في أفنية مدرسة تاروت الثانوية؛ وبعد أعوامٍ من الصحبة الحميمة؛ يفقد أ. محمد آل إسماعيل دلته الأثيرة على قلبه.. ومن صورة حزينة لها؛ لافظة أنفاسها الأخيرة ومودعة آخر قطرات من شرابها الشهي؛ يرسم فنّان الكاريكاتير المبدع أ. عبد الله العمران (أبو أحمد) لوحة معبرة لها..
فما كان من الشعراء الأوفياء إلّا أن تسابقوا بتقديم قلائد الرثاء..
فاولهم على جاري العادة كان أ. عبد الله العمران (أبو مجتبى) حينما كتب بلسان حال الفاقدين:
وادلـتـاهُ ، وضـجّ الـحزنُ فـي كـاسي
فـصرتُ أمـشي بـلا عـقلٍ وإحـساسِ
فـدلةُ الچايِ ( كتّتْ) في الثرى عسلاً
أوّاهُ مـن يـومها الـمنكوب و الـقاسي
كـأنني حـين طـاحتْ دلـتي ،، وهوتْ
ضـحيةٌ ، ضُـربتْ فـي الرأس بالفاسِ
وادلــتـاهُ ، وهـــذا الـفـقـد آلـمـني...
أين المعزون من صحبي ومن ناسي؟
فـــلا يـــروق دوامــي وهــي مـيـتةٌ
ولا دواء إذا مــــا صــدعـوا راســـي
يــا أعـظـم الله أجـري حـين أفـقدها
كـأنما قـد هـوى ( تْـريكي) وفانوسي
فـكيف أعـدل هـذا الـرأس مذ فقدتْ
وكـيف أدخـلُ مـرتاحاً إلى ( كلاسي)
أعـــوذ بالله مـــن يـــومٍ ، أفـارقـهـا
فـيهِ ، كـما عـذتُ من شيطان خناسِ
أيـن ابـن سـعدون لا يـرثي مصيبتها
أبــو مـحمدٓ ، أو ذو الـفنّ ( عـباسِ)؟
✿•--•~❖*❁*❖~•--•✿
أبيات ألهبت المشاعر وحرّكت الضمائر..
ومن آخر بيت فيها؛ يستجيب الأخوان بسكب أرق الألحان:
أ. عباس السعدون (أبو زهراء):
يـا دلّـة فُـقدت فـي الـموقف الـقاسي
فـكـم بـهـا أخــذت بـالـروع أنـفـاسي
أضـحت (كـسنورةٍ) أوحى الخيال بها
ديـست بـسيارةٍ من (جعفر الرايسي)
أضـحت مـكفَّنة بـالكيس فـي عـجب
مــا شـيِّـعت أسـفـاً فــي كـفِّ كـنّاس
إلــى الـقمامة لـم تُـحمل عـلى شـرف
يـــا لـلـحـميّة ؛ أيـــن غـيـرةُ الـنـاس
فـبـقـعة الـشـاي لا شـــيء يـشـابـهها
إلا كــنـحـر جــــزور شـــقَّ بـالـفـاس
فـاشـفقْ عـلـيَّ أنـا الـمثكول فـي ألـم
سـطا بـي الـحزن فـي ديجور أغلاس
أهـيم فـي الـمشي لا شـيء يؤانسني
إلا سـواهـا فــلا عـقـل لــدى راســي
يــا ويـحها قـد هـوت لـلأرض خـائرة
تـهوى الـسقوط (كـعباس بن فرناس)
لم يكفها من (حضوري) بعض مرحمة
ألـيـس مــن شـفـق فـيـها وإحـساس
عـشت الـجحيم بـلا صـفو وفـي كدرٍ
أيــن الأحـبـة عـنـي ، أيــن جـلاسـي
يـومي يـبابٌ وكـم قـد صـار مـعتكرا
والـخلق ضـاق وضـاقت فـيه أنفاسي
فـكـيـف أشـــرح لـلـطـلاب مـنـتـشيا
ومـا أجـترعت عـلى كـأسين أو كأس
فـأصـبح الـعـيش مــرّا بـعـد فـرقـتها
فـصـرت أضــرب أخـمـاساً بـأسدسي
فـصـح عـنـدي مــن الأمـثـال سـائرة
لابــد يـخـرج مـا فـي الـقدر مـلاسي
خـذها (أبـا مـجتبى) عـجلى وإن بـها
عـذرا (لـجعفر) مـن (سعدون عباس)
( أبــا الـفـواطم ) إنــي مـنك مـعتذرٌ
بـفـسحة الـنفس يـأتى بـعض إيـناس
تـــاروت مــدرسـة ضــمـت أحـبـتـنا
إنـــي لأفـخـر فـيـكم أجـمـل الـنـاسِ
✿•--•~❖*❁*❖~•--•✿
اما أخوه أ. إبراهيم السعدون (ابو محمد) فقد تخيّلها عاشقة مودعة؛ وصاغ محاورة بينها وبين عاشقها المثكول؛ قائلا:
أ. إبراهيم السعدون (ابو محمد):
شــاءت مـقـاديرُ ربّــي حـكمَ أنـفاسي
حـيـنَ هـويتُ بِـلا وعـدٍ عـلى الـساسِ
هـــويــتُ ســـاجــدةً لــلــهِ ذاكــــرةً
وتـمـتـماتُ فـمـي تـشـدو بـإحـساسي
لا شـيءَ غـيرُ الـذي قـد خُـطَّ مـن قلمٍ
ضـربـتَ ضـربةَ أخـماسٍ بـأسداسي؟!
فـــلا تـلـمـني أخـــي إنّـــي لـعـاشـقةٌ
والـحُـبُّ فـيـكَ ومِـنـكَ فـيـهِ إيـناسِي
✿❁•--•❁✿
يــا أخــتَ قـلـبي أنــتِ رُوحُ جـلستِنا
فـكيفَ وصـلُكِ فـي مـنأى لـجلّاسي؟!
أمـــا عــرفـتِ بــأنَّ الـكـأسَ سـاخـنةً
تـسـبي الـفؤادَ هـوًى مـن لـذّةِ الـكاسِ
قــومـي إلـيـنا فــلا تـنـسي مـجـالسةً
قــد حــانَ مـوعـدُكِ الـمـرجوُّ لـلـراسِ
قــومـي هــداكِ إلــهُ الـخـيرِ مـؤنـسةً
ولا تــكـونـي لــنــا كـغـيـلـمٍ قــاســي
يـا أخـتَ عِـشرتِنا فـيمَ الـخِصامُ وهل
تجدي الإشاحةُ عن ذي الفضلِ والباسِ
أرجـــو تــعـودُ لــنـا الأيّــامُ ضـاحـكةً
فـالجودُ مـن سـمةِ المعطاءِ في الناسِ
مـــازالَ يـنـبـضُ مــن جـودِهـا رجــلٌ
(أبـو الـفواطمِ) نِـعمَ الـصاحبُ الآسي
يـا دلّـةَ الـشايِ قـومي فـيهِ وافـتخري
بــــأنَّ حــامـلَـكِ الأســتــاذَ نـطـاسـي
كــم كُـنـتِ يــا دلّــةَ الـشاياتِ سـاقيةً
وكـــم يـهـيـمُ بــكِ الـسـمّارُ بـالـكاسِ
هُـــوَ الـمـنـارُ لــهـا فــي دربِ قـارعـةٍ
أنّــى يـضيقُ بـها فـي وصـفِ نـبراسِ!
(الآسي: المداوي.، نطاسي: العالم الماهر)
أدام الله عليكم النعم ما ظهر منها وما بطن، ومتّعكم بالسعادة والهناء؛ معاشر النبلاء..
فما كان من الشعراء الأوفياء إلّا أن تسابقوا بتقديم قلائد الرثاء..
فاولهم على جاري العادة كان أ. عبد الله العمران (أبو مجتبى) حينما كتب بلسان حال الفاقدين:
وادلـتـاهُ ، وضـجّ الـحزنُ فـي كـاسي
فـصرتُ أمـشي بـلا عـقلٍ وإحـساسِ
فـدلةُ الچايِ ( كتّتْ) في الثرى عسلاً
أوّاهُ مـن يـومها الـمنكوب و الـقاسي
كـأنني حـين طـاحتْ دلـتي ،، وهوتْ
ضـحيةٌ ، ضُـربتْ فـي الرأس بالفاسِ
وادلــتـاهُ ، وهـــذا الـفـقـد آلـمـني...
أين المعزون من صحبي ومن ناسي؟
فـــلا يـــروق دوامــي وهــي مـيـتةٌ
ولا دواء إذا مــــا صــدعـوا راســـي
يــا أعـظـم الله أجـري حـين أفـقدها
كـأنما قـد هـوى ( تْـريكي) وفانوسي
فـكيف أعـدل هـذا الـرأس مذ فقدتْ
وكـيف أدخـلُ مـرتاحاً إلى ( كلاسي)
أعـــوذ بالله مـــن يـــومٍ ، أفـارقـهـا
فـيهِ ، كـما عـذتُ من شيطان خناسِ
أيـن ابـن سـعدون لا يـرثي مصيبتها
أبــو مـحمدٓ ، أو ذو الـفنّ ( عـباسِ)؟
✿•--•~❖*❁*❖~•--•✿
أبيات ألهبت المشاعر وحرّكت الضمائر..
ومن آخر بيت فيها؛ يستجيب الأخوان بسكب أرق الألحان:
أ. عباس السعدون (أبو زهراء):
يـا دلّـة فُـقدت فـي الـموقف الـقاسي
فـكـم بـهـا أخــذت بـالـروع أنـفـاسي
أضـحت (كـسنورةٍ) أوحى الخيال بها
ديـست بـسيارةٍ من (جعفر الرايسي)
أضـحت مـكفَّنة بـالكيس فـي عـجب
مــا شـيِّـعت أسـفـاً فــي كـفِّ كـنّاس
إلــى الـقمامة لـم تُـحمل عـلى شـرف
يـــا لـلـحـميّة ؛ أيـــن غـيـرةُ الـنـاس
فـبـقـعة الـشـاي لا شـــيء يـشـابـهها
إلا كــنـحـر جــــزور شـــقَّ بـالـفـاس
فـاشـفقْ عـلـيَّ أنـا الـمثكول فـي ألـم
سـطا بـي الـحزن فـي ديجور أغلاس
أهـيم فـي الـمشي لا شـيء يؤانسني
إلا سـواهـا فــلا عـقـل لــدى راســي
يــا ويـحها قـد هـوت لـلأرض خـائرة
تـهوى الـسقوط (كـعباس بن فرناس)
لم يكفها من (حضوري) بعض مرحمة
ألـيـس مــن شـفـق فـيـها وإحـساس
عـشت الـجحيم بـلا صـفو وفـي كدرٍ
أيــن الأحـبـة عـنـي ، أيــن جـلاسـي
يـومي يـبابٌ وكـم قـد صـار مـعتكرا
والـخلق ضـاق وضـاقت فـيه أنفاسي
فـكـيـف أشـــرح لـلـطـلاب مـنـتـشيا
ومـا أجـترعت عـلى كـأسين أو كأس
فـأصـبح الـعـيش مــرّا بـعـد فـرقـتها
فـصـرت أضــرب أخـمـاساً بـأسدسي
فـصـح عـنـدي مــن الأمـثـال سـائرة
لابــد يـخـرج مـا فـي الـقدر مـلاسي
خـذها (أبـا مـجتبى) عـجلى وإن بـها
عـذرا (لـجعفر) مـن (سعدون عباس)
( أبــا الـفـواطم ) إنــي مـنك مـعتذرٌ
بـفـسحة الـنفس يـأتى بـعض إيـناس
تـــاروت مــدرسـة ضــمـت أحـبـتـنا
إنـــي لأفـخـر فـيـكم أجـمـل الـنـاسِ
✿•--•~❖*❁*❖~•--•✿
اما أخوه أ. إبراهيم السعدون (ابو محمد) فقد تخيّلها عاشقة مودعة؛ وصاغ محاورة بينها وبين عاشقها المثكول؛ قائلا:
أ. إبراهيم السعدون (ابو محمد):
شــاءت مـقـاديرُ ربّــي حـكمَ أنـفاسي
حـيـنَ هـويتُ بِـلا وعـدٍ عـلى الـساسِ
هـــويــتُ ســـاجــدةً لــلــهِ ذاكــــرةً
وتـمـتـماتُ فـمـي تـشـدو بـإحـساسي
لا شـيءَ غـيرُ الـذي قـد خُـطَّ مـن قلمٍ
ضـربـتَ ضـربةَ أخـماسٍ بـأسداسي؟!
فـــلا تـلـمـني أخـــي إنّـــي لـعـاشـقةٌ
والـحُـبُّ فـيـكَ ومِـنـكَ فـيـهِ إيـناسِي
✿❁•--•❁✿
يــا أخــتَ قـلـبي أنــتِ رُوحُ جـلستِنا
فـكيفَ وصـلُكِ فـي مـنأى لـجلّاسي؟!
أمـــا عــرفـتِ بــأنَّ الـكـأسَ سـاخـنةً
تـسـبي الـفؤادَ هـوًى مـن لـذّةِ الـكاسِ
قــومـي إلـيـنا فــلا تـنـسي مـجـالسةً
قــد حــانَ مـوعـدُكِ الـمـرجوُّ لـلـراسِ
قــومـي هــداكِ إلــهُ الـخـيرِ مـؤنـسةً
ولا تــكـونـي لــنــا كـغـيـلـمٍ قــاســي
يـا أخـتَ عِـشرتِنا فـيمَ الـخِصامُ وهل
تجدي الإشاحةُ عن ذي الفضلِ والباسِ
أرجـــو تــعـودُ لــنـا الأيّــامُ ضـاحـكةً
فـالجودُ مـن سـمةِ المعطاءِ في الناسِ
مـــازالَ يـنـبـضُ مــن جـودِهـا رجــلٌ
(أبـو الـفواطمِ) نِـعمَ الـصاحبُ الآسي
يـا دلّـةَ الـشايِ قـومي فـيهِ وافـتخري
بــــأنَّ حــامـلَـكِ الأســتــاذَ نـطـاسـي
كــم كُـنـتِ يــا دلّــةَ الـشاياتِ سـاقيةً
وكـــم يـهـيـمُ بــكِ الـسـمّارُ بـالـكاسِ
هُـــوَ الـمـنـارُ لــهـا فــي دربِ قـارعـةٍ
أنّــى يـضيقُ بـها فـي وصـفِ نـبراسِ!
(الآسي: المداوي.، نطاسي: العالم الماهر)
أدام الله عليكم النعم ما ظهر منها وما بطن، ومتّعكم بالسعادة والهناء؛ معاشر النبلاء..



