يَسْرِي بِنَفْسِي نُورُهُ وَهَوَاهُ،
وَيَذُوبُ فِي أَعْمَاقِهِ أَنْقَاهُ
مَا زِلْتُ أَرْقَى فِي الحَنِينِ كَأَنَّنِي،
أُصْغِي لِنَبْضٍ فِي الهَوَى نَادَاهُ
يَا طَيْفَ مَنْ جُعِلَتْ خُطَاهُ صَلَاتَهُ،
وَنَدَى الدُّعَاءِ تَهِيمُ فِي مَجْرَاهُ
مَا العِشْقُ إِلَّا أَنْ يُقِيمَكَ وَجْدُهُ،
فَتَرَى الحَيَاةَ وَوَجْدَهُ أَنْدَاهُ
يَا نَبْضَ رُوحِيَ، كَيْفَ لِي أَتَجَاوَزُ الـ
حَدَّ الَّذِي مِنْ نُورِهِ مَسْرَاهُ؟
وَإِذَا تَنَفَّسَ فِي المَدَى ذِكْرَاكِ، قَدْ
نَامَ الوُجُودُ، وَأَيْقَظَتْ رُؤْيَاهُ
يَا لَيْلُ، قُلْ لِلنَّجْمِ يَحْفَظُ وَعْدَهُ،
فَالْحُلْمُ يَهْوَى، وَالمَسَاءُ سَنَاهُ
أُغْفِي عَلَى كَفِّ الحَنِينِ، يَضُمَّنِي
حُلْمًا، وَفِي عَيْنِ الهَوَى مَرْآهُ
مَا كُنْتُ أَدْرِي أَنَّنِي فِي غَيْبَتِي،
أَحْيَا بِمَوْتٍ فِي رُبَى مَعْنَاهُ
قَدْ بَاتَ قَلْبِي سَاجِدًا فِي حُسْنِهِ،
وَتَنَامُ فِي كَفَّيْهِ رُوحُ نَقَاهُ
يَا مَنْ تُقَدِّسُ فِي الدُّجَى أَحْزَانَهُ،
هَذَا العَذُوبُ، وَنَايُهُ يُغَنَّاهُ
أَنْتَ الَّذِي سَكَنَ الحَنَايَا عِشْقُهُ،
كُلُّ الحُرُوفِ إِذَا نَطَقْنَ ضِيَاهُ
إِنِّي وَإِيَّاكِ انْطَوَى سِرُّ المَدَى،
رُوحٌ يُقِيمُ.. عُرُوجُهَا مَغْنَاهًُ



