حرّكت جمعية الجارودية الخيرية سواعد أبنائها نحو بيوت الله، حين أطلقت مبادرة تطوعية لخدمة المساجد امتدت شهرًا كاملًا من 25 أكتوبر حتى 22 نوفمبر، نفّذها 30 متطوعًا قدّموا خلالها مشاهد ميدانية تعكس روح الانتماء والاحترام لقدسية المكان.
وانطلق المتطوعون منذ الأيام الأولى للمبادرة في أعمال تنظيف واسعة داخل المصليات، فعمل بعضهم على إزالة الأتربة من الجدران، بينما اهتم آخرون بتنظيف الشبابيك والأبواب والزوايا العالية التي تحتاج جهدًا إضافيًا، في موقف يظهر تلاحم مختلف الأعمار، فيما واصل آخرون ترتيب المصاحف والعناية برفوف الكتب، ونفض السجاد، والتأكد من جاهزية المكان لاستقبال المصلين في أجواء مهيّأة وعطرة.
وجسّد المتطوعون روح الجماعة داخل المساجد، إذ تعاونوا في تنظيف الممرات وتغيير فرش بعض المواقع، وتلميع الأسطح والمرافق، مع الحرص على جميع التفاصيل الصغيرة التي تشعر مرتادي المسجد بأثر الخدمة وجودة العناية، وانشغل بعضهم بترتيب المصاحف وفرزها بعناية، بينما تولّى آخرون ترتيب الصفوف ومسح الكراسي وتنظيم المصلى العام.
وهدفت المبادرة، التي حملت عنوان «سواعد الخير»، إلى تعزيز روح التطوع وإحياء قيمة خدمة بيوت الله، وترسيخ مفهوم أن العناية بالمساجد مسؤولية جماعية وليست مقتصرة على جهة بعينها، كما جاءت لتعميق ارتباط الشباب بمؤسسات مجتمعهم، وفتح المجال أمامهم للمشاركة في مبادرات تعكس وعيهم واهتمامهم بالمكان الذي يجمعهم للصلاة.
وأكدت الجمعية أن المبادرة تمثل نموذجًا حيًا للمسؤولية المجتمعية، ودليلًا على استعداد أبناء الجارودية لبذل الوقت والجهد من أجل خدمة مجتمعهم.
وأشادت في ختام أعمال الشهر بجهود المتطوعين الذين واصلوا العمل بكل التزام، مؤكدة استمرار تنفيذ مبادرات مشابهة تستثمر طاقات الشباب وتحقق أثرًا مباشرًا في المجتمع.









