12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

الحروف تتوهَّج ألوانًا.. فايزة المسعود تنسج تجليات الهوية في روازن 5

أطلت الفنانة التشكيلية فايزة حسن المسعود من محافظة القطيف، وهي معلمة تربية فنية متقاعدة، على جمهور معرض روازن 5 للأعمال الصغيرة، بلوحتين حملتا عنوان «تجلي»، لتمنح فضاء المعرض روحًا زخرفية وحروفية تنبض بالانتماء والهوية.

وقدّمت المسعود عملين تشكيليين تماهيًا مع عشقها العميق للخط العربي والزخرفة الإسلامية، حيث تؤكد أن الجمال ليس حكرًا على رسم وجه أو طبيعة، بل يتجلى في رسم الحروف أو كتابتها، وفي مزاوجة الزخرفة باللون كـ«توأم روح»، ومن هذا التزاوج وُلدت لوحاتها التي تنطق بما تشاء، مزدانة بانسيابية الحروف وتدرجات الألوان.

في اللوحة الأولى، نسجت الفنانة تكوينًا بصريًا تتخلله الحروف العربية المتراقصة بين طبقات من اللون الأصفر والذهبي، لتبدو وكأنها تتصاعد من فضاء روحاني يعبق بالسكينة، بينما جاءت اللوحة الثانية أكثر عمقًا، إذ تجمعت الحروف فوق تكوين تجريدي أقرب إلى كتلة من نور، تتخللها زخارف دقيقة، فتمنح المتلقي إحساسًا بالقداسة والخلود.

وتميّزت اللوحتان بقدرة الفنانة على استحضار الطاقة الروحية للحروف، وإبرازها ليس كرموز للغة فقط، بل ككائنات تشكيلية حيّة تتناغم مع اللون والفراغ، ومن خلال «تجلي»، عبّرت المسعود عن رؤية فنية ترى في الحرف العربي هوية متجذّرة وجسرًا يصل بين الماضي والحاضر.

وعن تجربتها، تقول المسعود: «أعشق الخط العربي والزخرفة الإسلامية وأجد فيهما انتماء وهوية، فالجمال عندي ليس في رسم الوجوه أو الطبيعة، بل في تشكيل الحروف، واستخدام الزخرفة كتوأم روح للون، فتنطق اللوحة بما تشاء».

وجاءت مشاركة المسعود ضمن النسخة الخامسة من معرض روازن، الذي أقيم في دار نورة الموسى للثقافة والفنون بالأحساء، جامعًا 45 فنانًا وفنانة من القطيف. 

وقدّم المعرض لوحات صغيرة بمقاس (50×50)، واستلهم اسمه من «الروزنة» الشعبية القديمة ليكون نافذة صغيرة تطل على عوالم واسعة من الإبداع.


error: المحتوي محمي