12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

عِبَر الماضين..

بعض الذكريات التي نستذكرها بين أنفسنا ونتداولها مع أحبابنا على الصعيد الأسري أو المجتمعي أو الأصدقاء الخاصة بكبار السن الذين رحلوا أو الأحياء منهم كانوا خير واعظين وخير مجاهدين في لقمة العيش بل كانوا يحملون الكثير من المواعظ والحكم لما اكتسبوه من خلال الحياة القاسية بل أعظم من ذلك بعضهم منهم مدرسة في الحياة الإجتماعية وفي الصبر والتفاني والتضحية هم هكذا، لا غريب من ذلك فلقد صنعتهم قسوة الحياة وعلمتهم دروسًا ومعايير لو أخذنا بها لكانت علوم تدرس للأجيال الحاضرة والقادمة…

جيل الطيبين كان عملة نادرة تميزوا بطهارة القلب وحسن العشرة وصدق المشاعر والكرم الحاتمي والوفاء رغم الظروف القاسية وقلة موارد الدخل وبساطة المسكن ومحدودية التعلم إلا أنهم يمتلكون الكثير من العبر والمواعظ والحكم التي قادتهم نحو ما وصلنا إليه هذا اليوم..

معاشرتهم غنيمة ومجالستهم مؤنسة للقلب ومتنفس للروح ومصدر للابتسامة هم هكذا بل أعظم من ذلك..

حقًا لو تأملنا في حياتهم العملية لوجدناهم عنوانًا للإخلاص ومعيارًا للمثابرة يكافحون ليل نهار من أجل لقمة العيش لأجل أبنائهم…

أكثر هذا الجيل لو نظرنا إلى أبنائهم من الناحية التعليمية لوجدناهم مختلفين كل الاختلاف عن جيل آبائهم {جيل الطيبين} أصبحوا متعلمين من خلال هذه اليد المكافحة والمجاهدة في سبيل تربية أبنائهم وتحمل المسؤولية رغم قساوة حياتهم…

جيل الطيبين زمن لا يعوض وأشخاص لن تتكرر عبر التاريخ، جيل حمل على عاتقه معاني كثيرة وتحديات كبيرة..

كما أنهم كانوا دستورًا للأخلاق والمعاملة  الحسنة يكفي طهارة قلوبهم وقناعة أنفسهم….

جيل الطيبين مليء بالعبر والمواعظ..
رحم الله الماضين منهم وأطال الباقين…


error: المحتوي محمي