فقدت محافظة القطيف اليوم واحدًا من خطبائها ومعلميها، برحيل شاعر أهل البيت (عليهم السلام) الخطيب الحاج الملا علي أحمد آل محسن من بلدة أم الحمام، عن عمر ناهز الثمانين عامًا، بعد حياةٍ حافلةٍ بالعلم والعبادة وخدمة المنبر.
وُلد الفقيد عام 1367هـ في بلدة أم الحمام، إحدى بلدات محافظة القطيف، وكان وحيد أبويه، ونشأ منذ طفولته في بيئةٍ دينيةٍ مفعمةٍ بحبّ القرآن والمعرفة.
وبدأ الفقيد حفظ القرآن الكريم في سنٍ مبكرة، إذ تتلمذ وهو في الخامسة من عمره على يد الملا حميد بن علي المرهون، ثم واصل تعلمه على يد السيد حبيب المعلّم، وأكمل حفظ كتاب الله الكريم على يد الملا عبدالعظيم المرهون.
وفقد الملا آل محسن بصره وهو في الثامنة من عمره بسبب مرض الجدري، غير أن فقدان البصر لم يُثنه عن طريق العلم، بل زاده إصرارًا على الحفظ والدراسة وخدمة المنبر.
وبدأ الفقيد أولى خطواته في الخطابة وهو في الحادية عشرة من عمره، إذ قرأ المقدّمات على المنبر مع الملا عبدالعظيم الشبيب، ثم لازم الشيخ عبدالمحميد المرهون الذي كان له مرشدًا وموجّهًا حتى استقلّ بخطابته وأصبح من الخطباء المعروفين.
وتابع الفقيد دراسته للعلوم العربية والدينية، فبدأ دراسة المقدمات النحوية على يد الشيخ إبراهيم الغراش سنة 1384هـ، وكان هذا الدرس يُقام في حيّ القوع بأم الحمام في منزل الشيخ علي المرهون.
وكتب الفقيد أولى قصائده في الثمانينات الهجرية، ليصبح من الأصوات الشعرية الولائية التي جمعت بين البيان والوجدان، وعبّرت عن حبّ أهل البيت (عليهم السلام) بأسلوبٍ أدبيٍّ رفيع.
والتحق الملا علي آل محسن بـمعهد النور للمكفوفين في القطيف عند افتتاحه سنة 1387هـ، وواصل دراسته فيه حتى تخرّجه عام 1399هـ، حيث كانت تلك المرحلة محطةً مفصليةً في مسيرته التعليمية والثقافية.
وأتقن الفقيد نظام برايل للمكفوفين، فكانت هذه النقلة نقطة تحول كبرى في حياته، إذ استفاد منها في تطوير ثقافته الشخصية وخطاباته المنبرية، واستعان بها في نقل عددٍ من كتب السيرة والفقه والأدب من أشرطة الكاسيت التي كانت تُسجّل له، ليواصل من خلالها إثراء معارفه وخطبه.
وأصدر الفقيد مؤخرًا ديوانه الشعري «مظاهر الولاء في المدح والرثاء»، الذي ضمّ مجموعةً من القصائد والمراثي التي جسّدت مشاعر الولاء والمحبة لأهل البيت (عليهم السلام) بأسلوبٍ أدبيٍ راقٍ ومؤثر.
ويُعدّ الديوان إضافةً قيّمةً للمكتبة الأدبية، بما يحمله من عمقٍ في التعبير وجماليةٍ في اللغة والأسلوب، إلى جانب عددٍ من القصائد المتناثرة هنا وهناك، التي لم تبصر النور بعد، وظلّ الشاعر يحتفظ بها في دفاتره الخاصة، شاهدةً على نَفَسه الشعري المخلص وصدق عطائه الوجداني.
وترك الملا علي آل محسن أثرًا خالدًا في المنبر وفي ذاكرة مجتمعه، جامعًا بين بلاغة الكلمة وصدق الإيمان، وبين عطاء المعلّم ووفاء الخطيب الذي حمل همّ الرسالة حتى آخر لحظات عمره.
«القطيف اليوم» التي آلمها نبأ رحيل الملا آل محسن، تسأل الله أن يتغمّده بواسع رحمته، ويحشره مع محمدٍ وآل محمدٍ الطيبين الطاهرين.
وُلد الفقيد عام 1367هـ في بلدة أم الحمام، إحدى بلدات محافظة القطيف، وكان وحيد أبويه، ونشأ منذ طفولته في بيئةٍ دينيةٍ مفعمةٍ بحبّ القرآن والمعرفة.
وبدأ الفقيد حفظ القرآن الكريم في سنٍ مبكرة، إذ تتلمذ وهو في الخامسة من عمره على يد الملا حميد بن علي المرهون، ثم واصل تعلمه على يد السيد حبيب المعلّم، وأكمل حفظ كتاب الله الكريم على يد الملا عبدالعظيم المرهون.
وفقد الملا آل محسن بصره وهو في الثامنة من عمره بسبب مرض الجدري، غير أن فقدان البصر لم يُثنه عن طريق العلم، بل زاده إصرارًا على الحفظ والدراسة وخدمة المنبر.
وبدأ الفقيد أولى خطواته في الخطابة وهو في الحادية عشرة من عمره، إذ قرأ المقدّمات على المنبر مع الملا عبدالعظيم الشبيب، ثم لازم الشيخ عبدالمحميد المرهون الذي كان له مرشدًا وموجّهًا حتى استقلّ بخطابته وأصبح من الخطباء المعروفين.
وتابع الفقيد دراسته للعلوم العربية والدينية، فبدأ دراسة المقدمات النحوية على يد الشيخ إبراهيم الغراش سنة 1384هـ، وكان هذا الدرس يُقام في حيّ القوع بأم الحمام في منزل الشيخ علي المرهون.
وكتب الفقيد أولى قصائده في الثمانينات الهجرية، ليصبح من الأصوات الشعرية الولائية التي جمعت بين البيان والوجدان، وعبّرت عن حبّ أهل البيت (عليهم السلام) بأسلوبٍ أدبيٍّ رفيع.
والتحق الملا علي آل محسن بـمعهد النور للمكفوفين في القطيف عند افتتاحه سنة 1387هـ، وواصل دراسته فيه حتى تخرّجه عام 1399هـ، حيث كانت تلك المرحلة محطةً مفصليةً في مسيرته التعليمية والثقافية.
وأتقن الفقيد نظام برايل للمكفوفين، فكانت هذه النقلة نقطة تحول كبرى في حياته، إذ استفاد منها في تطوير ثقافته الشخصية وخطاباته المنبرية، واستعان بها في نقل عددٍ من كتب السيرة والفقه والأدب من أشرطة الكاسيت التي كانت تُسجّل له، ليواصل من خلالها إثراء معارفه وخطبه.
وأصدر الفقيد مؤخرًا ديوانه الشعري «مظاهر الولاء في المدح والرثاء»، الذي ضمّ مجموعةً من القصائد والمراثي التي جسّدت مشاعر الولاء والمحبة لأهل البيت (عليهم السلام) بأسلوبٍ أدبيٍ راقٍ ومؤثر.
ويُعدّ الديوان إضافةً قيّمةً للمكتبة الأدبية، بما يحمله من عمقٍ في التعبير وجماليةٍ في اللغة والأسلوب، إلى جانب عددٍ من القصائد المتناثرة هنا وهناك، التي لم تبصر النور بعد، وظلّ الشاعر يحتفظ بها في دفاتره الخاصة، شاهدةً على نَفَسه الشعري المخلص وصدق عطائه الوجداني.
وترك الملا علي آل محسن أثرًا خالدًا في المنبر وفي ذاكرة مجتمعه، جامعًا بين بلاغة الكلمة وصدق الإيمان، وبين عطاء المعلّم ووفاء الخطيب الذي حمل همّ الرسالة حتى آخر لحظات عمره.
«القطيف اليوم» التي آلمها نبأ رحيل الملا آل محسن، تسأل الله أن يتغمّده بواسع رحمته، ويحشره مع محمدٍ وآل محمدٍ الطيبين الطاهرين.



