10 , فبراير 2026

القطيف اليوم

من القطيف إلى روما.. أنامل ضحى اخضر تتحدث بلغة عالمية.. حولت عقدة البحارة إلى هدايا بهوية سعودية لـ زوار اليوم الوطني

تجاوزت الحرفية ضحى عبد الغني اخضر حدود الجغرافيا، مسافرة بعقدة استعارتها من البحارة وحولتها إلى قطع مكرميات مختلفة لتشارك بها في الاحتفاء باليوم الوطني السعودي الذي أقيم في العاصمة الإيطالية روما، بتنظيم من السفارة السعودية في إيطاليا يوم أمس الخميس 2 أكتوبر 2025م.

ضحى، كانت الاسم الذي عكس اسم المنطقة الشرقية وليس محافظة القطيف فقط، بين خمسة حرفيين بينهم ثلاث من بنات حواء، مثلوا المملكة في ذلك الاحتفال الذي شهد حضور شخصيات كبيرة، من وزراء وسفراء وأمراء يتقدمهم سمو الأمير فيصل بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود.

علم سعودي مختلف
عكست "اخضر" صورة وطنها بقطع يدوية صغيرة وزعتها على الزوار، وهي عبارة عن ميداليات بلون علم المملكة الأخضر العشبي مع شعار السيفين والنخلة، ثبتتها على بطاقات تصور الهوية الوطنية.

وفي مشاركتها، لم تقتصر ابنة القطيف على توزيع ميدالياتها التذكارية فقط، بل عرفت الزوار بحرفتها مستعينة بما يقارب 20 قطعة من المكرميات مختلفة الأحجام والأشكال والتصاميم.

بـ النشل.. تعقد الخيوط أمام الزوار 
ووقفت أمام زوار ركنها بلباس حاولت أن تمثل به منطقتها بشكل خاص والمملكة بشكل عام حيث ارتدت ثوب النشل الذي يرمز للمنطقة الشرقية وتحديدًا القطيف، كما تعمدت أن تبرز فيه نقوش المملكة لتؤكد كونها امرأة سعودية.

واستعرضت أمامهم شغل العقدة وكيف تعمل بيدها كما ساعدت بعضهم على أن يجرب العمل، وقدمت له فكرة ونبذة عن هذا الفن وكيف أنها دمجت بين الفن والعادات والثقافات السعودية بأخذها نقوش المملكة كالسدو والجص الحساوي ونقوش الأبواب القديمة لتدمجها وتصنع منها لوحات جدارية.

قطعة مختلفة
وارتحلت "اخضر" بقطعة مختلفة عن بقية القطع التي شاركت بها، وعن تلك القطعة قالت: هي ابتكار جديد من ابتكاري وهي أنني صنعت لوحة بالخيوط بعقدة مزدوجة واستعنت بتطبيق البيكسل لاستخدام العقد اليدوية وكتبت اسم الله -عز وجل- ولا يوجد أجمل من اسم الله لأهديه للأمير فاستخدمت برنامج البيكسل وهذه تقنية جديدة وبعد ذلك اشتغلت بالخيط من دون أي أدوات دون سنارات بعقدة اسمها العقدة المزدوجة أو الفستونية وصنعت القطعة ووضعت لها فريم وكتبت عليها اسم سمو الأمير".

وأضافت: ولدت فكرتها في مستهل عام 2025، بعد أن أردت ابتكار شيء جديد أخرج به عن المألوف وأعمل شيئًا لم يعمله أحد من قبل وأدمج بين الخطوط العرضية، ونحن كمسلمين نحب الاحتفاظ بهذه الآيات القرآنية أو أسماء الله عز وجل وفي الوقت نفسه في العمل الفني الذي أعمل فيه وهو عقدة المكرميات، وقد استغرقت في صنعها ساعات متفاوتة على مدى أسبوع، تقدر بـ30 ساعة تقريبًا". 

أنامل تتحدث لغة عالمية
على مدى أربع ساعات من المشاركة، كانت أنامل الحرفية ضحى تتحدث لغة عالمية أمام زوارٍ اختلفت جنسياتهم ولغاتهم، ففي الوقت الذي كانت تمازج فيه بين اللغة العربية والإنجليزية لشرح حرفتها للواقفين أمامها، كان هناك آخرون لا يمكنهم التحدث بواحدة من اللغتين، فلم يكن أمامها غير أن تحول يداها إلى مترجمٍ يشرح لهم ما تقوم به بصورةٍ حية أمامهم.

نبض سعودي في روما
عن مشاركتها قالت ابنة القطيف: "حرفتي سافرت بي إلى مناطق عدة في وطني، لكنني في مشاركتي العالمية الأولى شعرت بأنني حقًا نبض سعودي في قلب روما العريقة، تلك المدينة المعروفة بأنها مدينة للفن والتاريخ، لذلك أقل كلمة تصف شعوري هي "فخورة"، نعم فخورة بأنني سعودية تركت بصمتها الحرفية بين أكف العديد من الجنسيات".

وأضافت: في مشاركتي التقيت بشخصيات لم أكن أتصور أن ألتقي بهم يومًا ما وأشرح لها وجهًا لوجه عن حرفتي، حين كان الحضور مزيجًا من سفراء من أغلب الدول كبولندا وروسيا والكويت وقطر، سواء من دول الخليج العربي أو من الدول الغربية، وكلما رأيت نظرة إعجاب بأعمالي شعرت بسعادة أن المنتج الحرفي السعودي حظي بإعجابهم وتخطى حدود الوطن وسافر إلى أماكن لم نكن نظن يومًا أنه سيزورها، كل ذلك بفضل قيادتنا الحكيمة حفظها الله ورعاها.





















error: المحتوي محمي