استوقف الصيّاد حسن عبدالله الداوود من جزيرة تاروت زوّار مهرجان روبيان الشرقية 2025، وهو يعرض واحدة من أندر أدوات الصيد التقليدية التي شارفت على الاندثار في الساحل الشرقي، والمعروفة باسم «القمبار»؛ وهي وسيلة صيد قديمة ارتبطت بذاكرة الموروث البحري في الخليج، واستخدمها الأجداد لصيد الأسماك وخصوصًا في حرفة القمبار قبل عقود طويلة.
ويقدّم الداوود خلال مشاركته في ركنه التراثي عرضًا حيًا لمجموعة من أدوات الصيد القديمة التي تنوّعت بين الجيسة، والصيادة، والصاخوب، والمشعل، والفانوس، والمنتب، والتنك، والسحابة، والجواب، وغيرها، مستعينًا بنماذج أصلية جرى استخدامها فعليًا في مياه القطيف خلال سنوات مضت. وتُظهر الأدوات تفاصيل دقيقة لطريقة الصيد بالقمبار، بداية من تجهيز المصائد وصناعة الشباك إلى مراحل جمع الأسماك في الليالي البحرية.
وحرص الداوود على ارتداء الزي الشعبي أثناء شرحه للزوار، مستعيدًا حكايات الصيادين في تاروت، ومبينًا كيف كانت القمبار تعتمد على صناعة محلية من سعف النخيل والأخشاب والأوتار قبل أن تحل محلها أدوات الصيد الحديثة، كما يلفت إلى أن بقاء هذه الأدوات اليوم هو بفضل حرص بعض الصيادين القدامى على حفظها باعتبارها جزءًا من الذاكرة الجماعية للبحارة.
وتأتي مشاركة الداوود ضمن فعاليات مهرجان روبيان الشرقية 2025 الذي انطلق عصر الخميس 29 جمادى الأولى 1447هـ برعاية سعادة محافظ القطيف الأستاذ عبدالله بن علي السيف، في مشروع الرامس وسط العوامية – إحدى وجهات شركة «أجدان»، وتستمر فعالياته حتى 5 جمادى الآخرة 1447هـ، من الساعة 4 عصرًا حتى 10 مساءً يوميًا.
ويقدّم المهرجان نسخة رابعة مختلفة تمزج بين تاريخ الروبيان في الساحل الشرقي وإبداع الحاضر، حيث يعيش الزائر أجواء بحرية تستعرض مهنة الصيد التي شكلت جزءًا أصيلًا من حياة القطيف، وتعرض قصص البحر والأدوات والحرف التي شكّلت هوية المجتمع الساحلي عبر الأجيال.
ويشهد المهرجان حضورًا واسعًا من مختلف مدن الشرقية لما يقدّمه من عروض حيّة تعكس مهارات الصيادين وورش تطبيقية وأركان تعليمية تتيح للزوّار التعرّف على طرق الصيد التقليدية والحديثة. كما يعكس الحدث الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة البيئة والمياه والزراعة في موسم الروبيان لهذا العام، بحماية البيئة البحرية وتعزيز المخزون السمكي وإصدار 710 تصريح صيد لمراسي الجبيل والقطيف ودارين والسفانية ومنيفة.
ويتحول مشروع الرامس طوال أيام المهرجان إلى وجهة تزخر بالفعاليات البحرية والتراثية والعائلية، مقدّمًا تجربة تجمع بين المعرفة والترفيه وتبرز مكانة القطيف كمنطقة غنية بتاريخها البحري العريق.
📍 موقع المهرجان على الخرائط:
https://maps.app.goo.gl/JFf2jKEkEFQVGDfFA?g_st=ipc








