تحوّلت ساحة مدرسة صفوان بن أمية الابتدائية بمدينة صفوى في محافظة القطيف إلى مشهدٍ بحري، عندما انطلقت فعاليات مهرجان السالية الذي استحضر ذاكرة البحر ومهن الأجداد في أجواء تعليمية تفاعلية جمعت بين التراث والمعرفة.
واستقبل المهرجان مئات الطلاب من مختلف الصفوف، بينهم أطفال رياض الأطفال الذين تجولوا بين الأركان البحرية، وتعرفوا على أدوات الصيد التقليدية مثل الشباك والمجاديف والسلال والأقفاص، واطّلعوا على تفاصيل حياة البحّارة، بدءًا من لحظة الإبحار وحتى عودتهم بما رزقهم الله من خيرات البحر.
وشارك طلاب المدرسة في تقديم عروض تمثيلية أعادت مشاهد الغوص وصيد السمك، حيث ارتدى المشاركون الأزياء البحرية القديمة وأدّوا أدوار البحارة والنواخذة والصيادين وسط تفاعل كبير من الحضور.
وعرض القائمون على المهرجان مجسمات للسفن القديمة وأدوات الغوص وشباك الصيد وأنواع الأخشاب المستخدمة في صناعة القوارب، كما شملت الأركان التعليمية لوحات تعريفية وصورًا أرشيفية توثق مراحل الصيد التقليدي وحياة الساحل في الماضي، إضافة إلى عرض هيكل عظمي ضخم لحوت، جذب أنظار الزوار الصغار وأثار فضولهم للتعرف على أسرار البحر وكائناته.
وقدّم الطلاب المشاركون شروحات ميدانية، تناولت دور البحر في حياة سكان الساحل، وأهمية مهنة الصيد كمصدر رزقٍ وتراثٍ متجذرٍ في وجدان أبناء المنطقة، فيما تولّى آخرون توزيع الهدايا والوجبات البسيطة على الزوار في جوٍّ احتفالي يعكس روح المشاركة والتعاون.
وشكّل المهرجان تجربة تعليمية مميزة جمعت بين الترفيه والتاريخ، وأسهم في تعزيز ارتباط الجيل الجديد ببيئتهم الساحلية وتراث أجدادهم، مؤكدًا أن «تراث البحر هوية تتجدّد» كما حمل شعار المهرجان، الذي نُظم ضمن برامج المدرسة الهادفة إلى غرس القيم الوطنية والتعريف بالموروث المحلي بأسلوبٍ تفاعلي ممتع.












