13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

مسرح الوفاء يفتح ستائره.. جمعية القطيف الخيرية تنسج حكاية العطاء مع مستفيديها وداعميها

كتب مسرح جمعية القطيف الخيرية في حي البحر يومي الجمعة والسبت 12 و13 سبتمبر 2025، فصلًا جديدًا من فصول الوفاء، فتحوّل إلى خشبة مضيئة حملت على أكتافها قصص المستفيدين أنفسهم، لا كمتلقين للدعم فقط، بل كأبطال في مشهد التمكين وصناعة الأثر.

وافتتح اللقاء بإيقاع السلام الوطني وتلاوة عطرة من القرآن الكريم، لتتسع القلوب في لحظة خشوع جامعة، وتعلن بداية رحلة عنوانها “المستفيد في قلب الحكاية”. 

وجاءت الكلمات الترحيبية لتضفي إيقاعًا إنسانيًا يربط الحضور بفكرة أن العمل الخيري أكبر من مجرد مساعدة، بل هو نسيج متكامل من المشاركة والاعتراف بالمنجز.

وقدّم رئيس مجلس الإدارة أسامة الزاير كلمته التي حملت نبرة قائد يؤكد أن الجمعية لم تكتفِ بمد يد العون المادي، بل جعلت التعليم بوابة التغيير الكبرى، حيث تحتضن أكثر من ألف طالب في برامجها، وتسعى دومًا لتحويل المستفيد إلى شريك فاعل في التنمية. 

وشدد على أن النجاح لا يُقاس بما يُقدَّم من مساعدات فقط، بل بما يتحقق من أثر ينهض بالإنسان قبل المكان.

وأضفى صوت عضو مجلس الإدارة ورئيسة لجنة التكافل الاجتماعي تغريد آل إبراهيم، بُعدًا آخر حين أكدت أن الجمعية تعمل على “أنسنة العمل الخيري” ليصبح منظومة متكاملة من الدعم والتمكين. 

وروت تجارب أمهات لمسْنَ أثر البرامج في بيوتهن، لتبرهن أن ما يُزرع من عطاء في الجمعية يُثمر استقرارًا وفرصًا جديدة لأبنائهن.

وتحوّل المسرح بعدها إلى منصة تكريم، حيث صعد المستفيدون المنجزون والمتميزون تحت أضواء التصفيق، حاملين دروعًا تذكارية وهدايا عينية ونقدية. 

ولم يكن التكريم مجرّد لحظة احتفاء، بل كان رسالة واضحة أن الجمعية تُقدّر الإنجاز كما تُقدّم العون، وأن الدعم المادي يمكن أن يتحوّل إلى معنوي يمنح المستفيد ثقة أكبر ودافعًا للمضي قُدمًا في مواجهة الظروف وصناعة النجاح.

وعبّرت الأمهات بدورهن عن امتنان عميق، مؤكدات أن الجمعية والداعمين لا يزرعون فقط الابتسامة على وجوه أبنائهن، بل يغرسون فيهم الأمل والقوة لمواجهة الحياة، حيث كانت كلماتهن بمثابة نشيد ختامي يعبّر عن شراكة أصيلة بين المجتمع والجمعية.

وأُسدل الستار أخيرًا على مشهد التكريم الذي جمع المستفيدين والداعمين جنبًا إلى جنب، لتجسّد الأجواء الأسرية الحميمية رسالة الجمعية في الجمع بين الرعاية والتمكين. 




error: المحتوي محمي