12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

أعدْ لحنَ الهوى ما زلتُ حيّا

أعدْ لحنَ الهوى ما زلتُ حيّا
وحرّك في الحشا حلماً شقيّا

فنيرانُ الغرامِ تشبُّ شوقاً
إلى سمراءَ فاتنة المُحيّا

تفيضُ عيونُها بالكحلِ سحرًا
تنادي الشعرَ والألحانَ: هيّا

ووجهٌ يسرقُ النظرات حسنًا
وينبت خدُها وردًا زهيٌا

فنورُ البدرِ لم يُحجبْ بسترٍ
وكنزُ الحسنِ لن يبقى خفيّا

أنا الظمآنُ لا يُروى بماءٍ
سوى ثغرٍ يفيضُ الشهدَ ريّا

ونفس للوصال تحنٌُ دوما
وإن هرمت وصار الجسم عيّا

صليني أسترد بقايا حلمٍ
فقلبي عاد مفتونًا صبيّا

فلا ترجُ الهداية من فؤادٍ
تشبث في الهوى شغفًا وغيّا

وما شحَّ الفؤاد لها بنظمٍ
بذلنا في الهوى بذلًا سخيّا

فهذا العمرُ تطويه الليالي 
ويبقى الشوقُ في الهمسات حيّا

تمرُّ بخاطري تلك الليالي 
أقلّبُ ما مضى طيفًا شهيّا

فهذا الليلُ ينفخُ نارَ وجدي
وجمرُ الشوقِ يكوي القلب كيّا

وحسبكِ فالعناق يلذُ ليلًا
إذا لمعت عناقيد الثريٌا

أعدْ لحن الهوى حتى تراني
أصيغُ النظمَ ترنيمًا شجيّا

وهذا العشقُ لا يشفيه شيبٌ

كطيفٍ ينثر ُ العطرَ النديٌا


error: المحتوي محمي