12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

فرائد بلا فوائد..(٢)

وما إن قرأ نديمي مَا كتبتُ له آنفاً (*) حتى سارعَ بإثبات أنه لم ينلْ شيئاً ولم يحظَ بحظوةٍ؛ وكأنني أغلقتُ داري عليّ؛ من كثرةِ ما يصلُني من هِبات.. يا لدُعَابتِه الظريفة..  

عبد الله العمران (ابو مجتبى):

لـعـلَك تـقـصدُ الـفردانَ حَـتماً
ومـا يـطهو من الطبخِ الشهيٌ

مـن المحموصِ والكبسات لمَّا
يـصورها،،   بـمنظرها الـبهيّ..

لـه طبخٌ،  تلامَعُ في الصفاري
كما التمعت نجومٌ في العشيّ

فـمحموصُ  الـديايِ بـلا نظيرٍ
سما في الطعمِ واللونِ السنيّ

وأما طبخةُ السمچات، فانظـرْ
سـبـائكها  وفــي وقـتِ الـقلِيّ

مـدحـناها،،  ومنهـا قــد أكلنـا
ونـشريها،   وحـتى بـاليوْرُوّي(€)

✿•--•~❖*❁*❖~•--•✿

كان هذا في ١٨ سبتمبر الماضي وما اندفعتُ لمجاراتها إلاَّ قريباً بعدمَا قلّبتها في رأسي؛ فحرّكتْ حتى مشاعرَ مَعِدتي فكتبت:

عبد الله البيك:

صـدقتَ؛  وكُـلُّ ما تحكيهِ صِدقٌ
هو (الفردانُ) ذو الصوتِ الشجي**

إذا  طــبـخَ الطعــامَ فــإنَّ فـيـه
حـيـاةُ  الــروحِ كـالـماءِ الـنَـقيِّ..

لــه مـن نَعتِــه الـسَامي نـصيبٌ
فـريـدٌ  فــي الـطُـهاةِ بـكلِّ شـيِّ

ويـكفي ذلـك الـمحمُوصُ حـتى
أصَـعِّـدُه  مــن الـعجبِ الـخفيِّ..

(دعــوتُ  الله يـجمعُني) بـطبخٍ
لـــه  بـالـظـهرِ  او بــعـد الـعَـشيِّ

عيـونـي لَهفــةٌ،  والقلـبُ تَـوقٌ..
إلى  إبداعــهِ  الحلــوِ  الهــنيِّ..

مـدحـتُ  عُـلاه مـا جَـرّبت لـكن
بمدحِك طِـرتُ بالمَـدحِ الجَـليِّ..

ومَـا أَنـا اشـعبٌ فـي الأكـلِ لكن
هـوى نـفسي بما يهوى سميي..

وإلاّ فـالـمـطاعمُ فـــي ازديــــادٍ
بـتـعـدادِ  الـنـجـومِ بــكـل حــيّ

قـطـيـفـيـون  أكلــهُمُ(و)  لذيذٌ
تـخـيّرْ  مـا تـشاءُ مـن الـشهيِّ...

عـهدتُك بَـارعاً فـي الذوق حتى
(اقـلُ الـدونِ) كـالعنبِ الـجنيِّ..

تـناسَ نـدى الـعِبادِ -فـأنتَ شهمٌ
كـريمٌ-  مـن شـحيحٍ أو سـخي..

وحـسـبُكَ بـالمشاعر أَن تَـسَامَى
وتـعـلو  الـمجدَ بـالذكرِ الـسني..

إذا  مَــا صُـغـتَ فَـنّا نِـلت جـاهاً
وأغـنى الناسِ ذو المجدِ العليِّ..

أعـيـذك  يــا نـديمي ان تُـعاطي
أخــاكَ  بـغـير مَـكْـرمَةِ الـوفـيِّ..

عبد الله سعيد البيك

_________
(*) راجع..
فرائد بلا فوائد..  
https://alqhat.com/q/513508 
عبر القطيف اليوم

(**) وصفت صوته لأني لم اتعرّف عليه قط.


error: المحتوي محمي