كتب نادي المحيط الرياضي ببلدة الجارودية في محافظة القطيف قصةً تربوية في ملاعب التنس، أبطالها الصغار وصُنّاعها الكبار، حين حوّل على مدى يومين متتاليين ساحاته الرياضية إلى لوحةٍ ميدانيةٍ ثريةٍ تجمع بين الرياضة والفرح الطفولي والهوية الاجتماعية في تناغمٍ نادر، جعل من البطولة الترفيهية المفتوحة لفئة تحت 8 سنوات حدثًا عائليًا مفتوحًا لا يشبه ما قبله.
وانطلقت تفاصيل المشهد بتفاعل غير عادي، منذ اللحظات الأولى للختام، إذ حمل الأطفال مضاربهم الصغيرة وابتساماتهم الواسعة، وصفق الأهالي بفخرٍ وسعادة، وامتزجت أصوات التشجيع بضحكات الصغار، لتحوّل البطولة مساء السبت إلى مشهدٍ احتفاليٍ مليء بالبهجة والانتماء، تروي تفاصيله حكاية جيلٍ يتعلم عبر اللعب قيم التعاون والتحدي والمثابرة.
وشهدت لحظة الختام إجراء مراسم التتويج وسط أجواءٍ احتفاليةٍ مفعمةٍ بالتصفيق والفرح، حيث قامت اللجنة المنظمة بتكريم الثمانية الأوائل من المشاركين الذين خاضوا منافسات البطولة بروحٍ رياضية عالية.
وجاء في المستوى A حقق المركز الأول حسن ناجي السليمان، والمركز الثاني أمير أيمن الحنابي، والمركز الثالث علي حسن الجنبي، والمركز الثالث مكرر علي الشرفا.
وفي المستوى B حقق المركز الأول زينب علي المحسن، والمركز الثاني هاشم عرفات الهاشم، والمركز الثالث موسى الشرفا، والمركز الثالث مكرر باقر سجاد.
وفي المستوى C حقق المركز الأول زين الجارودي، والمركز الثاني زينب العكروش، والمركز الثالث آدم علي عبيد، والمركز الثالث مكرر جواد مازن عبادي.
ونال بقية الأطفال المشاركين ميداليات وزمزميات وهدايا تشجيعية، في مشهدٍ عبّر عن شمولية التكريم وعمق الرسالة التربوية للبطولة، حيث خرج الجميع فائزين بتجربةٍ مفعمةٍ بالثقة والفرح والتقدير.
وأقام المنظمون فقرة تكريمٍ شاملة شملت الرعاة والداعمين والمتطوعين، وفي مقدّمتهم الراعي الإعلامي «القطيف اليوم»، إلى جانب عددٍ من الشخصيات المجتمعية والجهات المشاركة التي أسهمت في إنجاح الحدث.
وامتد التكريم ليشمل المشاركين بالأركان التراثية والغذائية والحرفية، التي منحت البطولة بعدًا تراثيًا مميزًا، وجعلت من محيط النادي مساحةً تتقاطع فيها الأجيال والذكريات والنكهات القديمة.
ورسمت العائلات والمشاركون لوحةً بانورامية مفعمة بالحيوية، حيث تلقى الأطفال ميدالياتهم وسط فرحة ذويهم، ووزّع المتطوعون العصائر والهدايا، فيما ازدحمت الأركان بالزوار الذين تنقلوا بين الأركان ومنصات الألعاب في تجربةٍ تجاوزت حدود الرياضة إلى احتفالٍ بالحياة والانتماء.
وأكّد القائمون على الفعالية أن الهدف لم يكن مجرد تتويجٍ رياضي، بل بناء جيلٍ رياضيٍ صغيرٍ يجمع بين المهارة والانضباط وروح الفريق، مشيرين إلى أن هذه الفعالية تمثّل بوابةً لاكتشاف المواهب وتنمية روح الانتماء للمجتمع والنادي والوطن.
وعبّر نادي المحيط الرياضي عن خالص شكره وتقديره لكافة الأسر المشاركة والمتطوعين والرعاة الذين أسهموا في إنجاح البطولة، مؤكدًا اعتزازه بالتفاعل الكبير الذي شهده الحدث، ومشيرًا إلى أن هذه الفعالية تمثّل خطوةً في مسارٍ طويلٍ من المبادرات الهادفة لاكتشاف المواهب وصناعة أبطالٍ من أبناء المجتمع.
































