13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

لونوا بيوتكم بالأخضر ها قد حان فصل فصل زراعة الأشجار والورود!

بعد عدة أشهر من الحرّ الشديد عاد الفصل المعتدل الحرارة. في بلدان أخرى لأن الجو خير معين للناس على زراعة الأشجار والورود ترى العجيب والغريب من أصناف الأشجار والورد. عندنا فترة من السنة - ستة أشهر - أو حولها نعيد الحياة إلى حديقتنا، صغيرة كانت أم كبيرة، في البيت أم في البستان.

من الملاحظ أن أغلب البيوت لا يعتني أهلها بحديقة منزلية - ولو كانت صغيرة - بينما كثيرون يعتنون بتربية القطط مثلًا! بيت فيه قطة وثان فيه عشر قطط! ليس عندنا - في القطيف - غابات خضراء لكن عندنا شواطئ بحرية رائعة ومساحة جيدة من الألوان النباتية التي تعود إلى الحياة بين فصل صيف وآخر. لذلك، أخي الكريم وأختى الكريمة، نستطيع أن ندخل اللون الأخضر إلى مساحاتنا الداخلية، في البيت، في مكان العمل، أي مساحة متاحة نجعلها خضراء.

إذا لم تصدق تأثير اللون الأخضر الإيجابي، راقب مؤشر الأسهم عندما يكون أخضر كيف يشعر المستثمرون بالبهجة وكيف يشعرون بالضيق الشديد عندما يصبح لون المؤشر أحمر! لاحظ ارتياحك وأنت في سيارتك عندما يكون ضوء الإشارة أخضر وتنساب في الطريق بينما تتضايق عندما ترى الضوء الأحمر الذي يقيد حركتك!

ألم يقل الله سبحانه وتعالى :{يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ} في إشارة إلى ثياب أهل الجنة ولونها؟

يتجاوز تأثير اللون الأخضر على صحتنا النفسية والعاطفية تأثيره المهدئ فقد وُجد أن اللون الأخضر يثير مشاعر الأمل والتجدد والانسجام. عندما نكون محاطين بالخضرة، يساعدنا ذلك على الشعور بمزيد من التواصل مع الطبيعة ويمنحنا شعورًا بالسكينة والهدوء. العين البشرية حساسة بشكل خاص لهذا اللون - الأخضر - لأنه مريح للعين ومهدّئ للعَقل ويساعد على تقليل مشاعر التوتر والغضب، ويمكن أن يساهم في الشعور بالراحة والرفاهية.

في عالمٍ سريع الخطى، مدفوع بالتكنولوجيا والسرعة في نمط الحياة، قد يبدو أحيانًا إيجاد راحة البال والتحرر من القلق والتوتر مهمة مستحيلة. لذلك علينا باللون الأخضر فقد ثبت أن له تأثيرًا عميقًا على الصحة العاطفية والعقلية. الأخضر، لون الطبيعة والحياة، له مكانة خاصة في قدرته على تهدئة وشفاء وتجديد صحتنا العقلية والعاطفية.

تعرف - القارئ الكريم والقارئة -  أن العديد من الدراسات العلمية دعمت الآثار الإيجابية للعلاج البيئي. وقد وجد الباحثون أن التعرض للمساحات الخضراء يُحسّن الوظائف الإدراكية، ويزيد من مدى الانتباه، ويُعزز الإبداع! تستطيع أن تطلع على الدراسات بنفسك إن رغبت. كذلك أظهرت دراسات أن للبيئات الخضراء تأثيرًا إيجابيًا على صحتنا الفسيولوجية. فعلى سبيل المثال، وُجد أن قضاء الوقت في الطبيعة يُخفض مستويات الكورتيزول، وهو هرمون مرتبط بالتوتر، ويُعزز جهاز المناعة.

غاية ما قصدته في هذه الخاطرة أن نجعل من مساكننا وأماكن عملنا أماكن حية، فيها ألوان زاهية، وليس فقط جدرانًا ميتة، كامدةَ اللون. أتذكر أن المكتب الذي كنت فيه قبل ترك العمل كان محاطًا بالنباتات الداخلية الخضراء، المتعددة الأصناف. نباتات سهل العناية بها وتدوم طويلًا!


error: المحتوي محمي