام بعدم استجابة عمه أبو لهب، عابد الوثن، لدعوته وهدايته.
عندك أبناء وبنات، لو عوملوا كمعاملتك ما موقفك؟ تعقّل، الأيام حبلى:
«وسيلقى الشامتون كما لقينا».
لا تستغِب، لا تبهت، استُر ليسترك الله، وقل:
«الحمد لله والشكر الذي أنعم عليّ ولم يفضحني ولم يجعلني جبارًا شقيًا».
وحتى لا تُكشف عيوب بيتك المغطّاة التي ربما لا تعلم بها، وتفوح منها روائح كريهة، وعندها تستحي مجالسة الأقارب فضلًا عن الأباعد، فيُشمت بك كما شمت:
«كما تدين تُدان».
وينطبق عليك قول: نعيب غيرنا والعيب فينا.
{ احفظ لسانك لا يلدغنك }.
يُنسب للشافعي قوله:
{ لسانك لا تذكر به عورة امرئ
فكلك عورات وللناس ألسن
وعيناك إن أبدت إليك معايبًا
فدعها وقل يا عين للناس أعين }
لا تفاخر، لا تدّعي الكمال، لا تنتقص فيدخل العيب بيتك ويصل إلى { ؟؟؟ } وأنت تراه ولا تستطيع منعه.
وأخيرًا:
احذر إذا رأيت النار تحرق جارَك، لا تأمنها على دارك.
فرح هذا على الجميع، شمت، نشر الخبر أين كان، وزاد دون حياء ولا ذمّة: «إنها قبائح أفعال وخسائس أخلاق وتعديات على حرمات».
إن كنت مسلمًا حرًا غيورًا على عرضك، ذات مروءة، فاعلم أن عملك هذا يخرجك من العقيدة أو يضعف إيمانك، تُحاسب عليه يوم حشرك، ولا تضمن ألا تُصاب في دنياك بأشدّ منه، فتكون للشامتين قبلة. وكما يُقال: «العيب واقف على الباب».
احترم تُحترم، لا تطعن ظهر غيرك فيُبقر بطنك، سفيهًا مستهجنًا، مأثومًا عند الله، لا قيمة لك في مجتمعك. أنت المسبّب من حيث تدري، والواجب:
(1) لا تتراقص على جراح تنزف ألمًا تبحث عمّن يوقفها فتزيدها. لو كنت مكانهم لا ترضى تُعامل بالمثل، فكن بجانب من عناه أمر ذاك المتمرّد إن أمكن. لا تُضاعف حرجَه بالسؤال عمّا فيه، وإن فاتحك بشيء كلّمه بلطف، لا تحمله ما لا يطيق، قلبه في نار نمرود يغلي، وغير بعيد لا يتحملك فيردّ عليك بما يهينك، وتُداس بالأقدام، معاب، والباديء أظلم، ومن حقه رفع دعوى قضائية لدى الجهات المختصة، وحينها تصدر أحكامها الجزائية.
(2) إن طلب مساعدتك أحدهم لا تتأخر عنه، ساعده سرًا، تعاطف معه، أشر عليه بما ينفعه، كن ناصحًا أمينًا لا أحمقًا متهورًا. لا تنقل ما دار بينك وبينه وما اطلعك عليه لآخرين مهما كانوا. لا تحادثه بما يشعره بالذل والهوان فتزيده همًا على ما فيه.
(3) لا تعُم أهل بيته وأسرته في المشكلة، ما ذنبهم؟ يكفيهم ما فيهم. اعذرهم، إنهم حائرون: كيف ومتى الخلاص؟ ليس بيدهم إنهاؤه، ولكن لا ييأسوا. سبحانه وتعالى يقول:
{ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6) سورة الشرح } ليطمئنوا، إذًا لن يغلب عسرٌ يسرين.
ما يعيب الشاب والفتاة المقبلين على الزواج من أقاربه طالما حسنت سيرة هؤلاء، وتوفّرت فيهم شروط الأخذ والعطاء والقبول؟ تذكّر قوله تعالى:
{ ولا تزر وازرة وزر أخرى – 18 سورة فاطر }
كلّنا محاسب عن نفسه بما كسبت. لماذا العزوف؟ توكّل على الله، لا تتردد من مصاهرتهم، ولك أجر رفع المعاناة عنهم وثوابه، لأنك بهذا شاركت في تخفيف مصيبتهم.
لو يُعاب من لا ذنب له وإن قرب نسبًا، لعيب أبونا آدم عليه السلام، وحُمّل جريمة قابيل لقتله هابيل، ولشأن نوح عليه السلام إلحاد ابنه، وصولًا إلى لوم خاتم الرسل وهادي السبل نبينا الأكرم محمد عليه وآله أفضل الصلاة والسلام بعدم استجابة عمه أبو لهب، عابد الوثن، لدعوته وهدايته.
عندك أبناء وبنات، لو عوملوا كمعاملتك ما موقفك؟ تعقّل، الأيام حبلى:
«وسيلقى الشامتون كما لقينا».
لا تستغِب، لا تبهت، استُر ليسترك الله، وقل:
«الحمد لله والشكر الذي أنعم عليّ ولم يفضحني ولم يجعلني جبارًا شقيًا».
وحتى لا تُكشف عيوب بيتك المغطّاة التي ربما لا تعلم بها، وتفوح منها روائح كريهة، وعندها تستحي مجالسة الأقارب فضلًا عن الأباعد، فيُشمت بك كما شمت:
«كما تدين تُدان».
وينطبق عليك قول: نعيب غيرنا والعيب فينا.
{ احفظ لسانك لا يلدغنك }.
يُنسب للشافعي قوله:
{ لسانك لا تذكر به عورة امرئ
فكلك عورات وللناس ألسن
وعيناك إن أبدت إليك معايبًا
فدعها وقل يا عين للناس أعين }
لا تفاخر، لا تدّعي الكمال، لا تنتقص فيدخل العيب بيتك ويصل إلى { ؟؟؟ } وأنت تراه ولا تستطيع منعه.
وأخيرًا:
احذر إذا رأيت النار تحرق جارَك، لا تأمنها على دارك.



