12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

قاضي دائرة الأوقاف والمواريث الشيخ مشيخص يهنئ القيادة بيوم الوطن

قدّم قاضي دائرة الأوقاف والمواريث، ورئيس هيئة التدقيق في القطيف والأحساء المكلف الشيخ عبدالعظيم مشيخص، تهنئته للوطن وقيادته الرشيدة -حفظها الله-، بمناسبة اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن ذكرى التوحيد تمثل محطة فارقة في تاريخ الجزيرة العربية.

وأوضح الشيخ مشيخص أنه منذ أن وحّد المغفور له جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود – طيب الله ثراه – أقطار الجزيرة العربية في 23 سبتمبر 1932 تحت اسم “المملكة العربية السعودية”، والوطن يشهد قفزات تنموية كبرى على مختلف الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والتعليمية والثقافية، حتى تحولت المملكة من بلد صحراوي إلى دولة رائدة وفاعلة على المستويين الإقليمي والعالمي.

وأكد أن ما تحقق من منجزات يجعل الوطن أمانة في أعناق الجميع، مشيرًا إلى أن ما بناه المؤسس وأبناؤه الكرام من وحدة ورخاء يتطلب من المواطنين الحفاظ عليه والمساهمة في تطويره، فحب الوطن من أسمى القيم التي فطر الله الناس عليها، وقد تغنى بها العلماء والأدباء والشعراء على مرّ العصور.

وبيّن أن الوطن الغالي لم يصل إلى مكانته إلا بتضحيات الآباء والأجداد وفي مقدمتهم الملك المؤسس وأبناؤه، الذين وحّدوا الأرض والقلوب، وأرسوا دعائم نهضة شاملة، حمل رايتها من بعدهم قادة أفذاذ عملوا ليلًا ونهارًا لرفعة المملكة وازدهارها.

وشدد على أن أداء الأمانة يبدأ من الأسرة، التي تُعد نواة المجتمع، من خلال القدوة الصالحة في غرس حب الوطن، واحترام القوانين، والتحلّي بالولاء والانتماء الوطني، وحماية الأبناء من المؤثرات السلبية في ظل انتشار التقنيات الحديثة.

وأشار إلى أن من حق الوطن علينا الالتفاف حول قيادته الحكيمة، التي سخّرت جهودها لخدمة المواطن والمقيم، ووفّرت مقومات جودة الحياة، واضعة رفاهية الشعب على رأس أولوياتها، وهو ما انعكس في الارتقاء بالخدمات وتحقيق الأمن والاستقرار.

وأضاف أن تعزيز قيم التراحم، والوئام، والتعايش، والتسامح، جزء لا يتجزأ من الأمانة تجاه الوطن، وهي من أولويات ديننا الحنيف، ومنهج حكومتنا الرشيدة – أيّدها الله – التي جعلت القيم الإسلامية والوطنية أساسًا لهوية المجتمع.

ونوّه الشيخ مشيخص إلى أهمية تنمية عقول الأبناء عبر التعليم والتدريب، بوصفهم الثروة الأغلى، مبينًا أن المملكة استثمرت في التعليم والتأهيل لمواكبة وظائف المستقبل، وضمان فرص تعليم جيدة لأبناء الوطن في كل مكان.

وأكد أن تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ القيم الإسلامية والوسطية والعدالة والشفافية من شأنه تكوين جيل واثق وفاعل، قادر على مواجهة التحديات الأمنية والاجتماعية والثقافية.

ولفت إلى أن مسؤولية خدمة الوطن تقع على عاتق الجميع، في القطاعين العام والخاص، وحتى في الأعمال الحرة، مؤكدًا أن تسخير الأقلام والكلمة الصادقة للدفاع عن الوطن لا يقل أهمية عن أي سلاح آخر، خصوصًا في زمن الإعلام الرقمي واسع الانتشار.

وأشاد بجهود رجال الأمن والعسكريين الذين وصفهم بأنهم دروع الوطن وأصحاب الهامات المرفوعة، الساهرين على حماية حدوده وبقاعه الطاهرة.

واختتم الشيخ مشيخص تصريحه مستشهدًا بكلمة صاحب السمو الملكي ولي العهد – حفظه الله –: «هذه بلادنا المملكة العربية السعودية التي نريدها دولة قوية مزدهرة تتسع للجميع… ومعكم وبكم ستكون المملكة العربية السعودية دولة كبرى نفخر بها جميعًا إن شاء الله تعالى».

ودعا الله أن يحفظ المملكة الغالية حكومة وشعبًا، وأن يديم عزها وأمنها ورخاءها.


error: المحتوي محمي